تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمانويل ماكرون يتفقد قوس النصر وباريس تنظف شوارعها عقب احتجاجات "السترات الصفراء"

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتفقد قوس النصر عقب احتجاجات السترات الصفراء
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتفقد قوس النصر عقب احتجاجات السترات الصفراء صورة ملتقطة عن شاشة فرانس24

عقب انتهاء قمة مجموعة العشرين التي تم انعقادها في بوينس آيرس، عاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بلاده وتوجه مباشرة إلى ميدان قوس النصر لتفقد حجم التخريب الذي حل بالجادة الأشهر في العالم. وبدأت باريس الأحد تنظيف شوارعها بعد يوم من الاضطرابات التي استمرت حتى وقت متأخر من ليل السبت، إذ أشعلت مجموعات من الملثمين النار في السيارات والمتاجر.

إعلان

توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ساحة قوس النصر الواقعة في طرف جادة الشانزليزيه لتفقد أعمال التخريب التي تسبب فيها محتجي "السترات الصفراء".

عقب زيارته الرمزية للمعلم، ترأس ماكرون الذي عاد من قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس، اجتماعا الأحد لمناقشة الفوضى وأعمال الشغب التي شهدتها باريس في إطار تحرك "السترات الصفراء".

وفي الساعة 11:30 ت غ اجتمع ماكرون برئيس الوزراء إدوار فيليب ووزير الداخلية كريستوف كاستانير و"الأجهزة المختصة" لإيجاد حل لتحرك يبدو أنه خرج عن السيطرة ولدرس أحداث الأمس الذي شهدت خلاله الأحياء الراقية في باريس عصيانا وأعمال عنف.

وقبل ذلك اتخذ ماكرون خطوة رمزية وزار معلم قوس النصر الذي تعرض السبت لأعمال تخريب.

وأدت أعمال العنف إلى إصابة 133 شخصا بجروح بينهم 23 عنصرا في قوى الأمن وإلى توقيف 378 على ذمة التحقيق بحسب حصيلة رسمية الأحد. وأعمال العنف هذه التي لم تشهدها العاصمة الفرنسية منذ عقود، دفعت برئيس الوزراء إدوار فيليب إلى إلغاء زيارته لبولندا للمشاركة في قمة حول المناخ.

الاستماع إلى أقوال وزيرين

وأعلن مجلس الشيوخ الفرنسي الأحد أنه سيستمع الثلاثاء أمام لجنة إلى الوزيرين المكلفين الأمن للحصول على إيضاحات عن الوسائل التي نشرها وزير الداخلية السبت في مواجهة الفوضى.

مساء السبت، بينما كانت سيارات تحترق وتتعرض محال تجارية للتخريب وتقام حواجز بين المباني الفخمة، اتهم ماكرون المتظاهرين بأنهم يريدون فقط إشاعة الفوضى.

ولم يستبعد وزير الداخلية كريستوف كاستانير إمكانية فرض حالة الطوارئ تفاديا لأي أعمال عنف جديدة السبت المقبل.

للمزيد: الرئيس الفرنسي ماكرون معلقا على احتجاجات السترات الصفراء: "أعمال العنف غير مقبولة"

مساء السبت أعلن ماكرون من بوينس آيرس أنه "لن يرضى أبدا بالعنف". وأكد أنّه "ليست هناك أيّ قضية تبرّر مهاجمة قوات الأمن ونهب محال تجارية وتهديد مارة أو صحافيين وتشويه قوس النصر".

وبعد أحداث السبت التي تخللتها أيضا أعمال عنف ومواجهات في الضواحي لمح مسؤولون إلى أنه سيكون هناك تغيير أقله في الشكل، للعمل الحكومي.

وقال المسؤول الجديد عن حزب "الجمهورية إلى الأمام" ستيفان غيريني الذي انتخب السبت لصحيفة "لوباريزيان"، أخطأنا بحيث ابتعدنا كثيرا عن واقع الفرنسيين.

مساء السبت أقر كاستانير بأن الحكومة "أخطأت أحيانا في التواصل". وأكد ماكرون الذي بنى قسما من سمعته السياسية على قدرته في تطبيق الإصلاحات، مجددا أنه لن يتراجع خلافا لأسلافه كما قال.

20181202- توفيق مجيد من الإليزيه

لكن هل يمكن لهذا الموقف أن يبقى ثابتا بعد أحداث السبت في حين طلب عدد من أعضاء الغالبية تليين السياسسة الحكومية، بعد أن واجهوا مشاكل أحيانا في دوائرهم؟

في صفوف اليمين دعا زعيم الجمهوريين لوران فوكييه مجددا إلى استفتاء حول السياسية البيئية والضريبية لإيمانويل ماكرون. وطلبت مارين لوبان لقاء ماكرون مع زعماء الأحزاب السياسية المعارضة.

لدى اليسار طلب زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور تشكيل لجان حول القدرة الشرائية. وطلب السياسي بونوا هامون إطلاق حوار وطني مع "السترات الصفراء" والنقابات والمنظمات غير الحكومية حول القدرة الشرائية وتوزيع الثروات وعملية الانتقال البيئية.

أما جان لوك ميلنشون زعيم حركة "فرنسا الأبية" فدعا إلى إعادة فرض الضريبة على الثروة مشيدا بـ"تمرد المواطنين الذي يثير الخوف لدى ماكرون والأثرياء".

ووسط هذه المطالب التي وضع معظمها على الطاولة منذ أيام، لم تغير الحكومة حتى الآن موقفها.

"لا تغيير في مواقف الحكومة"

وعندما كانت أولى المواجهات تدور على جادة الشانزليزيه قال المتحدث باسم الحكومة بنجامان غريفو صباح السبت إن لا تغيير في المواقف مذكرا بخطوات المساعدة التي أعلنتها الحكومة في الأيام الأخيرة.

وأضاف "استمعت إلى الذين قالوا لي إنه لم يعد لديهم مال عند منتصف الشهر. لكننا نقوم بإصلاح البلاد خطوة بعد خطوة. نقوم بذلك بجدية ولا نؤجل خياراتنا للأجيال المقبلة".

بدأت باريس تنظيف شوارعها اليوم الأحد (2 ديسمبر/كانون الأول) بعد يوم من الاضطرابات التي استمرت حتى وقت متأخر من الليل أم السبت (أول ديسمبر/كانون الأول) حيث أشعلت مجموعات من الملثمين النار في السيارات والمتاجر التي تعرضت للنهب كما حطموا النوافذ في وسط العاصمة.

للمزيد: ما احتمال إعلان حالة الطوارئ بفرنسا في ظل تفاقم احتجاجات "السترات الصفراء"؟

وقال بنجامين جريفو المتحدث باسم الحكومة اليوم إن بلاده ستدرس فرض حالة الطوارئ للحيلولة دون تكرار مشاهد بعض أسوأ الاضطرابات المدنية في فرنسا منذ أكثر من عشر سنوات.

ودعا جريفو المحتجين السلميين إلى التفاوض لكنه قال لإذاعة أوروبا 1 إن الحكومة لن تغير سياستها.

وتفجر التمرد الشعبي فجأة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني وانتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعبيرا عن رفض رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث أغلق المحتجون طرقا في أنحاء مختلفة من البلاد وأعاقوا الدخول إلى مراكز تجارية ومصانع وبعض مستودعات الوقود.

 

فرانس 24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.