تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: قوات الأمن تقوم بعملية بحث واسعة عن منفذ اعتداء ستراسبورغ

رجال شرطة في سوق عيد الميلاد المغلق بستراسبورغ بعد الاعتداء 12 كانون الأول/ديسمبر 2018
رجال شرطة في سوق عيد الميلاد المغلق بستراسبورغ بعد الاعتداء 12 كانون الأول/ديسمبر 2018 رويترز

قال وزير الداخلية الفرنسي إن 350 من أفراد مختلف القوى الأمنية في البلاد يشاركون في عملية بحث واسعة، عن رجل يبلغ من العمر 29 عاما يشتبه بأنه منفذ اعتداء بإطلاق نار في سوق لعيد الميلاد بمدينة ستراسبورغ شرق البلاد مساء الثلاثاء والذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص وجرح 13 آخرين.

إعلان

تقوم قوات أمنية فرنسية صباح الأربعاء بعملية بحث واسعة عن منفذ الاعتداء بإطلاق النار في سوق لعيد الميلاد بمدينة ستراسبورغ شرق البلاد مساء الثلاثاء، والذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص وجرح 13 آخرين حسب ما أعلنت الشرطة الفرنسية صباح الأربعاء، فيما أعلنت الحكومة الفرنسية رفع مستوى التأهب الأمني في البلاد.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنير ليل الثلاثاء الأربعاء من منطقة با-ران في ستراسبورغ التي أوفده إليها الرئيس إيمانويل ماكرون، أن 350 شخصا بينهم مئة من أفراد الشرطة القضائية وعسكريون ومروحيتان يقومون بالبحث عن المهاجم.

وأضاف "اعتبارا من الساعة 19:50 (18:50 ت غ) قام رجل ببث الرعب في المدينة في ثلاث نقاط"، موضحا أنه "قتل ثلاثة أشخاص وجرح 12 آخرين بينهم ستة" إصاباتهم خطيرة.

وكانت شرطة با-ران، نشرت حصيلة مؤقتة تشير إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة بجروح خطيرة وستة بجروح طفيفة.

وقال كاستنير إنه "بين الساعة 20:00 و21:00" تبادل المهاجم إطلاق النار مرتين مع قوات الأمن قبل أن يلوذ بالفرار.

وأوضح مصدر في الشرطة أن الرجل جرح خلال تبادل إطلاق النار مع دورية لجنود عملية "سانتينيل" الذين يضمنون أمن سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ. وقالت هيئة أركان الجيش إن جنديا أصيب بجروح طفيفة في يده.

وذكر شاهد عيان "سمعنا عيارات نارية، ثلاثة ربما، وشاهدنا الناس يجرون. سقط أحدهم ولا أعرف ما إذا كان قد تعثر أو أنه أصيب (بالرصاص). الناس داخل الحانة أخذوا يصرخون ’أغلق أغلق‘ وأغلقت الحانة".

وقال كاستنير إن المهاجم "كان معروفا بوقائع في قضايا للحق العام صدرت أحكام عليه بسببها في فرنسا وألمانيا وأمضى عقوباته".

وذكر مصدر قريب من الملف أن المشتبه به هو رجل في التاسعة والعشرين من العمر معروف من قبل الأجهزة الأمنية وكان يفترض أن يعتقله الدرك صباح الثلاثاء في إطار تحقيق لقضية للحق العام.

مداخلة موفد فرانس24 من موقع اعتداء ستراسبورغ

وفتحت نيابة باريس تحقيقا في "عمليات قتل ومحاولات قتل مرتبطة بجماعة إرهابية والمشاركة في عصابة أشرار إرهابية إجرامية".

"تضامن كل الأمة"

بعد الهجوم، رفعت الحكومة مستوى التأهب الأمني في البلاد في إطار خطة " فيجيبيرات" الأمنية. وأعلن وزير الداخلية "نحن الآن في فرنسا عند مستوى ’فيجيبيرات‘ مشددة".

وأضاف أن الحكومة "قررت الانتقال إلى مستوى هجوم طارئ مع فرض إجراءات رقابة مشددة على الحدود ورقابة مشددة في كل أسواق عيد الميلاد في فرنسا وذلك بهدف تجنب خطر حدوث هجوم يقلد" هجوم ستراسبورغ.

وتابع كاستنير "سيكون هناك أيضا تعبئة إضافية أقوى لعملية ’سانتينيل‘ على كل الأراضي الفرنسية".

من جهته، عبر الرئيس ماكرون مساء الثلاثاء في تغريدة على تويتر عن "تضامن كل الأمة"، بعدما ترأس اجتماع أزمة وزاريا بحضور رئيس الحكومة إدوار فيليب.

وكان السوق التقليدي لعيد الميلاد في المدينة هدفا لخطة اعتداء في كانون الأول/ديسمبر 2000. وتتولى حمايته باستمرار قوة أمنية كبيرة. وتم نشر حوالي 260 شرطيا في هذا الإطار.

وكان الجهادي التونسي أنيس العامري (23 عاما) قد اقتحم في 19 كانون الأول/ديسمبر 2016 بشاحنته سوقا بمناسبة عيد الميلاد في برلين، في اعتداء أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عنه وأوقع 12 قتيلا دهسا.

وتضم ستراسبورغ مقر البرلمان الأوروبي الذي يعقد دورته حاليا وتم تطويقه بالكامل مؤقتا عند الإعلان عن إطلاق النار، كما ذكرت مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية في المكان. وبقي نواب أوروبيون وموظفون وصحافيون داخل المبنى لساعات قبل أن يبدأ إجلاؤهم عند الساعة الثالثة (02:00 ت غ).

وفي تغريدة، كتبت رئيسة الوزراء البريطانية أنها "صدمت وشعرت بالحزن من هذا الهجوم الرهيب في ستراسبورغ". وأضافت "أتضامن مع كل الذين أصيبوا ومع الشعب الفرنسي".

من جهته، كتب الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفن سايبرت على تويتر "نبكي الأشخاص الذين قتلوا ونتضامن مع الجرحى".

وأما نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني وهو النائب الأوروبي السابق فقد قال "نصلي للضحايا لكن الصلوات لا تكفي (...) التزامي الآن وفي المستقبل سيكون بأكمله لكشف الإرهابيين وتوقيفهم والقضاء عليهم في أوروبا والعالم بكافة الوسائل القانونية اللازمة".

"تلاعب"

ويأتي هذا الهجوم بينما تعيش فرنسا تحت تهديد إرهابي مرتفع منذ موجة الاعتداءات الجهادية التي قتل فيها 246 شخصا في 2015.

وشهدت فرنسا هذه السنة هجومين أسفرا عن سقوط خمسة قتلى.

ويتزامن الاعتداء مع تعرض قوات الأمن الفرنسية لضغوط كبيرة بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من التظاهرات المناهضة للحكومة.

ويحتج متظاهرو حركة "السترات الصفراء" على السياسة الاجتماعية للحكومة.

وأعلن بعضهم مساء الثلاثاء على صفحة في فيس بوك عن "الفصل الخامس" من تحركاتهم السبت المقبل، وتحدثوا عن "تلاعب" من قبل الدولة أو "اعتداء مزعوم".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن