تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير الداخلية الفرنسي لا يستبعد فرض حالة الطوارئ لمواجهة احتجاجات "السترات الصفراء"

زيارة وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير زيارة للدرك في فيرساك قرب بوردو. 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2018
زيارة وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير زيارة للدرك في فيرساك قرب بوردو. 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 أ ف ب

لم يستبعد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير مساء السبت فرض حالة الطوارئ في البلاد تلبية لطلب عدد من النقابات والشرطة، لمواجهة احتجاجات "السترات الصفراء" المستمرة منذ 17 تشرين الثاني/نوفمبر.

إعلان

قال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير ردا على سؤال يتعلق بسبل مواجهة احتجاجات حركة "السترات الصفراء" وعن احتمال فرض حالة الطوارئ في البلاد تلبية لطلب عدد من النقابات والشرطة مساء يوم السبت، إنه مستعد للنظر في إمكانية فرضها من أجل تعزيز الأمن في البلاد.

من جهته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأحد إلى اجتماع طارئ للحكومة على أعلى مستوى غداة الفوضى التي شهدتها باريس وسجلت تصعيدا جديدا في تحرك "السترات الصفراء" الذي تحول إلى أزمة سياسية كبرى.

وماكرون الذي وصل فرنسا ظهرا قادما من الأرجنتين حيث شارك في قمة مجموعة العشرين، سيجتمع برئيس الوزراء إدوار فيليب ووزير الداخلية كريستوف كاستانير و"الأجهزة المختصة" لإيجاد حل لتحرك احتجاجي شعبي يبدو أنه خرج عن السيطرة.

مداخلة موفد فرانس 24

وصرح الوزير لشبكة "بي إف إم تي في" الفرنسية مساء السبت "ندرس كل الإجراءات التي ستسمح لنا بفرض مزيد من الإجراءات لضمان الأمن". مضيفا "كل ما يسمح بتعزيز ضمان الأمن. لا محرمات لدي وأنا مستعد للنظر في كل شيء".

وكانت فرنسا قد فرضت حالة الطوارئ بعد الاعتداءات المسلحة الدامية في باريس سنة 2015. وقبل ذلك فرضتها أيضا بعد اضطرابات شهدتها الضواحي في تشرين الثاني/نوفمبر 2005.

حساب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تويتر

في نفس السياق, اعتبر كاستانير (52 عاما) أن مرتكبي أعمال العنف في باريس السبت هم من "مثيري الانقسام والشغب". وتابع أنه قد "تم التعرف على حوالي 3000 شخص تجولوا في باريس" وارتكبوا مخالفات "مما جعل تدخل قوات حفظ النظام أصعب".

وشدد المسؤول الفرنسي الذي تم تعيينه على رأس الداخلية في 16 تشرين الأول/أكتوبر، خلفا للوزير السابق المستقيل جيرار كولومب، على أن "كل وسائل الشرطة والدرك والأمن المدني تم حشدها اليوم" السبت في باريس والمناطق، موضحا أن 4600 شرطي ودركي نشروا في العاصمة.

وكانت نقابة الشرطة "أليانس" طلبت مساء السبت فرض حالة الطوارئ الذي اقترحته أيضا نقابة مفوضي الشرطة الوطنية.

وقال نائب رئيس ثاني أكبر نقابة للشرطة فريديريك لاغاش "نحن في أجواء عصيان". وأضاف "يجب التحرك بحزم". كما أوضحت نقابة "أليانس" في بيان أن أنها تطالب "بتعزيز من الجيش لحماية المواقع المؤسساتية والسماح بذلك لقوات التدخل المتحركة بالتحرك".

حساب وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانر على تويتر

وكتبت نقابة مفوضي الشرطة الوطنية "في مواجهة حركات عصيان، يجب التفكير في إجراءات استثنائية لحماية المواطنين وضمان النظام العام، وحالة الطوارئ جزء من هذا".

وأكدت في بيان أن "الشرطيين يرفضون العمل كأدوات بسبب إستراتيجيات انتظار لا تؤدي سوى إلى تشجيع أعداء الجمهورية". وطالبت بأن "تتحلى الحكومة بالشجاعة لاتخاذ الإجراءات التي يسمح بها القانون والدستور وتصل إلى حد فرض حالة الطوارئ ".

وكان ماكرون قال إنه لن يرضى "أبدا بالعنف" الذي اندلع السبت في باريس على هامش تحرك احتجاجي لحركة "السترات الصفراء"، لأنه "لا يمت بصلة إلى التعبير عن غضب مشروع". مضيفا أن "مرتكبي أعمال العنف هذه لا يريدون التغيير، لا يريدون أي تحسن، إنهم يريدون الفوضى: إنهم يخونون القضايا التي يدعون خدمتها ويستغلونها. سيتم تحديد هوياتهم وسيحاسبون على أفعالهم أمام القضاء".

حساب نقابة الشرطة الفرنسية "أليانس" على تويتر

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، إن حكومته ملتزمة بالحوار، وشدد على ضرورة احترام القانون، كما أعرب عن صدمته من الهجوم على رموز فرنسية. وأضاف فيليب أن العدد الكلي للمحتجين في أنحاء البلاد بلغ 36 ألف محتج بينهم 5500 في باريس.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت نحو 205 شخصا، فيما أصيب أكثر من 65 شخصا بينهم 11 من قوى الأمن، وسط مخاوف من تسلل مجموعات تنتمي لأقصى اليمين وأقصى اليسار إلى حركة "السترات الصفراء".

كما سجلت الشرطة إقامة 582 حاجزا في فرنسا فيما تم إغلاق مطار نانت في غرب فرنسا لفترة قصيرة بعد أن وصل المحتجون إلى مدرج إقلاع وهبوط الطائرات.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.