الشركة الأمنية البريطانية "جي4اس" تعلن مقتل خمسة من عناصرها في هجوم كابول الأربعاء

إعلان

كابول (أ ف ب) - أعلنت الشركة الأمنية البريطانية "جي4اس" في بيان الخميس مقتل خمسة من موظفيها في هجوم لطالبان استهدف أحد مجمعاتها في كابول الأربعاء وأودى بحياة عشرة أشخاص.

وفجر المسلحون شاحنة مفخخة خلفت حفرة كبيرة أمام المجمع مساء الأربعاء، قبل أن يحاولوا اقتحامه وذلك في حلقة جديدة من أعمال العنف التي تهز العاصمة الأفغانية.

وقال شركة جي4إس التي تؤمن خدمات أمنية لدبلوماسيين بريطانيين، إن بريطانيا وأربعة أفغان قتلوا في الهجوم.

وفي وقت سابق قالت السلطات الأفغانية إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في الهجوم دون ان يتضح ما إذا كانت تلك الحصيلة تشمل موظفي الشركة الأمنية.

وقال المدير العام للشركة تشارلز بربريدج في بيان "بحزن كبير نؤكد أن خمسة من موظفينا قتلوا و32 جرحوا بينهم خمسة إصاباتهم خطيرة".

وأضاف "نحن عاقدو العزم على الاضطلاع بدورنا الأمني على صعيد دعم الشعب الافغاني، وحتى لا يمنع هذا النوع من الحوادث العمل الحيوي الذي تؤمنه المجموعة الدولية لاستمرار" هذا الدعم.

وقال المتحدث باسم وزير الداخلية الأفغاني نجيب دانيش لوكالة فرانس برس في وقت سابق إن 10 أشخاص قتلوا في الهجوم -- جميعهم أفغان.

لكن المتحدث باسم الشرطة عبد البصير مجاهد قال إن السلطات لا تزال تسعى لتحديد هويات الضحايا.

وقال دانيش لوكالة فرانس برس "خمسة مهاجمين شاركوا (في الهجوم)، أحدهم فجر آليته عند البوابة وأربعة آخرون دخلوا المبنى سيرا".

وشاهد مصور فرانس برس هيكل شاحنة فان صغيرة وسط الأنقاض، وركاماً متناثراً من مبان مجاورة في المنطقة الصناعية شرق كابول.

وقال أحد الناجين ويدعى عبد المحمد لوكالة فرانس برس إنه كان قد مر للتو أمام المجمع مع ابن شقيقه عندما وقع التفجير.

وقال لوكالة فرانس برس من سريره في المستشفى حيث يتلقى العلاج "فقدت الوعي لبضع دقائق ثم أفقت. شعرت بكمية كبيرة من الركام تضربنا. حاولت أن أحمل ابن شقيقي لكنني لم استطع ... أدركت بأنه لقي حتفه".

وقال باسم الله طابان، مسؤول الشرطة عن المنطقة التي وقع فيها الهجوم إنه عندما دخلت القوات الأمنية إلى المجمع وجدت 230 شخصا مختبئين في غرفة آمنة بينهم 36 أفغانيا، مضيفا أن الجميع تم انقاذهم.

- عاجزة -

تعرضت شركة جي4إس التي بحسب موقعها على الانترنت تؤمن الخدمات الأمنية لدبلوماسيين بريطانيين في كابول، لهجوم في آذار/مارس عندما قام انتحاري بتفجير عبوته الناسفة قبل أن يصل إلى مدخل المجمع. وقتل مدنيان في ذلك الهجوم.

وجاء هجوم الأربعاء بعد ساعات على إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني عن تشكيل فريق لمفاوضات سلام محتملة مع طالبان، في وقت جددت الأمم المتحدة دعواتها لإجراء مفاوضات مباشرة بين كابول والمتمردين.

وعبرت الحكومة الأفغانية ودبلوماسيون غربيون ومسؤولو الأمم المتحدة في الأسابيع الماضية عن الأمل في التوصل إلى اتفاق لطي صفحة النزاع المستمر منذ 17 عاما.

لكن ذلك التفاؤل تراجع مع استمرار الهجمات ومنها مقتل ثلاثة جنود أميركيين في وقت سابق هذا الأسبوع في انفجار عبوة ناسفة في ولاية غزنة بجنوب شرق أفغانستان.

وفي مؤتمر دولي حول أفغانستان في جنيف، قال غني إن فريق التفاوض المؤلف من 12 شخص يتضمن نساء ورجالا وسيترأسه كبير موظفي الرئاسة عبد السلام رحيمي.

لكن طالبان رفضت مجددا مبادرات غني وقالت في بيان الخميس إنها تعتبر الحكومة في كابول "عاجزة" والحوار معها "هدرا للوقت".