تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فورمولا واحد: فيتل وفيراري يبدآن التفكير بالموسم المقبل

إعلان

باريس (أ ف ب) - بدأ بطل العالم السابق الألماني سيباستيان فيتل وفريقه فيراري في مراجعة العوامل التي أتاحت للبريطاني لويس هاميلتون الهيمنة على بطولة العالم للفورمولا واحد، استعدادا لموسم جديد يأملان فيه بكسر سطوة مرسيدس الممتدة منذ خمسة أعوام.

فرض هاميلتون (33 عاما) ومرسيدس إيقاعهما في 2018، لاسيما في القسم الثاني من البطولة. فاز البريطاني في 11 مرحلة من 21 هذه السنة، آخرها جائزة أبوظبي الكبرى الأحد على حلبة مرسى ياس، بينما اكتفى فيتل بطل العالم أربع مرات (بين 2010 و2013 مع فريقه السابق ريد بول)، بالتتويج بخمسة سباقات، آخرها بريطانيا في 26 آب/أغسطس.

بدأ فيتل الموسم بقوة وفاز بالسباقين الأولين، قبل أن يتراجع تدريجا لأسباب شتى أبرزها سلسلة أخطاء قاتلة أثناء القيادة ومحاولات التجاوز ارتكبها على الحلبة، وأخطاء في الاستراتيجية وتحديثات السيارة أقر فيراري ضمنيا بأنه وقع فيها أيضا في بعض المراحل، على رغم أن سرعة سيارة "الحصان الجامح" الحمراء تفوقت مرارا على "السهم الفضي" لمرسيدس.

وبعدما نال إشادة هاميلتون في ختام السباق الإماراتي وتوقعه بأنه سيعود أقوى في الموسم المقبل، قال فيتل "لا أعتقد أنني واجهت مطلقا مشاكل في رفع يدي في حال ارتكبت خطأ"، أي أنه يقر بارتكابها كلما وقعت.

أضاف "علي النظر الى نفسي في بادئ الأمر"، مقرا بأن موسمه مع الفريق الإيطالي، لم يكن خاليا من الأخطاء.

وأوضح "إدراكا مني، كسائق سباقات، بالسرعة التي يمكن للأمور أن تتخذ منحى خاطئا، بالسرعة التي كان يمكن للأمور أن تختلف فيها هذا العام، أعتقد أن علي مراجعة بعض الأمور (...) لكن ثمة أمور أخرى سارت على نحو خاطئ ولا تحتاج الى الكثير من المراجعة".

وأكد السائق البالغ من العمر 31 عاما "أعرف ما يجب علي القيام به. بالتأكيد، في مراحل أو أخرى (...) لم أكن في قمة أدائي. علي أن أنظر الى نفسي بالدرجة الأولى".

هي مزيج من الأخطاء والتسرع والحظ العاثر، والتي لم يتمكن الألماني من كبحه: على أرضه وبين مشجعيه على حلبة هوكنهايم في تموز/يوليو الماضي، خرج من السباق بانزلاق بسبب الأمطار، مهديا الفوز لهاميلتون.

في إيطاليا، وعلى حلبة مونزا التي تعد بمثابة معقل فيراري، التفت سيارته على الحلبة بعد احتكاك مع هاميلتون، ومنح الأخير الفوز أيضا.

- أين فيراري؟ -

صحيح أن فيتل يتحمل مسؤولية العديد من الأخطاء التي ارتكبها على الاسفلت، لكن في الحظائر، وفي أذهان المهندسين والعقول التي تدرس استراتيجيات السباق والتوقف وخيارات الإطارات لفيراري، ثمة قطبة مخفية.

وبينما أقر السائق بأخطائه، بدا لماحا بقوة أيضا الى مسؤولية فريقه، في موسم شهد وفاة الرئيس السابق للشركة الإيطالية سيرجيو ماركيوني، "مهندس" قدوم فيتل الى فيراري عام 2015، والذي رأى فيه خليفة محتملا لمواطنه الأسطوري ميكايل شوماخر المتوج بخمسة ألقاب عالمية مع فيراري (من أصل رقمه القياسي البالغ سبعة ألقاب).

وقال فيتل "بعض الأمور لم تكن متلائمة مع بعضها البعض. قمنا بمراجعة في ختام العام، وهذا ما ساعدنا على أن نكون تنافسيين أكثر مجددا"، متطرقا بشكل أساسي الى تخلي الفريق عن تحديثات أدخلها على سيارته، قبل أن يعود عنها بعدما تراجع أداؤه على الحلبة.

وأضاف "اعتقد أننا فهمنا ما كان يحصل خطأ. بالطبع سنحاول القيام بمهمة أفضل في المستقبل. هذا كان أحد المفاتيح. من جهة أخرى، أعتقد أننا تعلمنا العديد من الدروس. كان عاما صعبا بالاجمال".

وودع فيراري الأحد في أبوظبي، بطل العالم السابق الفنلندي كيمي رايكونن الذي سينتقل الى فريق ساوبر في الموسم المقبل، على أن يحل بدلا منه سائق ساوبر الحالي شارل لوكلير من موناكو.

والمفارقة أن رايكونن لم يتمكن حتى من عبور خط نهاية السباق الأخير له مع الفريق الأحمر، بعدما تسببت مشكلة تقنية بتوقفه قبل النهاية.

وعلى رغم هذه النقطة السلبية، أبقى فيتل على تفاؤله بشأن الأشهر المقبلة، بقوله "الفريق قوي ولديه قدرات، لكن بالطبع (الأخطاء) سببها العديد من الأمور التي حصلت داخل الفريق".

وتابع "علينا التدقيق في كل تفصيل والتأكد من أن نخرج (من هذه التجربة) أقوى كمجموعة، ما يتيح لنا بناء أقوى في السنة المقبلة وللمستقبل".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.