تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيريزا ماي تعد لاحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق

أ ف ب/أرشيف

عقب اجتماع للحكومة البريطانية، تمت الموافقة على الإعداد لاحتمال خروج لندن من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق "أولوية"، أمام تزايد الانقسامات بين وزراء يريدون من الحكومة قبول احتمال الخروج من دون اتفاق، ووزراء يفضلون أن يكون للبرلمان الكلمة الأخيرة.

إعلان

وافقت الحكومة البريطانية الثلاثاء على أن تجعل الإعداد لاحتمال خروج لندن من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق "أولوية"، وسط تزايد المعارضة لمشروع اتفاق البريكسيت الذي اتفقت عليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي قبل 14 أسبوعا من موعد بريكسيت المقرر في 29 مارس/آذار 2019.

وإثر اجتماع أخير للحكومة، قبل أن يبدأ البرلمان عطلة نهاية العام الممتدة بين 21 ديسمبر/كانون الأول و6 يناير/كانون الثاني، أعلن وزير الدفاع غافين وليامسون وضع 3500 جندي بريطاني بحالة جهوزية تحسّبا "لأي طارئ" من تبعات عدم التوصل إلى اتفاق.

مداخلة النائب عن حزب المحافظين وفيق مصطفى في البرلمان البريطاني

لكن وزير البريكسيت ستيف باركلي قال إن الوزراء لا زالوا يأملون في الحصول على تأييد لاتفاق ماي في مجلس العموم في التصويت الذي جرى تأجيله حتى الشهر المقبل.

وأكد أن أية حكومة مسؤولة ستكثف الاستعدادات لخيار مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في 29 مارس/آذار العام المقبل.

وأردف "لقد اتفقنا على أن الإعداد لعدم التوصل إلى اتفاق سيكون أولوية تشغيلية للحكومة.. ولكن أولويتنا الكلية تبقى الحصول على اتفاق".

وأوضح أن الوزارات ستكثف نصائحها للشركات حول أفضل الطرق للاستعداد لهذا السيناريو الذي يخشى الكثيرون أن يكون له تبعات كارثية على الاقتصاد البريطاني.

وذكرت الحكومة أنها ستوفر خلال الأيام القليلة المقبلة للشركات مواد ورسائل إلكترونية تتعلق بالاستعداد لهذا السيناريو وإرسالها عبر الإنترنت إلى 80 ألف شخص أو مؤسسة يرجح أن يكونوا الأكثر تضررا.

انقسامات

وتبقى حكومة ماي منقسمة بين وزراء يريدون من الحكومة قبول احتمال الخروج من دون اتفاق، ووزراء يفضلون أن يكون للبرلمان الكلمة "الأخيرة في سلسلة من عمليات التصويت حول سيناريوهات محتملة بشأن البريكسيت".

وفي وقت سابق من الثلاثاء ذكرت تقارير أن الحكومة البريطانية أوقفت طلب زعيم حزب العمال المعارض الاثنين بالتصويت بحجب الثقة عن ماي.

مداخلة انور القاسم حول دعوة رئيس حزب العمال إلى سحب الثقة عن ماي

وقد أرجأت ماي في اللحظة الأخيرة تصويتا على نص الاتفاق كان مرتقبا في 11 ديسمبر/كانون الأول في مواجهة خطر أن يرفضه البرلمانيون البريطانيون المؤيدون لبريكسيت بدون تنازلات، وكذلك هؤلاء الراغبون بالبقاء داخل الاتحاد الأوروبي.

وتسبب هذا التأجيل باتهامات لماي بالمماطلة لزيادة الضغط على النواب لدعم خطتها، وبدعوات جديدة من حزب العمال لحجب الثقة عن الحكومة بأكملها.

إلا أن هذه الخطوة ستفشل على الأرجح بعد أن قال متشددون مؤيدون للبريكسيت ومن الحزب الديمقراطي الوحدوي الداعم للحكومة، أنهم سيدعمون ماي.
 

حكومة هشّة

وفي ظلّ هذه الانقسامات، تعلو الأصوات المطالبة بإجراء استفتاء ثانٍ، لدى المعارضة وكذلك لدى المحافظين. ودعمت حوالي 50 شخصيةً من رجال الأعمال ذلك الحلّ الثلاثاء في صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية.

ولكن تيريزا ماي ترفض هذه الفكرة. وترى أنها خيانة للشعب البريطاني الذي صوت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 52% في يونيو/حزيران 2016.

ووافق الناخبون في بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام 2016 ومن المقرر أن يتم ذلك 29 مارس/آذار العام المقبل.

وهناك حلّ ثالث يدعو إليه عدد من الوزراء وهو منح البرلمان إمكانية التصويت على عدّة خيارات محتملة بشأن بريكست، من الحفاظ على علاقة محدودة مع الاتحاد وصولا إلى الخروج بدون اتفاق. لكن متحدّثا باسم ماي أعلن أن هذا الحلّ غير مطروح.

فرانس 24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن