تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

الرئيس الفرنسي أمام امتحان صعب!!

الفرنسيون ينتظرون خطاب الرئيس إيمانويل ماكرون الذي ستنقله القنوات التلفزيونية مباشرة مساء اليوم، وتتكهن الصحف بفحوى الخطاب وتقول إن مهمة ماكرون ستكون صعبة لإقناع الفرنسيين بالعدول عن الاحتجاج، وتعتبر الصحف الفرنسية الخطاب هو الأهم لماكرون في كل ولايته الرئاسية. الصحف الأجنبية اهتمت بالاحتجاجات التي تعم فرنسا وعادت على أسبابها. في الصحف كذلك الأزمة السياسية التي تمر بها بريطانيا ومحاولة رئيسة الوزراء تيريزا ماي إقناع النواب بالتصويت لصالح الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي.

إعلان

شكلت الاحتجاجات الاجتماعية التي تعيش على وقعها فرنسا محور اهتمام الصحف اليوم. صحيفة لاكروا قالت على الغلاف إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجري مشاورات اليوم قبل إلقائه كلمة ينتظرها الفرنسيون بفارغ الصبر في المساء. صحيفة لا كروا قالت في الافتتاحية إن هامش المناورة ضيق أمام الرئيس ماكرون واختيار كلماته سيكون غاية في الأهمية. حاولت الصحيفة التكهن بفحوى خطاب ماكرون، وقالت إنه من المرجح أن يتحدث عن السلم الاجتماعي الضروري لبداية المشاورات وأن يؤكد للفرنسيين أنه يعرف أسباب الاحتجاجات. هذه الأسباب لا تكمن فقط في غلاء المعيشة وارتفاع مبالغ الضرائب بل تكمن كذلك في الهوة بين السلطة والشعب الفرنسي.

يوم آخر من الاحتجاج تخللته أعمال عنف في باريس وفي كل فرنسا، تحبس حركة السترات الصفراء أنفاسها منتظرة خطاب الرئيس ماكرون، نقرأ على غلاف صحيفة لوفيغارو. الصحيفة قالت إن يوم السبت الماضي ورغم أنه لم يكن كارثيا من حيث العنف، فإن باريس ومدنا فرنسية أخرى شهدت موجة عنف غير مسبوقة. الصحيفة قالت إن هذه الفوضى لا يمكن السماح بها ولا أحد غير الرئيس إيمانويل ماكرون يمكنه إطلاق صافرة نهاية هذا الخريف الفرنسي. ماكرون سيتعين عليه عدم الإغراق في الوعود واتخاذ تدابير عاجلة لرفع القدرة الشرائية للمتقاعدين والطبقة الوسطى. الصحيفة تدعو الرئيس الفرنسي إلى التحلي بالتواضع والواقعية للخروج من هذه الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

إذا أراد الرئيس الفرنسي نزع فتيل هذه الأزمة يتعين عليه ألا يرتكب أي خطأ نقرأ على غلاف صحيفة لوباريزيان. هذه الصحيفة واسعة الانتشار في فرنسا تقول إنها ساعة الحقيقة والخطاب الذي سيلقيه ماكرون مساء اليوم هو أهم خطاب في ولايته الرئاسية.. فماذا عليه أن يقترح؟ الصحيفة تدعوه إلى إيجاد محاورين حقيقيين من السترات الصفراء وتقديم خطة لدعم الأجور الصغرى، ووضع حد للقرارات الآتية من فوق. الصحيفة سلطت الضوء على المهمة العسيرة والمسؤولية الكبرى اللتين يواجههما الرئيس الفرنسي اليوم وتقول إنه إذا فشل في خطابه للفرنسيين مساء اليوم فإن فرنسا ستدخل في مرحلة خطيرة من عدم الاستقرار السياسي.

صحيفة لوفيغارو أشارت في أحد مقالاتها لما سمته الدروس السوريالية بخصوص حفظ الأمن في فرنسا. هذه الدروس قدمها الرؤساء دونالد ترامب وفلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان. ردود الرؤساء الثلاث تثير السخرية يقول جورج مالبرينو في لوفيغارو. ويشير إلى دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات الأمن الفرنسية إلى عدم الإفراط في استخدام العنف والتحلي بالإنسانية. هذا فيما ندد الرئيس التركي باستخدام قوات الأمن الفرنسية القوة المفرطة وعبر عن مخاوفه من أن تجتاح فرنسا موجة أعمال إرهابية. الكاتب يذكر الرئيس أردوغان بسجنه مئات الصحافيين والأكاديميين.

الصحف الأجنبية تعلق على حركة السترات الصفراء. في صحيفة ذي غارديان مقال للكاتب كنان مالك يقول إن أصحاب السترات الصفراء لا يحتجون على تراجع المستوى الاقتصادي فحسب، بل لأنهم متذمرون من السياسة ومن الطريقة التي تدير بها الطبقة الحاكمة شؤون البلاد. الكاتب يذكر أن الاحتجاجات جاءت لأسباب اقتصادية لكن التداخل بين الاقتصادي والثقافي أكثر تعقيدا. وما يقلق الناس أكثر ليس فقط ركود رواتبهم أو تقليص الخدمات العامة بل خوفهم على فقدانهم ثقافتهم بسبب الهجرة، وهذا ما يغذي الأحزاب الشعبوية في كل أوروبا.

في باقي المواضيع التي تناولتها الصحف اليوم: المصاعب التي تواجهها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لأجل تمرير الخطة التي اتفقت عليها مع قادة الاتحاد الأوروبي. صحيفة العرب الصادرة في لندن تقول إن ماي تواجه ثورة من المشرعين داخل حزبها المحافظ والذين يتجهون نحو إسقاط الاتفاق، ما يعني انسحابا غير منظم يرمي بالبلاد إلى المجهول. جلسة التصويت التي ينظمها البرلمان البريطاني يوم غد ستكون تاريخية، قد تدفع بالبلاد نحو آفاق مجهولة في حال إسقاط الاتفاق، فيما تواصل رئيسة الوزراء تيريزا ماي، المغامرة بمستقبلها السياسي، حشد الدعم لتجاوز العقبة الأخيرة أمام مساعيها للانفصال المنظم، وسط دعوات لسحب الثقة منها، وهو سيناريو بات مطروحا بقوة.. نقرأ في صحيفة العرب.

ذي إندبندنت تقول إن المحافظين يستعدون للانقلاب على تيريزا ماي. وتصور الصحيفة رئيسة الوزراء بهذا الرسم الذي يعكس تعنتها حسب خصومها ومضيها قدما في خطتها. وتقول الإندبندنت إنه وفي حال رفض الخطة من قبل مجلس العموم يوم غد فإن الأحداث ستتسارع، وسيتعين على ماي إيجاد خطة بديلة بحلول العام المقبل. الصحيفة تحذر من الخروج من دون اتفاق من الاتحاد لأن ذلك سيتسبب في أشهر من الفوضى على حدود بريطانيا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.