تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيبة أمل بين المهاجرين في المكسيك بعد فشل محاولة عبور الحدود الأميركية

3 دَقيقةً
إعلان

تيخوانا (المكسيك) (أ ف ب) - شعر مئات المهاجرين من أميركا الوسطى الذين يسعون للدخول إلى الولايات المتحدة عبر تيخوانا في شمال غرب المكسيك، بخيبة أمل بعد فشل عدد منهم في عبور الحدود الاثنين في عملية أسفرت عن توقيف 42 شخصاً في الجانب الأميركي.

ودفعت هذه الحادثة بالرئيس دونالد ترامب إلى التهديد بإغلاق الحدود التي تعتبر محوراً تجارياً رئيسياً، وبصورة دائمة.

وصرّح رودني سكوت المسؤول في شرطة الحدود لشبكة "سي ان ان" أن "42 شخصا اجتازوا الحدود وقد أوقفوا. وحتى أكون صريحا، فإن كثيرين (غيرهم) تمكنوا من اجتياز الحدود (من دون أن يتعرضوا للتوقيف)".

وفي الجانب المكسيكي، أوقف 98 مهاجراً غالبيتهم من هندوراس، وتم ترحيلهم إلى بلادهم، حسب ما أعلن رئيس المعهد الوطني للهجرة خيراردو غراسيا بينافينتي لقناة "تيليفيزا".

والأحد، توجه قرابة 500 شخص من أميركا الوسطى بينهم نساء وأطفال كانوا يشاركون في تظاهرة سلمية على مشارف الحدود، بشكل مفاجئ إلى السياج المعدني الذي يحدد الحدود في محاولة للعبور إلى الجانب الآخر بشكل غير قانوني.

- "قلبنا انفطر" -

بعد تجاوزهم هذا السياج الأول الصدئ، تصدت لهم قوات الأمن الأميركية بالغاز المسيل للدموع قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى سياج ثان تعلوه أسلاك شائكة ينتشر خلفه عناصر حرس الحدود الأميركيون.

وحلقت مروحيات على علو منخفض فوق رؤوسهم ما أرغم المهاجرين على العودة أدراجهم إلى المركز الرياضي حيث يتجمع منذ أسبوع حوالى خمسة آلاف مهاجر من القافلة.

وعاد هؤلاء المهاجرين بثياب ممزقة أو يغطيها التراب بعد محاولتهم عبور الحدود وقد اعترى كثير منهم الخوف أمام ردة الفعل الأميركية، الأمر الذي أشاع شعوراً بالاحباط لدى الباقين..

وقالت اندي كولون وهي من هندوراس تبلغ 20 عاماً وتسافر مع أختها وطفليها، "قلبنا انفطر وفقدنا الأمل. اعتقدنا أننا وصلنا إلى الولايات المتحدة وأنهم (الأميركيين) سيمنحونا اللجوء".

وأضافت "الآن، نشعر بخيبة أمل لكن بفضل الله نحن على قيد الحياة. ليس لدينا خيار آخر غير البقاء في هذا الملجأ والبحث (في المكسيك) عن عمل ومنزل وأن نبدأ حياتنا من جديد".

انطلق هؤلاء المهاجرون في 13 تشرين الأول/أكتوبر من هندوراس واجتازوا أربعة آلاف كيلومتر هرباً من العنف والفقر في بلادهم، معتمدين على عددهم الكبير لضمان سلامتهم وتخطي العقبات.

- غضب متصاعد -

وعاد هندوراسي بات يؤدي دوراً مؤثراً على باقي أعضاء هذه القافلة وبامكانه حشد المهاجرين، إلى الملجأ وهو يبكي.

وروى لوكالة فرانس برس بشرط عدم الكشف عن اسمه، "سمعت إن الناس هنا (سكان تيخوانا) تعرّفوا علي ويبحثون عني ليقتلوني. كل ما أريده الآن، هو العودة إلى هندوراس".

وقال خوان دي ديوس شافارين، وهو موظف ارتباط في منظمة الهجرة الدولية في تيخوانا، "اليوم (الاثنين) طلب (عدد) أكبر بكثير" العودة الطوعية مقارنة بالأيام السابقة.

وازداد غضب بعض مجموعات التجار وشركات النقل في تيخوانا الأحد بعد الاغلاق الموقت للحدود الأمر الذي أعاق التبادلات التجارية وألحق ضرراً بأعمالهم.

وأعادت السلطات الأميركية فتح الحدود في سان دييغو في نهاية اليوم بعد ساعات من الإغلاق.

وأصدر ترامب مؤخراً مرسوماً يقضي برفض طلبات اللجوء تلقائيا عندما يقدمها أشخاص دخلوا بطريقة غير قانونية إلى الولايات المتحدة لكن القضاء جمّد هذا التدبير في المرحلة الراهنة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.