الأمير محمد بن سلمان في زيارة رسمية مثيرة للجدل الى تونس

إعلان

تونس (أ ف ب) - بدأ ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مساء الثلاثاء زيارة لتونس هي الاولى التي يقوم بها أحد افراد الاسرة المالكة السعودية منذ ثورة 2011، وسط احتجاجات على الدور السعودي في اليمن والقمع في المملكة.

والتقى ولي العهد السعودي الذي يرافقه وفد كبير من الاسرة المالكة السعودية، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وكان الامير محمد بن سلمان زار ضمن جولته الخارجية الحالية الامارات والبحرين ومصر والتي سينهيها بالمشاركة في قمة مجموعة العشرين بالارجنتين.

وتظاهر بضع مئات من الاشخاص الثلاثاء في وسط العاصمة التونسية ضد الزيارة. ولاحظ الباحث في السياسة الدولية يوسف الشريف ان تونس، البلد الوحيد الذي استمر على درب الديموقراطية بعد احداث الربيع العربي، "هي من البلدان العربية النادرة التي يمكن فيها التعبير عن مثل هذه المواقف".

واتهم مسؤولون أتراك واميركيون ووسائل اعلام تركية ولي العهد السعودي بأنه هو من أمر باغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر 2018 ، الامر الذي أساء لصورة المملكة في العالم.

وقالت وسائل اعلام تركية الثلاثاء إن محققين أتراكا فتشوا الاثنين فيلا يملكها صديق للامير محمد بن سلمان.

وتنفي السلطات السعودية أي دور لها في الجريمة.

-"جلاد النساء"-

ومن المقرر ان يخاطب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ووزير الدفاع جيم ماتيس الاربعاء مجلس الشيوخ بشأن المملكة السعودية التي اثارت بسبب قضية خاشقجي قلقا وسط الطبقة السياسية الاميركية على وقع اتهامات للرئيس دونالد ترامب بتبرئة السلطات السعودية.

كما من المتوقع تقديم مشروع قرار لوقف المساعدة الاميركية للتحالف الذي تقوده الرياض دعما للحكومة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين.

وحمل بعض المحتجين الثلاثاء في العاصمة التونسية منشارا للتنديد بقتل خاشقجي وأيضا اعلاما يمنية.

وتم وضع صورتين عملاقتين على مبنى نقابة الصحافيين التونسيين وجمعية النساء الديموقراطيات تظهر الاولى خليجيا ومعه منشار والثانية خليجيا بيده سوط مع عبارة "جلاد النساء غير مرحب به".

وبحسب السفارة السعودية في تونس فقد منحت الرياض في 2018 لمدينة القيروان (بنيت سنة 50 هجرية في وسط تونس) ومستشفى فيها مئة مليون دولار، كما استثمرت 187 مليون يورو في تونس.

اما منافستها قطر فهي اكبر مستثمر عربي في تونس في حين تعتبر تركيا أحد اهم شركاء تونس الاقتصاديين.

واعتبر الشريف ان زيارة الامير محمد بن سلمان لتونس "تندرج في اطار الصراع الدائر بين السعودية من جهة وقطر (أكبر مستثمر عربي في تونس) وتركيا احد الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين لتونس من جهة اخرى".

ورأى الباحث انه بهذه الزيارة ، بعد سلسلة زيارات وزارية في الاشهر الاخيرة، "يسعى السعوديون للتصدي لقطر والنفوذ الذي قد يكون لها" في تونس.

وعلى مستوى السياسة الداخلية التونسية، إعتبر الباحث ان الرياض يمكن ان تؤثر "لخفض مستوى الديموقراطية" في البلاد.

وأورد الشريف أن السعودية التي كانت استقبلت الرئيس التونسي الاسبق زين العابدين بن علي لدى الاطاحة به في 2011، عملت على "ضرب مصداقية الثورة في تونس" ولا تنظر بعين الرضى للمكانة التي يحتلها حزب النهضة الاسلامي الذي يعتبر مقربا من الدوحة.

وتابع الباحث أنه في المقابل "فإن علاقات السعودية جيدة مع الطبقة السياسية المرتبطة بالنظام السابق".

وبعد المحطة التونسية يشارك الامير محمد بن سلمان الجمعة في قمة مجموعة العشرين في الارجنتين حيث تقدمت منظمة هيومن رايتس ووتش بشكوى ضده مطالبة سلطات الارجنتين بملاحقته بداعي جرائم حرب في اليمن وحالات تعذيب لرعايا سعوديين واحتمال ضلوعه في جريمة قتل خاشقجي.