فورمولا واحد: بطولة 2018 تختتم بفوز لهاميلتون ووداع لألونسو

إعلان

ابوظبي (أ ف ب) - اختتمت بطولة العالم للفورمولا واحد الأحد بجائزة أبوظبي الكبرى على حلبة مرسى ياس، والتي شهدت فوز بطل العالم سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون، ووداع بطل العالم السابق سائق ماكلارين الإسباني فرناندو ألونسو.

وتحت الأضواء الكاشفة للحلبة الإماراتية، حقق هاميلتون فوزه الحادي عشر هذا الموسم من أصل 21 سباقا، ليثبت هيمنته التي قادته الى لقبه العالمي الخامس بعد 2008، 2014، 2015، 2017.

وحقق هاميلتون (33 عاما) الذي توج هذا العام بطلا للعالم للمرة الخامسة في مسيرته، فوزه الـ73 في سباقات الفئة الأولى. وكان هاميلتون حسم اللقب في جائزة المكسيك الكبرى، قبل مرحلتين من نهاية البطولة.

وتقدم البريطاني اليوم على منافسه الوحيد على بطولة العالم هذه السنة، سائق فيراري بطل العالم أربع مرات الألماني سيباستيان فيتل، وحل ثالثا سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرشتابن، في ختام سباق شهدت لفته الأولى تعرض سائق رينو الألماني نيكو هولكنبرغ لحادث كبير أدى لانقلاب سيارته، قبل أن يخرج منها ويسير دون أي إصابات ظاهرة.

واكتفى ألونسو بطل العالم 2005 و2006، بالحلول في المركز 11، مواصلا بذلك الخيبات التي طبعت أعوامه الأخيرة لاسيما مع ماكلارين.

وقال هاميلتون الذي عادل رقم الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو على صعيد الألقاب العالمية، وبات على بعد لقبين فقط من أسطورة الفئة الأولى الألماني ميكايل شوماخر "أنا سعيد جدا الآن"، قبل أن يوجه تحية الى فيتل الواقف الى جانبه بالقول "أعرف أنك ستعود أقوى العام المقبل".

ورد الألماني بطل العالم أربع مرات تواليا بين 2010 و2013 مع فريق ريد بول، التحية بأفضل منها، معتبرا أن هاميلتون "يستحق أن يكون بطلا".

- تحية ثلاثية -

وبعد عبور خط النهاية، قام هاميلتون وفيتل وألونسو بحركات استعراضية التفافية بسياراتهم لتحية الجماهير في ختام الموسم.

وبعدما خاطبه فريقه عبر جهاز الاتصال الداخلي بالقول "يا لها من مسيرة، أنت بطل، بطل!"، قال ألونسو "كان لي الشرف أن أكون هنا، شكرا للفورمولا واحد. سأبقى دائما من مشجعي هذا الاستعراض".

أما هاميلتون الذي جمعته زمالة متوترة مع ألونسو في ماكلارين عام 2007، فقال عن السائق البالغ 37 عاما "سأفتقده، هو أسطورة حقيقية".

وبعد أربعة أعوام مخيبة مع ماكلارين فشل خلالها في إنهاء 30 سباقا من أصل 77، يبتعد السائق الذي يعد من أبرز مواهب الفئة الأولى، عن سباقات الفورمولا واحد، من دون أن يغلق الباب نهائيا أمام احتمال عودته.

ويعود فوز ألونسو الأخير في جائزة كبرى في سباقات الفئة الأولى الى عام 2013 في برشلونة مع فريقه السابق فيراري. وخلال مسيرته، فاز الإسباني بـ32 سباقا (سادس أفضل رقم في التاريخ).

ومن المقرر أن يشارك ألونسو في الأشهر المقبلة مع فريق تويوتا في سباقات التحمل، علما أنه سبق له تحقيق إنجاز الفوز بسباق لومان الفرنسي الشهير للتحمل (24 ساعة) في حزيران/يونيو الماضي.

ويأمل السائق الإسباني في أن يتوج بـ "التاج الثلاثي" في رياضة السيارات، أي الفوز بسباق لومان، وجائزة موناكو الكبرى في بطولة العالم للفورمولا واحد، وسباق 500 ميل في انديانابوليس الأميركية. وبحال تتوجيه بالسباق الأخير، سينضم ألونسو إلى الإنكليزي غراهام هيل في سجل السائقين الأكثر كمالا في تاريخ رياضة السيارات.

وإضافة الى وداع ألونسو، شهد السباق وداعا لسائقين سيغادرون فرقهم أو حلبة السباق، أبرزهم سائق فيراري الفنلندي كيمي رايكونن المنتقل الى ساوبر في الموسم المقبل، على أن يحل بدلا منه السائق الحالي للفريق الأخير شارل لوكلير من موناكو. وأتى السباق الأخير لبطل العالم السابق (2007) مخيبا، حيث اضطر للانسحاب بسبب مشكلة في محرك سيارته.

كما ودع الأسترالي دانيال ريكياردو الذي حل رابعا الأحد، فريق ريد بول قبل الانتقال الى رينو في الموسم المقبل.

- انقلاب هولكنبرغ -

وكانت اللفة الأولى للسباق قد شهدت انطلاقة مثالية لرباعي الصدارة عند خط البداية، أي هاميلتون وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس، وفيتل ورايكونن.

الا أنه وبعد لحظات قليلة، شهد السباق حادثا كبيرا عندما وقع احتكاك عند منعطف بين سيارتي سائق فريق هاس الفرنسي رومان غروجان وسائق رينو هولكنبرغ، ما أدى لانقلاب سيارة الأخير والتفافها حول نفسها مرة على الأقل، قبل أن تستقر على ظهرها عند حاجز الحماية خارج المسار.

وخرج هولكنبرغ دون إصابات ظاهرة بعد الحادث، وقام بالسير بنفسه بعد إعادة السيارة الى وضعها المستقيم وخروجه منها. وقال الألماني ردا على سؤال من فريقه عبر جهاز الاتصال أثناء استقرار السيارة على الظهر "أنا معلق هنا مثل العجل... ثمة حريق، ثمة حريق... أخرجوني من هنا".

وكان هولكنبرغ يشير الى تصاعد ألسنة لهب محدودة من الجهة الخلفية لسيارته، قبل أن يطمئنه فريقه الى أن المسعفين وحاملي أجهزة إطفاء الحريق باتوا على وشك الوصول اليه، وهو ما تم بعد لحظات قليلة.

وقال غروجان لفريقه "أنا آسف جدا لما حصل له (هولكنبرغ)، لكن لم يكن ثمة مكان آخر (على الحلبة) يمكنني الركون إليه"، علما أن مفوضي السباق دققوا في الحادث قبل أن يعتبرا أنه نتيجة التسابق ولا يتحمل مسؤوليته أي من السائقين، ولم يفرضوا بالتالي أي عقوبة بحق أي منهما.