غصن أمام احتمال إقالته في ميتسوبيشي وسط مزيد من التهم بحقه

إعلان

طوكيو (أ ف ب) - يجتمع كبار المدراء التنفيذيين في "ميتسوبيشي موتورز" الإثنين لاتخاذ قرار بشأن مسألة إقالة كارلوس غصن المتهم بمخالفات مالية ينفيها فيما نشرت تسريبات عن اتهامات أخرى ضده.

وفي اجتماع طارئ في طوكيو "سيتم الاقتراح على مجلس المدراء إقالة غصن فورا من منصبه ... رئيسا لمجلس الإدارة" بحسب ما أعلنت الشركة اليابانية، هي الثالثة في تحالف قوي يضم إلى جانبها نيسان ورينو.

وفي اعقاب توقيفه المفاجئ الإثنين الماضي، يبدأ رجل الأعمال الفرنسي البرازيلي من أصل لبناني، اسبوعه الثاني في مركز احتجاز في اليابان بتهمة اخفاء جزء من عائداته بمقدار حوالى 44 مليون دولار على مدى سنوات.

ولم يتم بعد توجيه الاتهام له رسميا وينفي التهم وقال للمدعين إنه لم تكن لديه يوما نية لإخفاء عائداته.

بدوره نفى مساعده غريغ كيلي الذي وصف بأنه العقل المدبر للمخالفات المفترضة، الاتهامات، كما ذكرت تقارير، مشددا على أن أجور غصن دفعت كما ينبغي.

وقرر مجلس إدارة نيسان بالإجماع الخميس إقالة غصن من رئاسة المجلس، في انقلاب مفاجئ لحياة غصن الذي ينسب له النجاح في تغيير مصير تحالف نيسان-رينو-ميتسوبيشي.

وقال المدراء "بعد مراجعة تقرير مفصل لتحقيق داخلي، صوت مجلس الادارة بالاجماع لاقالة كارلوس غصن من منصب رئيس مجلس الادارة".

وبحسب وسائل إعلام محلية قامت نيسان بتشكيل خلية "سرية" داخل الشركة للتحقيق في المخالفات المالية المفترضة.

وسرع المدراء تحقيقاتهم وسط قلق من أن غصن كان يعمل على عملية دمج كامل بين نيسان ورينو، بحسب وكالة كيودو للأنباء دون تسمية مصادرها.

ورينو هي الشريك المهيمن في التحالف وتملك 43 بالمة من أسهم نيسان، لكن الشركة اليابانية تتفوق في المبيعات على نظيرتها الفرنسية -- ما يثير مخاوف في طوكيو بشأن توازن القوى.

والتحالف الثلاثي مجتمعا هو المنتج الأول للسيارات في العالم، حيث بيع من منتجاته 10,6 مليون سيارة. ويوظف التحالف نحو 450 ألف شخص في أنحاء العالم.

وتملك الحكومة الفرنسية 15% من رأسمال شركة رينو. وقررت رينو دعم غصن حتى الان، وعينت مديرا موقتا.

- نظرية مؤامرة -

حض وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير الشركة اليابانية على أن تقوم "بسرعة" بتقاسم المعلومات التي جمعتها مؤكدا أن غصن سيبقى على رأس رينو حتى توجيه "تهم ملموسة".

غير أن لومير قال "لا أومن بنظرية مؤامرة"وسط تقارير عن "انقلاب" داخل نيسان لمنع غصن من دمجها مع رينو.

وخاطب المدير التنفيذي لنيسان هيروتو سايكاوا الموظفين الإثنين. وكان سايكاوا الذي اختاره غصن بنفسه، قد أعرب في رسالة الى موظفيه عن "استيائه وخيبة أمله".

ولا تزال وسائل إعلام يابانية تخرج بتسريبات حول مخالفات مفترضة لغصن.

ورسميا يحقق المدعون في اتهامات بأن غصن قلل التصريح عن عائداته بنحو خمسة مليارات ين (44 مليون دولار) بين حزيران/يونيو 2011 وحزيران/يونيو 2015.

لكن صحيفة أساهي شيمبون قالت إن السلطات تخطط لاعادة توقيفة بتهمة التقليل من راتبه بثلاثة مليارات ين أخرى -- إجمالي 71 مليون دولار -- في السنوات المالية الثلاث التالية.

وبموجب القانون الياباني، يمكن للمشتبه بهم أن يواجهوا مذكرات توقيف إضافية، قد ينجم عنا عقوبات مشددة أكثر. وبموجب التهم الحالية يواجه غصن السجن 10 سنوات و/أو غرامة بقيمة 10 مليارات ين.

وذكرت وكالة كيودو إن نيسان دفعت 100 ألف دولار سنويا منذ 2002 لشقيقة غصن مقابل دور "استشاري" وهمي.

وذكرت صحيفة ماينشيني شيمبون الاثنين إن غصن استخدم أموالا لنيسان لدفع تبرع لجامعة ابنته، كما أجرى رحلات عائلية من أموال الشركة.