تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماي تعرض للبرلمان البريطاني نتائج محادثاتها بالقمة الأوروبية وتحذر من استفتاء ثان

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أ ف ب/أرشيف

عرضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين أمام البرلمان نتائج محادثاتها في القمة الأوروبية، وحذرت كذلك من الدعوات التي تنادي بإجراء استفتاء ثانٍ على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

إعلان

حذرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين النواب أمام البرلمان من تأييد إجراء استفتاء ثان على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد الدعوات المطالبة بذلك بغية كسر الجمود السياسي بشأن الاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي. كما قامت ماي بعرض نتائج محادثاتها في قمة بروكسل.

ووفقا لمقتطفات من خطابها الذي وزعته رئاسة الوزراء قالت ماي "دعونا لا نفقد ثقة الشعب البريطاني من خلال محاولة إجراء استفتاء آخر".

ماي أمام البرلمان البريطاني لعرض نتائج محادثاتها مع الاتحاد الأوروبي

وأضافت أن "تصويتا آخر (...) سيؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها في استقامة سياساتنا"، مضيفة أن التصويت الثاني "لن يقودنا إلى الأمام على الأرجح".

وقال وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، أحد قادة حملة بريكسيت، إن أي شخص يفكر في إجراء استفتاء ثانٍ قد "فقد عقله".

ووافق الناخبون في بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام 2016 ومن المقرر أن يتم ذلك في 29 مارس/آذار العام المقبل رغم أن ماي تبذل جهودا من أجل إقناع البرلمان بقبول اتفاق الطلاق الذي وقعته الشهر الماضي.

واستبعد قادة الاتحاد الأوروبي أي إعادة تفاوض على الاتفاق الذي تم إقراره بعد مفاوضات مضنية مع لندن.

بلير في مواجهة ماي

نجت ماي الأسبوع الماضي من تصويت على حجب الثقة طلبه حزبها المحافظ بسبب استراتيجية خروج بريطانيا، لكنها خرجت ضعيفة بعدما صوت ثلث الكتلة البرلمانية للحزب ضدها.

وفي مواجهة الدعوات لإجراء استفتاء ثانٍ لحل المأزق، قالت إن هذا من شأنه أن يشكل خيانة لنتيجة العام 2016 ويقوض ثقة الناس بالسياسة.

وأثارت هذه القضية مواجهة علنية غير عادية الأحد بين ماي ورئيس الوزراء السابق توني بلير، أحد الداعمين الرئيسيين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وقد اتهمت رئيسة الوزراء بلير بإهانة الناخبين ومحاولة تقويض حكومتها من خلال لقائه مسؤولين في بروكسل.

بدوره، اتهمها بلير الذي كان رئيس الوزراء بين عامي 1997 و 2007 بأنها "غير مسؤولة".

لكن المطالبين باستفتاء آخر قالوا إن تصريحات ماي تظهر أن الفكرة تؤخذ على محمل الجد.

وقالت مارغريت بيكيت، النائبة عن حزب العمال المعارض الرئيسي والمؤيدة للاستفتاء "سيكون التصويت العام الجديد مختلفا عن الاستفتاء العام 2016 لأننا نعرف الآن المزيد حول معنى بريكسيت".

وأضافت أن "كل مجهود لإجبار بريطانيا على الخروج بدون التحقق من أن هذا الأمر يحظى بموافقة الشعب البريطاني سيزيد من الانقسامات".

تصويت النواب على عدد من الخيارات؟

كانت ماي قد قررت تأجيل تصويت حاسم للنواب حول مشروع اتفاق بريكسيت حتى الشهر المقبل، ما أغرق المشهد السياسي في حالة من عدم اليقين.

وإذا فشل البرلمان في الموافقة على النص، فإن بريطانيا ستخرج من الاتحاد الأوروبي بغض النظر عن الاتفاق، وهو احتمال يحذر الخبراء من أنه قد يؤدي إلى خلل تجاري خطير وأزمة مالية.

ويدعم عشرات النواب من جميع الأحزاب استفتاء ثانيا، وهناك تقارير تفيد بأن المسؤولين يدرسون إمكانية منح الرأي العام فرصة للتصويت.

وهناك اقتراح آخر مطروح ينص على أنه في حال عدم تمرير الاتفاق في البرلمان، سيطلب من أعضاء البرلمان التصويت على خيارات عدة لمحاولة تحديد الخطوات التي يجب اتخاذها بعد ذلك.

وأكد وزير الأعمال غريغ كلارك لهيئة الإذاعة البريطانية "يجب الطلب من البرلمان أن يوضح ما الذي يوافق عليه" بدلا من مجرد انتقاد الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء.

وهناك تقارير تفيد أن وزراء آخرين في الحكومة يفضلون سيناريو مطالبة النواب بالتصويت على خيارات، قد تتضمن خروجا بدون اتفاق، وإجراء استفتاء ثان، و"خيار النروج" للحفاظ على علاقات اقتصادية أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.