الفلمنكيون الانفصاليون ينسحبون من الحكومة وانهيار الائتلاف

إعلان

بروكسل (أ ف ب) - سيستقيل الوزراء القوميون الفلمنكيون من التحالف الحاكم في بلجيكا منذ اربعة اعوام، بسبب تباين عميق حول ميثاق الامم المتحدة بخصوص الهجرة، كما اعلن أحدهم وزير الداخلية جان جامبون الاحد.

وأضاف جامبون، وهو من وزراء التحالف الفلمنكي الجديد، للتلفزيون الرسمي "الامر واضح، الامر جلي"، مؤكدا هذه الاستقالات، ومنهيا بضع ساعات غامضة.

وكان رئيس الوزراء شارل ميشال اقترح مساء السبت استبدال الوزراء القوميين الفلمنكيين في الحكومة بعد إنذار نهائي وجهه هذا الحزب الذي يعارض مواقف بلجيكا حيال ميثاق للهجرة.

وقال رئيس التحالف الفلمنكي بارت دي فيفر في مؤتمر صحافي مساء السبت "إذا نقبل بأن يتم استبعادنا (...) لن يؤخذ موقفنا بعين الاعتبار بعد الآن. إذا لم يعد لدينا صوت في هذه الحكومة (...) لم يعد ينفع الاستمرار" فيها.

وأضاف إذا توجه ميشال الأحد إلى المغرب لإقرار هذا الميثاق، "سيغادر كرئيس وزراء الائتلاف ليحطّ كرئيس لائتلاف مراكش"، ملمحاً بذلك إلى فرضية حكومة من دون التحالف الفلمنكي الجديد.

وردّ ميشال على دي فيفر بالقول "أخذت (...) علما هذا المساء بأن التحالف الفلمنكي الجديد يترك الغالبية" و"سأقترح (...) استبدال وزرائه الثلاثة بوزيري دولة بهدف تأمين الاستمرارية وحسن سير مؤسساتنا".

وعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في بروكسل مخصصة لإيجاد حلّ لهذه الأزمة السياسية لكنها لم تتوصل إلى أي نتيجة.

والتحالف الفلمنكي الجديد هو الحزب الوحيد بين الأحزاب الأربعة في الائتلاف الحكومي، الذي يعارض ميثاق الهجرة الذي يُفترض أن توافق عليه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الاثنين والثلاثاء قبل أن يُصادق عليه في تصويت يُجرى في نيويورك في 19 كانون الأول/ديسمبر في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واندلعت الأزمة التي كانت كامنة منذ أسابيع عدة، مساء الثلاثاء عندما أعلن ميشال نيته التوجه إلى البرلمان لعدم وجود إجماع في الحكومة لصالح الميثاق.

وأوضح رئيس الوزراء البلجيكي الذي دافع بنفسه عن هذا النص في الأمم المتحدة في أواخر أيلول/سبتمبر، أن الأمر متعلق بـ"مصداقية" بلجيكا على المستوى الدولي.

وبعد يومين من النقاشات الحادة في مجلس النواب، ظهرت الخميس غالبية يمين/يسار - عزلت التحالف الفلمنكي الجديد إلى جانب الحزب القومي الفلمنكي "فلامس بيلانغ" - للتصويت على قرار يطلب من الحكومة دعم الميثاق.

وغالباً ما تتأرجح الحكومة منذ أربع سنوات بسبب اتخاذها مواقف يعتبرها التحالف الفلمنكي الجديد متطرفة، بشأن ملف الهجرة. لكن لم يسبق أن وصلت إلى درجة الانهيار.

وكان الميثاق متوافقاً عليه في الحكومة خلال هذا الصيف قبل أن يغير التحالف الفلمنكي الجديد رأيه في أواخر تشرين الأول/أكتوبر جراء الانتقادات التي وجهها إليها المستشار النمساوي سيباستيان كورتز.

ويتضمن النص غير الملزم مبادئ تتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان، والأطفال، والاعتراف بالسيادة الوطنية للدول، مقترحا إجراءات لمساعدة البلدان التي تواجه موجات هجرة من قبيل تبادل المعلومات والخبرات ودمج المهاجرين... كما ينص على منع الاعتقالات العشوائية في صفوف المهاجرين وعدم اللجوء إلى إيقافهم سوى كخيار أخير.

وقررت دول عديدة من الاتحاد الأوروبي خصوصا في شرق أوروبا معارضته.