تركيا

القضاء التركي يؤيد حكما سابقا بسجن المعارض الكردي دميرتاش

المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش
المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش أ ف ب/ أرشيف

أيدت محكمة تركية الثلاثاء الحكم السابق الصادر بسجن المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش بتهمة "الدعاية للإرهاب" لأربع سنوات وثمانية أشهر، وذلك بعد رفضها الطعن الذي تقدم به الزعيم السابق لحزب الشعب الديمقراطي والخصم المحتمل للرئيس رجب طيب أردوغان.

إعلان

أفاد محامي المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش أن محكمة تركية رفضت الثلاثاء الطعن الذي تقدم به موكله ضد إدانته بـ"الدعاية للإرهاب". ويعتبر هذا القرار ضربة جديدة للسياسي البارز الذي يعد خصما محتملا للرئيس رجب طيب أردوغان.

ودميرتاش زعيم سابق لحزب الشعوب الديمقراطي ولا يزال شخصية مؤثرة وتحظى بشعبية واسعة في الأوساط الكردية، يواجه عدة دعاوى جنائية. فقد اعتبرت محكمة حقوقية تابعة للاتحاد الأوروبي الشهر الماضي أن اعتقاله الذي سبق محاكمته كانت دوافعه سياسية.

ويشار أنه حكم عليه بالسجن لأربع سنوات وثمانية أشهر في أيلول/سبتمبر لنشره "دعاية للإرهاب". وأيدت المحكمة في إسطنبول الثلاثاء هذا الحكم.

ونشر محاميه محسوني كرمان القرار على موقع "تويتر". ويأتي ذلك بعدما دعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 20 تشرين الثاني/نوفمبر تركيا إلى إطلاق سراح دميرتاش.

وأوضح كرمان أن المحكمة الأوروبية منحت السلطات التركية فرصة "لإصدار حكم بالإفراج عن (دميرتاش) في القضية التي لا يزال محتجزا بموجبها والقول -انظروا، استجبنا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان-". وأضاف "لكن دميرتاش سيبقى رهينة حيث تم تأكيد الحكم (بالسجن) لأربع سنوات وثمانية أشهر".

وبرز دميرتاش من خلال أدائه اللافت في انتخابات العام 2014 التي فاز فيها أردوغان. وترشح المعارض الكردي ثانية في الانتخابات الأخيرة التي جرت في حزيران/يونيو 2018 من زنزانته.

ويرى محللون أن دميرتاش بين الشخصيات القليلة في تركيا القادرة على مجاراة خطابات أردوغان والتحول إلى خصم يشكل خطرا على الرئيس.

وأشارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى أن اعتقاله خصوصا خلال استفتاء جرى على توسيع صلاحيات أردوغان في نيسان/أبريل 2017 ولاحقا خلال الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو 2018، كان يهدف إلى "خنق التعددية وتقييد حرية النقاش السياسي"، داعية إلى إطلاق سراحه.

وتم توقيف دميرتاش منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بانتظار محاكمته بتهم تشمل إدارة "منظمة إرهابية" و"التحريض على ارتكاب جرائم". ويواجه أحكاما بالسجن لمدة 142 عاما في حال تمت إدانته.

وكثيرا ما يتهم أردوغان، الذي رفض دعوات المحكمة الأوروبية، حزب الشعوب الديمقراطي بأنه ذراع سياسي لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية منذ العام 1984.

وتصنف أنقرة وحلفاؤها في الغرب حزب العمال الكردستاني على أنه مجموعة "إرهابية".

بدوره، ينفي حزب الشعوب الديمقراطي اتهامات أردوغان ويشير إلى أنه مستهدف بسبب معارضته للحكومة.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم