توقيف موظف حكومي كبير في مجلس الشيوخ الفرنسي بشبهة "التجسس لكوريا الشمالية"

إعلان

باريس (أ ف ب) - اعتقلت أجهزة الاستخبارات الفرنسية موظفا حكوميا بارزا بشبهة التجسس لحساب كوريا الشمالية وتمرير معلومات سرية لنظام البلد الآسيوي المعزول.

وتم اعتقال بونوا كينيديه، رئيس "رابطة الصداقة الفرنسية-الكورية" ومؤلف كتاب حول الدولة المعزولة، الأحد، وفقا لمصدر قضائي في باريس الإثنين.

ويقوم مدعي عام باريس بالتحقيق في مسألة قيام كينيديه "بجمع معلومات قد تقوض المصالح الأساسية للدولة وتسليمها لجهة خارجية" في قضية بدأ النظر فيها في آذار/مارس الفائت، بحسب المصدر القضائي.

وأضاف المصدر أجهزة الاستخبارات تحقق في ما إذا كان كينيديه المحتجز حاليا في مقر الإدارة العامة للأمن الداخلي الفرنسية، قدّم معلومات إلى بيونغ يانغ.

وذكر برنامج "كوتيديان" التلفزيوني أن مداهمة تمت في مكتبه في مجلس الشيوخ.

وبحسب الموقع الالكتروني لمجلس الشيوخ الفرنسي، فإن كينيديه هو أحد مسؤولي إدارة الهندسة المعمارية والتراث والحدائق في مجلس الشيوخ، مكلف القسم الإداري والمالي.

ورفض مكتب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه التعليق على الموضوع ردا على سؤال لوكالة فرانس برس.

ونشرت دار نشر "ديلغا" آخر أعمال كينيديه العام الفائت، وكان بعنوان "كوريا الشمالية، هذا البلد المجهول".

وكتب كينيديه مقالات عدة حول كوريا الشمالية وسافر مرارا في أنحاء شبه الجزيرة منذ العام 2005، بحسب الموقع الالكتروني لديلغا.

وتعمل رابطة الصداقة الفرنسية-الكورية التي تأسست على أيدي صحافيين متعاطفين مع القضايا الشيوعية والاشتراكية في أواخر الستينات، على تعزيز العلاقات مع كوريا الشمالية وتدعم توحيد الكوريتين.

- خبير في الشؤون الكورية -

وتخرج كينيديه من معهد "إينا" الفرنسي العريق الذي يفخر بأنه المصدر الرئيسي لكبار الموظفين الحكوميين والقادة السياسيين.

في العام 2013، أصدر كتابا حول "اقتصاد كوريا الشمالية: ميلاد تنين آسيوي جديد؟"، بعد سنوات من العقوبات الدولية الرامية الى إجبار البلد الآسيوي للتخلي عن برنامجه للتسلح النووي والبالستي.

وفي مقابلة مع محطة "آرتي" الفرنسية، حيا كينيديه في برنامج قدم خلاله على أنه "خبير في العلاقات الدولية"، التقارب الذي حصل بين فرنسا وكوريا الشمالية.

وكوريا الشمالية منبوذة على الصعيد الدولي منذ عقود بسبب رفضها التخلي عن برامجها للتسلح النووي. وفرضت عليها عقوبات صارمة بهدف إجبار نظامها على التخلي عن برنامجه الصاروخي والنووي.

وتقدر الأمم المتحدة أنّ 10,2 مليون شخص أي 41% من سكان البلاد يعانون من سوء التغذية، فيما يزدهر اقتصاد الجارة كوريا الجنوبية التي يحكمها نظام ديموقراطي.

وتحسنت علاقات كوريا الشمالية مع الجنوب والولايات المتحدة مند قمة تاريخية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في حزيران/يونيو، لكن الولايات المتحدة تبقي على العقوبات الى أن تقوم بيونغ يانغ "بنزع السلاح النووي بشكل كامل".

ومنذ تلك القمة، تخلت كوريا الشمالية عن تجاربها البالستية والنووية، وفككت موقعا للتجارب الصاروخية ووعدت بتفكيك مجمعها النووي الرئيسي اذا وافقت الولايات المتحدة على تقديم تنازلات.