تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفوضية الأوروبية تعلن التوصل إلى اتفاق مع روما بشأن موازنة 2019

3 دَقيقةً
إعلان

بروكسل (أ ف ب) - توصل الاتحاد الاوروبي وروما الاربعاء الى اتفاق في خلافهما بشأن موازنة إيطاليا للعام 2019، بعد أن وافق الائتلاف الشعبوي الحاكم على تأجيل إصلاحات بارزة.

وقد اندلع الخلاف بين الحكومة الايطالية والسلطات الاوروبية مطلع الخريف لدى تقديم مشروع موازنة يتضمن عجزا بنسبة 2،4% من اجمالي الناتج المحلي، اي فوق المستوى الذي التزمته الحكومة السابقة.

وكانت المفوضية الأوروبية رفضت رسميا هذا المشروع في 23 تشرين الأول/اكتوبر، قبل ان تفتح الطريق امام عقوبات مالية محتملة.

وينصّ اتفاق الأربعاء على خفض في الموازنة بقيمة 10،25 مليارات يورو، جزء منها بفضل "تأجيل تطبيق تدبيرين اساسيين" للحكومة الإيطالية هما اصلاح نظام التقاعد، ودخل الحد الأدنى للمعوزين، كما قال نائب رئيس السلطة التنفيذية الاوروبية فلاديس دومبروفسكيس.

وقال دومبروفسكيس للصحافيين في بروكسل إنّ "المفاوضات المكثفة خلال الاسبوعيين الماضيين أسفرت عن حل للعام 2019".

واضاف "لنكن واضحين. هذا الحلّ ليس الأمثل، لكنه يتيح تجنّب فتح إجراء ضد تجاوز سقف العجز في هذه المرحلة" في الموازنة الايطالية التي كانت تعتبر "مخالفة للمعايير الأوروبية".

ويتمحور الاتفاق الذي عقد الاربعاء حول عجز عام يبلغ 2،04% من اجمالي الناتج المحلي -في مقابل 2،4% في البداية- مع توقع نمو بنسبة 1% للعام المقبل بدلا من 1،5%.

وكانت الحكومة الشعبوية حددت العجز الهيكلي، وهو مجموع كامل الإنفاق العام ناقص سداد الديون، عند 2,4 بالمئة بدلا من 0,8 بالمئة كما حددتها الحكومة اليسارية السابقة.

ويفترض ان يجنب هذا الاتفاق ازدياد حجم الدين الايطالي البالغ 2,3 تريليون يورو (2,6 تريليون دولار) ويناهز نسبة 131% من اجمالي انتاجها المحلي، وهو اعلى بنحو 60 بالمئة من الحد الاقصى الأوروبي.

وبالاضافة الى تأجيل الاصلاحات، يتعين حصر نفقات اضافية حول الاستثمارات الايطالية التي ستعوضها جزئيا الصناديق الاوروبية.

وطلبت ايطاليا ايضا من بروكسل تمكينها من الاستفادة من مرونة استثنائية، لمواجهة مخاطر محتملة لبناها التحتية المتعلقة بالطرق والفيضانات.

واشار المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الى ان "هذه العملية لم تكن سهلة. في البداية، كان يبدو ان الفرص ضعيفة للتمكن من ردم الهوة بين موقفينا"، ورأى في هذا الاتفاق "انتصارا للحوار بدلا من المواجهة".

- لا نكوص عن التعهدات -

وأبلغ رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي نواب البرلمان في روما أنّ الاتفاق لا يعني نكوص الحكومة عن تعهداتها لكنه وفر حلا "جيدا للإيطاليين ومريحا لأوروبا".

فيما أشاد نائب رئيس الحكومة الإيطالية وزعيم حركة خمس نجوم لويدجي دي مايو بتحقيق نجاح "دون خيانة الشعب الإيطالي".

وكثّف الاتحاد الاوروبي والحكومة الإيطالية خلال الأيام الاخيرة مفاوضاتهما مع خشية الطرفين أن تؤدي طول الازمة لاندلاع ازمة ديون في ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وأصبحت الأزمة شائكة أكثر بالنسبة لبروكسل بعد أن أعلنت فرنسا الأسبوع الفائت موجة انفاق كبيرة خلال العام 2019 ستنتهك أيضا القواعد الأوروبية بخصوص الانفاق العام.

وياتي الإجراء الفرنسي استجابة لتظاهرات "السترات الصفراء" التي أجبرت الرئيس ايمانويل ماكرون على العدول عن سياسة التقشف المدعومة من اوروبا قبل الانتخابات الاوروبية العام المقبل.

وتشكو إيطاليا ودول أخرى من ان فرنسا تحظى بمعاملة خاصة من المفوضية الاوروبية بخصوص خططها المتعلقة بالموازنة.

وكانت إيطاليا ستتعرض لغرامة تصل إلى 0,2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي بعد عملية طويلة ومعقدة من دول منطقة اليورو.

وقالت مصادر أوروبية إن خدمة كلفة الدين الإيطالي أجبرت روما على العدول عن المواجهة مع بروكسل التي كان من المتوقع ان تستمر حتى الصيف المقبل.

وسيناقش وزراء المالية الاوروبيين الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة، مع معارضة بعض المتشددين بالفعل للاتفاق.

وقال دبلوماسي اوروبي لوكالة فرانس برس "نأسف لان المفوضية الاوروبية تعجز عن مهامها المتعلقة بالموازنة حين ننخرط في إصلاحات لمنطقة اليورو تستلزم توافق وثقة".

ارب -دس/هت/اع

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.