تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسؤولة كردية: المقاتلون الأكراد قد يتوقفون عن قتال الجهاديين في حال حدوث هجوم تركي

المسؤولان السياسيان الكرديان رياض ضرار وإلهام أحمد خلال مؤتمرهما الصحافي في باريس في 21 ديسمبر/كانون الأول
المسؤولان السياسيان الكرديان رياض ضرار وإلهام أحمد خلال مؤتمرهما الصحافي في باريس في 21 ديسمبر/كانون الأول أ ف ب/أرشيف

يرى بعض الأكراد أن قرار ترامب بالانسحاب من سوريا هو بمثابة إعطاء ضوء أخضر لأردوغان، ما سيجعله أكثر هجومية من ذي قبل. وأعلنت إلهام أحمد المسؤولة السياسية في قوات سوريا الديمقراطية من قصر الإليزيه في باريس أن قوات سوريا الديمقراطية قد تضطر للتوقف عن قتال الجهاديين في حال وقوع هجوم تركي، إضافة أن ذلك سيؤدي إلى إطلاق مئات الجهاديين الأجانب المعتقلين لديهم.

إعلان

في حال وقوع هجوم تركي، قد تضطر قوات سوريا الديمقراطية لاستنفار كل قواتها للتصدي للجيش التركي والتخلي عن قتال الجهاديين، هذا ما حذرت منه مسؤولة كردية الجمعة في باريس.

وقالت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية، والتي حضرت إلى باريس مع المسؤول في المجلس رياض ضرار لبحث الوضع في المنطقة بعد قرار الرئيس الأمريكي سحب قواته من سوريا، إن "الوضع قد يخرج عن السيطرة بالنسبة للجهاديين المسجونين لدى الأكراد".

وصرحت أحمد للصحافيين "عندما لم يكن الأمريكيون موجودين في المنطقة كنا نحارب الإرهاب، سنستمر في مهمتنا هذه لكن بمواجهة الإرهاب هذا سيكون أمرا صعبا لأن قواتنا ستضطر إلى الانسحاب من الجبهة في دير الزور لتأخذ أماكنها على الحدود مع تركيا".

والأربعاء أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيسحب نحو ألفي جندي أمريكي منتشرين في سوريا لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية. وتخوض هذه القوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية معارك عنيفة منذ أيلول/سبتمبر ضد آخر جيب للتنظيم على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور.

ويخشى الأكراد أن تشن تركيا هجوما عليهم قد يؤدي إلى إطلاق مئات الجهاديين الأجانب المعتقلين لديهم.

ويحتجز الأكراد السوريون الذين يتلقون دعما وتمويلا وتسليحا وحماية من واشنطن، في سجون شمال البلاد حوالي ألف مقاتل جهادي من ثلاثين جنسية أسروا لدى استعادة التحالف الدولي الأراضي التي كان يسيطر عليه تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا.

وطردت قوات سوريا الديمقراطية خلال العامين الأخيرين التنظيم من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، أبرزها مدينة الرقة التي كانت تعد معقله الرئيسي في سوريا.

"نخاف أن يخرج الوضع عن السيطرة"

وقالت المسؤولة الكردية "في ظل تهديدات الدولة التركية وإمكانية إنعاش داعش مرة أخرى، نخاف أن يخرج الوضع عن السيطرة وألا يعود بإمكاننا حظرهم في المنطقة التي يتواجدون فيها" مشيرة إلى أن "هذا سيفتح المجال أمام انتشارهم".

بدوره قال عضو المجلس رياض ضرار "نخشى بسبب الفوضى ألا نتمكن من حماية المقار التي يتواجدون فيها"، في إشارة إلى المقاتلين الجهاديين المعتقلين لدى الأكراد. وشدد على ضرورة متابعة تداعيات القرار الأمريكي وقال "نحن نلتقي مع المسؤولين في أوروبا لأن لهم مسؤولية تاريخية في الحفاظ على أمن المنطقة وفي مواجهة الإرهاب الذي يهدد العالم". وأضاف ضرار "جرى الحديث حول مواجهة داعش لأنها ما زالت موجودة ولم ينته أمرها بعد"، واصفا تنظيم "الدولة الإسلامية" بأنه "أخطر وجود إرهابي في العالم"، ومشددا على ضرورة عدم "انسحاب القوات المتحالفة معنا حتى ينتهي أمره".

ويُشكل اعتقال مقاتلين أجانب مع أفراد من عائلاتهم عبئا على الإدارة الذاتية الكردية، مع رفض العديد من الدول تسلم مواطنيها الذين التحقوا خلال سنوات النزاع السوري بالتنظيم الجهادي. وتطالب الإدارة الذاتية الدول التي يتحدر منها جهاديو التنظيم بتسلم مواطنيها ومحاكمتهم لديها.

"نأمل منها أن تلعب دورها بشكل أقوى في هذه المرحلة"

من جانب آخر دعت إلهام أحمد الحكومة الفرنسية إلى تقديم دعم للأكراد. وقالت "الحكومة الفرنسية كان لها مواقف واضحة في الأسبق لكنها لم تستطع أن تغير كثيرا من القرار التركي، نأمل منها أن تلعب دورها بشكل أقوى في هذه المرحلة". وأضافت "لها القدرة أن تلعب دورها ضمن الاتحاد الأوروبي وأن يتم فرض حظر جوي على هذه المناطق على الأقل كي لا يتم إعادة إنتاج داعش مرة أخرى وهو لسلامة الأمن الدولي".

والجمعة قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي إنه "في حين يقول الرئيس ترامب إن داعش قد اندثر، نعتبر من جهتنا أن سيطرته على الأراضي لم تعد كما كانت في العام 2014... وصحيح أن نطاق سيطرته انحسر بشدة تدريجيا، لكن لا يزال له جيب يقبع فيه الجهاديون".

وأضافت بارلي "لا بد في نظرنا من إنجاز هذه المهمة. ونحن لا نأخذ بالتحليل القائل إنه تم القضاء على سيطرة (التنظيم) على الأراضي. ويحق للشركاء أن يكون لهم تحليلات مختلفة"، مشيرة إلى أنه "في حال لم ينجز العمل، يكمن الخطر في أن تبقى مجموعات قائمة وتستعيد نشاطها".     

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن