تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتداء ستراسبورغ: عودة على 48 ساعة من المطاردة

رويترز

وضعت قوات الأمن الفرنسية نهاية لعملية مطادرة استمرت 48 ساعة بعد إطلاق نار استهدف مساء الثلاثاء سوق الميلاد في مدينة ستراسبورغ (شرق) وأدى لمصرع ثلاثة أشخاص وجرح 12 آخرين، ثم فرار المشتبه به الرئيسي شريف شيكات بعد اشتباك اندلع قرب موقع الحادث مع قوة "سنتينال" التابعة للجيش.

إعلان

بعد أن تمكن من التخفي 48 ساعة والإفلات من مطاردة أكثر من 700 عنصر أمن بينهم قوات شرطة وجيش، لقي شريف شيكات المشتبه في تنفيذه هجوم ستراسبورغ، مصرعه مساء الخميس في تبادل إطلاق نار اندلع مع دورية أمنية في حي نودورف جنوب المدينة الواقعة شرق فرنسا. عودة على يومين من عمليات البحث بالأراضي الفرنسية وخارجها ...

"كرونولوجيا الرعب" !!

فتح مسلح النار مساء الثلاثاء عند حدود الساعة الثامنة على المارة في سوق الميلاد الشهير بمدينة ستراسبورغ، مخلفا ثلاثة قتلى و12 جريحا، ما أدى إلى اشتباكه مع دورية للجيش الفرنسي تابعة لعملية "سنتينال" كانت تقوم بعمليات حراسة لسوق الميلاد الذي يرتاده ملايين السياح سنويا.

أصيب المهاجم خلال الاشتباك بجروح على مستوى اليد لكنه تمكن من الفرار. ليستقل بعدها سيارة أجرة نقلته إلى حي نودورف جنوب المدينة حيث نشأ وترعرع.

وفي نودورف، اشتبك المهاجم مجددا مع عناصر شرطة سعوا إلى توقيفه، لكنهم فقدوا أثره مجددا في خضم تبادل لإطلاق النار. ولم يكن من الواضح في وقته إن كان المهاجم قد لاذ بالفرار خارج الحي وحتى المدينة أو لجأ إلى مكان ما للتخفي والإفلات من المطاردة الأمنية.

عملية أمنية في ألمانيا

بالتزامن مع عملية الملاحقة الواسعة النطاق التي أطلقتها السلطات الفرنسية عقب الهجوم للقبض أو القضاء على من بات المطلوب الأول في البلاد، باشرت السلطات الألمانية بدورها في الجهة المقابلة من الحدود لمدينة ستراسبورغ، عملية أمنية في مدينة كيهل، وهي المكان المحتمل في حينه لتخفي شريف شيكات، حيث سبق أن تم توقيفه وسجنه سابقا في ألمانيا وهو ما يعني، بحسب الشرطة الفرنسية، وجود متواطئين قد يسهلون له الهرب والتخفي عن الأنظار.

كما أن المشتبه به الرئيسي في إطلاق النار الذي استهدف سوق الميلاد في ستراسبورغ، كان قد تلقى قبيل تنفيذه الاعتداء مكالمة هاتفية، لم يجب عليها، من رقم ألماني.

لكن العملية الأمنية التي باشرتها برلين في الجهة الأخرى من نهر الراين، لم تسفر عن أية نتيجة.

وفي محاولة للإيقاع به، عززت السلطات الفرنسية والألمانية إجراءات التفتيش والمراقبة على جانبي الحدود، وخصوصا على مستوى جسر الراين الرابط بين مدينتي ستراسبورغ الفرنسية وكيهل الألمانية. حيث خضعت كل المركبات للتفتيش والتدقيق بحثا عن أي أثر يقود للمهاجم الهارب.

الشرطة تنشر نداء للتبليغ عن الهارب

لتسريع عملية المطاردة وجعلها أكثر فعالية خصوصا في ظل أجواء الخوف التي خيمت على ستراسبورغ وفرنسا، أطلقت الشرطة الفرنسية مساء الأربعاء نداء تدعو فيه إلى الإدلاء بمعلومات قد تقود إلى مكان تواجد المشتبه بتنفيذه اعتداء ستراسبورغ.

والخميس، توالت المكالمات الهاتفية التي أفادت بمشاهدة شريف شيكات، بينها معلومات عن تواجده المحتمل في مدينة جورا الفرنسية (شرق) وأخرى عن كونه كان يستقل قطارا في سويسرا.

لكن، المكالمة التي قادت إلى مخبئ شيكات كانت من امرأة تقطن في حي نودورف جنوب ستراسبورغ، والتي أفادت بمشاهدة شخص تتطابق مواصفاته مع الهارب وبأنه مصاب بجروح على مستوى اليد أيضا.

العثور على شيكات ومحاصرته

بعد تلقيها معلومات تفيد بتواجده "المحتمل" في حي نودورف، عكس ما كان يُتوقع أي أن المهاجم غادر الأراضي الفرنسية باتجاه ألمانيا، باشرت قوى الأمن الفرنسية والتي كانت مكونة من أكثر من 700 عنصر شرطة وجيش، عمليات تفتيش واسعة لكن مركزة، وشاركت فيها بشكل خاص وحدة الشرطة الفرنسية "رايد "RAID المتخصصة في البحث والمساندة والتدخل والردع.

كما شاركت في محاصرة الموقع المحتمل لتواجد شيكات طائرة مروحية مجهزة بمعدات خاصة.

القضاء على شيكات

تمكن شريف شيكات من التخفي في المنطقة الصناعية "لابلين دي بوشي Plaine des Bouchers" والتي يوجد فيها العديد من المستودعات مما عقد عملية رصده وتوقيفه أو القضاء عليه. لكنه خرج من مخبئه لشعوره ربما باقتراب القوى الأمنية، وهو ما حدث بالفعل، فسهل عملية رصده من قبل دورية للشرطة مكونة من ثلاثة عناصر قرب ملعب "دو لا مينو" في حدود الساعة 21 مساء الخميس.

وقد سعى عناصر الدورية إلى توقيف هذا الشخص الذي كان يسير في 74 شارع "دو لازاريت" وكانت مواصفاته متطابقة تماما مع شريف شيكات، لكنه بادر إلى فتح النار على عناصر الشرطة الذين ردوا بإطلاق نار أدى لمصرع المهاجم الذي تبين أنه شريف شيكات، واضعين بذلك نهاية لمطاردة استمرت 48 ساعة، وحدا للرعب الذي خلفه اعتداء استهدف سوق الميلاد في ستراسبورغ.

ساعات قليلة بعد إعلان مقتل منفذ الهجوم، تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" عبر وكالة دعائية له الاعتداء مؤكدا أن شيكات كان أحد جنوده.

سوق الميلاد بستراسبوغ أعاد فتح أبوابه صباح الجمعة، ما أعاد أجواء الاحتفالات بأعياد آخر السنة إلى المدينة وسكانها رغم التهديد الإرهابي الذي يبقى قائما.

 

أمين زرواطي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن