غارات مكثّفة واشتباكات متقطعة في الحديدة غرب اليمن

إعلان

دبي (أ ف ب) - يشهد محيط الحديدة في غرب اليمن غارات مكثّفة بينما تدور اشتباكات متقطعة عند أطرافها الشرقية والجنوبية الاحد، رغم دعوة الامم المتحدة للحفاظ على السلام في المدينة، بحسب ما أفاد مسؤولون حكوميون والمتمردون وأحد السكان.

وقال المسؤولون في القوات الموالية للحكومة لوكالة فرانس برس أن طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية تشن غارات متواصلة على خطوط إمداد المتمردين عند المدخل الشمالي لمدينة الحديدة وفي مناطق اخرى تقع إلى جنوبها.

وأضافوا أن الغارات بدأت مع مغادرة مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث السبت، قبل ان تتكثّف في الساعات الماضية.

وذكر أحد السكان لفرانس برس متحدثا عبر الهاتف أن أصوات الاشتباكات المتقطعة تسمع بشكل متواصل الأحد في الأحياء السكنية القريبة من الأطراف الشرقية الجنوبية للمدينة المطلة على البحر الاحمر.

ولم تتوافر حصيلة للخسائر البشرية جراء الاشتباكات والضربات الجوية.

من جهتهم، تحدّث المتمردون عن غارات وقصف من قبل قوات الحكومة والتحالف.

وكتب محمد عبد السلام المتحدث باسم المتمردين على تويتر "شن طيران العدوان أكثر من 35 غارة جوية خلال ال 12 ساعة الماضية على مدينة الحديدة مع قصف مدفعي وصاروخي مكثّف".

وتحاول القوات الموالية للحكومة المعترف بها، منذ حزيران/يونيو الماضي، استعادة الحُديدة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014 والتي تضم ميناء تمر عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة الى ملايين اليمنيين.

واشتدّت المعارك في الحديدة في بداية تشرين الثاني/نوفمبر.

وشهدت المدينة هدوءا في الايام الماضية مع وصول غريفيث إلى صنعاء الاربعاء حيث عقد محادثات مع المتمردين في مسعى لتهيئة الارضية لاجراء محادثات سلام مطلع كانون الاول/ديسمبر في السويد تهدف إلى إنهاء النزاع المسلح المستمر منذ 2014.

وزار غريفيث الجمعة مدينة الحديدة ودعا إلى "الحفاظ على السلام" فيها.

وتخشى دول كبرى ومنظمات انسانية والامم المتحدة أن تصل المعارك إلى الميناء وأن تؤدي إلى تعطيل العمل فيه، ما قد يفاقم الأزمة الانسانية في بلد يواجه نحو 14 مليونا من سكانه خطر المجاعة، بحسب الامم المتحدة.

وقال المسؤولون في القوات الحكومية إن غارات التحالف تكثّفت لمنع المتمردين من نقل تعزيزات إلى المدينة، لكن الحوثيين اتهموا التحالف بمحاولة نسف جهود غريفيث لعقد محادثات سلام.

وكتب محمد عبد السلام على تويتر "هذا التصعيد ينسف جهود المبعوث الأممي".

بدوره، رأى محمد علي الحوثي القيادي في صفوف المتمردين ان "أي تصعيد بعد مغادرة المبعوث للعاصمة صنعاء وحمله رسائل السلام، هو دليل فوضوية متهورة للأنظمة التي تدير عدوانها".

وتابع "اعتقد أنّها ستمثل إهانة للجهود المبذولة في هذا الصعيد وبادرة لافشال المبعوث".

وكانت المفاوضات الأخيرة التي جرت برعاية الأمم المتحدة بجنيف في أيلول/سبتمبر 2018 فشلت، إذ لم يشارك المتمردون بداعي عدم حصولهم على تطمينات الى إمكان العودة إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

وقتل في اليمن منذ بدء عمليات التحالف دعما للحكومة في آذار/مارس 2015 نحو عشرة آلاف شخص، وفقا للامم المتحدة.