تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة أسباب وراء تراجع أعداد متظاهري "السترات الصفراء" خلال الأسبوع الخامس

من مظاهرات السترات الصفراء السبت 15 ديسمبر/كانون الأول 2018.
من مظاهرات السترات الصفراء السبت 15 ديسمبر/كانون الأول 2018. رويترز

نحو 66 ألف متظاهر خرجوا في كامل أنحاء فرنسا السبت الخامس من تظاهرات "السترات الصفراء" مقابل 136 ألفا خلال السبت الرابع في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أي أن عدد المشاركين انخفض أكثر من النصف خلال أسبوع. فما هي أسباب هذا التراجع؟

إعلان

تراجعت أعداد متظاهري "السترات الصفراء" في فرنسا أمس السبت إلى 66 ألف شخص مقابل 136 ألفا خلال السبت الرابع للاحتجاجات التي بدأت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني.

للمزيد: "السترات الصفراء" ومراحل أربعة أسابيع من حركة احتجاجية غير مسبوقة في فرنسا

ويرى محللون أن عدة أسباب تقف وراء هذا التراجع الكبير في الحشد الشعبي الذي بدأ احتجاجا على زيادة الضرائب على المحروقات قبل أن يتسع ليشمل عدة مطالب اقتصادية واجتماعية وسياسية أيضا.

قرارات ماكرون الاقتصادية

أحد أهم الأسباب التي قد تكون ساهمت في تراجع حدة المظاهرات خلال الأسبوع الخامس هي الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين الماضي والتي شملت قرارات اقتصادية عاجلة لرفع القدرة الشرائية للفرنسيين.

للمزيد: ماكرون يعلن تدابير لتعزيز القدرة الشرائية للفرنسيين وتهدئة الوضع الاجتماعي

ماكرون كان قد التزم خلال الأيام الأولى من المظاهرات الصمت، قبل أن يتحدث للمرة الأولى في 27 نوفمبر/تشرين الثاني بلهجة "صارمة" رافضا أعمال العنف التي تخللت المظاهرات. وهو الخطاب الذي لم يقنع الكثيرين.

وفي الخامس من ديسمبر/كانون الأول الجاري، ألغت الرئاسة الفرنسية زيادة الضرائب على المحروقات للعام 2019 والتي كانت السبب الرئيسي للمظاهرات، إلا أن ذلك أيضا لم يكن كافيا للحد من الحشد الشعبي.

ولكن خطاب ماكرون الاثنين الماضي، والذي ركز في بدايته على تفهم الغضب الشعبي، ثم أعلن عن إجراءات عاجلة لرفع القدرة الشرائية للفرنسيين، أحدث نوعا من الانقسام في صفوف المحتجين، حيث أرضت تلك القرارات البعض منهم الذين رأوا ضرورة إفساح المجال أمام الحوار قبل مواصلة الحركة الاحتجاجية.

الخوف من التشدد والانتهازية السياسية

السبب الثاني لتراجع أعداد المتظاهرين هو الخوف من التشدد والانتهازية السياسية. ففي الوقت الذي بدأت فيه مظاهرات "السترات الصفراء" كحركة شعبية سلمية وغير مسيسة، أدت أعمال العنف التي شهدها الأسبوع الثالث والرابع من الاحتجاجات إلى الخوف من خلق حالة من الفوضى وانتشار النهب بصورة لا يمكن احتوائها.

كما أدى دخول اليمين المتطرف واليسار المتطرف على الخط إلى خشية انتهاز المظاهرات لتحقيق مكاسب سياسية لبعض الأحزاب.

استراتيجية قوات الأمن

السبب الثالث وراء تراجع الأعداد هو الاستراتيجية الحاسمة التي اتبعتها قوات الأمن والتي تضمنت الانتشار الكثيف، وإقامة الحواجز وتفتيش المواطنين والسيارات وإغلاق العديد من محطات المترو وتحويل مسار أو إلغاء بعض خطوط الحافلات، للحد من أعمال العنف. 

كما أدت حملة الاعتقالات غير المسبوقة خلال الأسبوع الرابع من المظاهرات، والتي وصلت إلى حد توقيف ألفي شخص، إلى خفض عزيمة بعض المتظاهرين الذين رأوا أن الذهاب إلى باريس في ظل تلك الأجواء الأمنية غير مجد.

البرد القارس

أما السبب الرابع لتراجع عدد متظاهري "السترات الصفراء" خلال الأسبوع الخامس، هو البرد القارس الذي يضرب أنحاء واسعة في فرنسا في الوقت الحالي، حيث بلغت درجات الحرارة في باريس ناقص واحد خلال نهار أمس السبت. وأدت درجات الحرارة المنخفضة إلى إغلاق عدة طرق في البلاد.

وكانت عدة استطلاعات للرأي قد أظهرت بعد خطاب ماكرون الاثنين الماضي تراجع الدعم الشعبي لحركة "السترات الصفراء" بالرغم من استمرارها في حشد غالبية أصوات من تم استطلاع رأيهم. حيث بلغت نسبة المؤيدين لاستمرار المظاهرات 52 بالمئة في استطلاع تم يوم 11 ديسمبر/كانون الأول، في حين كانت نسبة المؤيدين 66 بالمئة خلال استطلاع نظم في 22 نوفمبر/تشرين الثاني.

شيماء عزت

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.