تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمن: غريفيث يواصل مشاوراته في الرياض غداة انهيار التهدئة في الحديدة

آليات مدرعة تابعة للقوات الموالية للحكومة اليمنية تتقدم في المنطقة الصناعية في شرق مدينة الحديدة في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2018
آليات مدرعة تابعة للقوات الموالية للحكومة اليمنية تتقدم في المنطقة الصناعية في شرق مدينة الحديدة في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 أ ف ب / أرشيف

على وقع انهيار متسارع للتهدئة، يواصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث مباحثات معقدة مع الأطراف اليمنية المتحاربة، لتسوية النزاع حول مدينة الحديدة، والترتيب لجولة جديدة من مشاورات السلام المزمعة في السويد مطلع الشهر المقبل. يأتي هذا في وقت أعلن فيه الحوثيون استئناف هجماتهم البالستية عبر الحدود السعودية.

إعلان

يجري المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الاثنين مباحثات في العاصمة السعودية، أملا في الوصول إلى تهدئة على صعيد جبهات القتال في الحديدة وغيرها من نقاط التماس بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية.

وعاد التصعيد العسكري البري والجوي إلى ذروته في ضواحي مدينة الحديدة الساحلية، وعند الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية في تعز، والضالع، والبيضاء والجوف، ومأرب.

وقالت مصادر مطلعة، إن الوسيط الأممي سيلتقي في وقت لاحق اليوم الاثنين في الرياض المسؤولين في الحكومة ووفدها المفاوض على ضوء نتائج مباحثاته مع جماعة الحوثيين في صنعاء حول فرص تحييد ميناء الحديدة، وترتيبات بناء الثقة لانطلاق المشاورات المرتقبة في السويد دون عوائق، بعدما تعثرت جولة أخيرة كانت مقررة في جنيف مطلع سبتمبر/أيلول الماضي.

وانتقل الوسيط الدولي إلى الرياض، بعد ان أنهى محادثات شاقة مع جماعة الحوثيين وحلفائها في صنعاء، اجتمع خلالها بزعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، ورئيس مجلس الحكم مهدي المشاط، ومسؤولين رفيعين في الجماعة، ووفدها المفاوض وحكومتها غير المعترف بها دوليا.

الحوثيون يستأنفون هجماتهم البالستية عبر الحدود السعودية

ويضاعف التصعيد العسكري للعمليات القتالية من التعقيدات أمام جهود مبعوث الأمم المتحدة الذي أطلق الجمعة مفاوضات موسعة لمنع انتقال الأعمال القتالية إلى مدينة الحديدة وموانئها الحيوية للمساعدات الإنسانية، وجلب الأطراف إلى جولة جديدة لمشاورات السلام المتعثرة منذ عامين.

وقالت مصادر ميدانية وسكان محليون إن انفجارات عنيفة هزت، الضواحي الشرقية للمدينة الساحلية بعد أسبوعين من هدوء نسبي بموجب هدنة هشة نسقت لها الأمم المتحدة.

يأتي هذا في وقت استأنفت فيه جماعة الحوثيين هجماتها البالستية عبر الحدود السعودية، على وقع تصعيد حربي كبير لحلفاء الحكومة باتجاه معاقل الجماعة الرئيسة في محافظتي صعدة وحجة .

وقالت جماعة الحوثيين، إن قواتها الصاروخية استهدفت معسكرا للتحالف جنوبي منطقة عسير السعودية، وآخر للقوات الحكومية عند المدخل الشرقي للعاصمة صنعاء، بعد أسبوع من إعلانها وقف هذا النوع من العمليات الحربية بطلب من المبعوث الأممي مارتن غريفيث.

أكثر من 100 غارة للتحالف على محافظات صعدة وحجة والحديدة

مقاتلات ومروحيات التحالف الذي تقوده السعودية، شنت في الأثناء أكثر من 100 غارة جوية دعما للقوات الحكومية وحلفائها، واستهدافا لتعزيزات حوثية في محافظات الحديدة، وصعدة وحجة يقول الحوثيون إنها أسفرت عن مقتل 11 مدنيا على الأقل وإصابة آخرين.

وأعلن حلفاء الحكومة تحقيق تقدم ميداني مهم غربي محافظة صعدة باستكمال السيطرة على مديرية الظاهر المتاخمة لبلدة حيدان مسقط زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وقال مصدر عسكري، إن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها على المجمع الحكومي وإدارة الأمن في مدينة الملاحيط ضمن عملية واسعة للسيطرة على مديرية الظاهر الحدودية مع منطقة جازان.

كما تحدث حلفاء الحكومة عن تحقيق مكاسب عسكرية جديدة في مديريتي كتاف وباقم شرقي وشمالي محافظة صعدة على الحدود مع منطقتي نجران وعسير السعوديتين.

ودارت معارك عنيفة وقصف مدفعي وصاروخي متبادل بين الطرفين في جبهات القتال في محافظات لحج، وتعز والضالع، حيث يواصل حلفاء الحكومة ضغوطا كبيرة على بلدات عدة يسيطر عليها الحوثيون منذ حوالي أربع سنوات.

عدنان الصنوي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن