تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرباط تطالب الجزائر برد رسمي على دعوة العاهل المغربي لإيجاد "آلية للحوار" بينهما

أ ف ب/أرشيف

أعلنت السلطات المغربية الاثنين عن أسفها لعدم تقديم الجزائر ردا رسمي على دعوة مغربية من أجل إحداث "آلية حوار" بين البلدين. وطلب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة من الجزائر أن تقدم ردا رسميا على مبادرة للملك محمد السادس تدعو جارته الشرقية إلى "تجاوز الخلافات" و"الحوار والتشاور".

إعلان

طالبت الخارجية المغربية الاثنين السلطات الجزائرية بالرد الرسمي على دعوة مغربية إلى خلق "آلية حوار بين البلدين". وذكر بيان الخارجية المغربية إن الرباط تشعر بالأسف لبقاء دعوتها الجزائر لـ"تجاوز الخلافات" دون رد.

وأردف البيان أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة تحادث بهذا الشأن الاثنين مع السفير الجزائري لدى المملكة وذلك "بعد عدة مبادرات، رسمية وغير رسمية، تم القيام بها، دون جدوى، على مدى عشرة أيام، قصد ربط الاتصال مع السلطات الجزائرية على مستوى وزاري".

وأضاف "أن المملكة المغربية، تظل متمسكة باستئناف البناء المغاربي على أسس سليمة وصلبة، وتجدد طلبها للسلطات الجزائرية لتعلن، رسميا، عن ردها على المبادرة الملكية لإحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور".

رد غير مباشر

ودون أن ترد مباشرة على المبادرة المغربية التي أعلن عنها العاهل المغربي خلال خطابه بمناسبة عيد الاستقلال، طلبت الجزائر بأن يعقد سريعا اجتماع مجلس وزراء دول المغرب العربي (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا) بهدف إحياء اتحاد المغرب العربي الذي يشل هياكله وعمله الخلافات بين الجزائر والمغرب على خلفية نزاع الصحراء الغربية.

واتحاد المغرب العربي الذي تأسس في 1989 متوقف عمليا عن أي نشاط منذ سنوات.

وقالت المملكة المغربية الاثنين أنها "أخذت علما" برسالة الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، بتاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر، "التي تتضمن إخبارا بالطلبين التونسي والجزائري، الداعيين إلى عقد اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي" و"إن المغرب ليس لديه أي اعتراض من حيث المبدأ بخصوص عقد اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي".

لكن "الطلب الجزائري لا علاقة له بالمبادرة الملكية. ذلك أن هذه الأخيرة هي ثنائية صرفة، بينما تندرج الخطوة الجزائرية في إطار استئناف البناء الإقليمي"، بحسب البيان المغربي.

للمزيد: بوتفليقة يهنئ الملك محمد السادس بعيد الاستقلال دون الرد على دعوته للحوار

واعتبرت الرباط أن "وضعية الجمود التي يعرفها اتحاد المغرب العربي، منذ سنين، تعود بالأساس إلى الطبيعة غير العادية للعلاقات المغربية الجزائرية، التي لا يمكن معالجتها إلا في إطار حوار ثنائي، مباشر ودون وسطاء".

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد اقترح في خطاب في 6 تشرين الثاني/نوفمبر إحداث "آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور" بين المغرب والجزائر لتحسين العلاقات وتطبيعها بين البلدين.

والحدود البرية مغلقة بين البلدين منذ 1994 ويعود آخر لقاء بين قائدي البلدين إلى 2005.

والعلاقات بين البلدين الكبيرين في منطقة المغرب العربي متوترة منذ 40 عاما بسبب قضية الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة التي تتنازع الرباط السيادة عليها مع جبهة البوليساريو التي تطالب باستفتاء تقرير مصير فيها بدعم من الجزائر.

والمفاوضات حول الصحراء المتعثرة منذ 2012 ستستأنف يومي 5 و6 كانون الاول/ديسمبر بجنيف برعاية الأمم المتحدة ومشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا.

 

فرانس 24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن