تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: مقتل 9 أشخاص واعتقال 14 من قادة المعارضة على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة

أنصار زعيم المعارضة الصادق المهدي أمام منفاه الاختياري في الخرطوم في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018
أنصار زعيم المعارضة الصادق المهدي أمام منفاه الاختياري في الخرطوم في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018 رويترز

ارتفعت حصيلة قتلى مظاهرات السودان التي دخلت السبت يومها الرابع إلى تسعة أشخاص، كما اعتقلت السلطات السودانية نحو 14 شخصا جلهم من قادة المعارضة. وندد زعيم أبرز حزب معارض في السودان، الصادق المهدي، السبت بقمع الجيش للتظاهرات التي جابت شوارع عدد من مدن البلاد في الأيام الأخيرة بسبب الزيادة في أسعار الخبز والأزمة الاقتصادية.

إعلان

قتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص إثر احتجاجات اجتاحت شوارع السودان للتنديد بالنظام الاقتصادي للحكومة الحالية. وألقت السلطات السودانية القبض على نحو 14 من قادة التحالف السبت، وفقا لتصريحات صادق يوسف المتحدث باسم تحالف قوى الإجماع الوطني في السودان. وندد زعيم أبرز حزب معارض في السودان، الصادق المهدي، السبت بقمع الجيش التظاهرات التي جابت شوارع عدد من مدن البلاد في الأيام الأخيرة بسبب الزيادة في أسعار الخبز.

والمهدي الذي يقود أحد أقدم الأحزاب السياسية في السودان، كان آخر رئيس حكومة منتخب ديمقراطيا. وقد طرد من الحكم بانقلاب حمل الرئيس الحالي عمر البشير إلى السلطة في 1989. وقد اضطر لمغادرة البلاد مرات عدة وعاد هذا الأسبوع.

للمزيد: السودان: مقتل متظاهرين في الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز

ما سبب إندلاع مظاهرات في السودان؟

وأدى قرار الحكومة خلال الأسبوع الجاري الذي قضى بزيادة أسعار الخبز من جنيه إلى ثلاثة جنيهات سودانية إلى احتجاجات سقط فيها ثمانية قتلى على الأقل، ستة في القضارف واثنان في عطبرة إثر مواجهات مع قوات مكافحة الشغب، كما ذكر مسؤولون وشهود.

وبدأت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز الأربعاء في مدينتي بورتسودان شرق البلاد وعطبره شمالها وامتدت الخميس إلى مدن أخرى بينها الخرطوم. وتجددت التظاهرات الجمعة خصوصا عقب خروج المصلين من المساجد.

وقال المهدي في مؤتمر صحافي في أم درمان قرب الخرطوم "ندين القمع المسلح للاحتجاجات وما حدث يستدعي تحقيقا دوليا ووطنيا". وأضاف أن التظاهرات "أدت إلى سقوط 22 شهيدا وعدد من الجرحى"، بدون تفاصيل حول الحصيلة التي لم يتسن تأكيدها من مصدر مستقل.

وتابع أن "هذا التحرك مشروع قانونا ومرتبط بتردي الأوضاع، مؤكدا أن هذه التحركات سوف تستمر والناس يحركها تردي الخدمات. كما دعا المهدي إلى نظام جديد برئاسة جديدة.

للمزيد: سوريا: ماهي بشرى البشير لبشار؟

اعتقال المتظاهرين

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم حوالي سبعين بالمئة وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

وأفاد شهود السبت أن التظاهرات انطلقت في مدينتين جديدتين على الأقل هما ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة ، والرهد، في شمال كردفان. وفي الرهد، هتف مئات المتظاهرين "لا للجوع"، واستخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع.

من جهته، قال صادق يوسف القيادي في تحالف "قوى الإجماع الوطني" المعارض (أحزاب يسارية) "تم السبت اعتقال 14 من قيادات قوى الإجماع ضمنهم رئيس التحالف فاروق أبو عيسى وينتمون إلي أحزاب مختلفة، بعد خروجهم من اجتماع في دار حزب البعث بأم درمان".

وأضاف "أوقفتهم سيارات تابعة لجهاز الأمن وأخذتهم لجهة مجهولة باستثناء ابو عيسى الذي نقل إلى المستشفى بسبب وضعه الصحي". ولم تؤكد السلطات هذه الاعتقالات.

للمزيد: السودان: توجه نحو التمديد بتعجيل للبشير؟

رد الحكومة السودانية

بدوره، قال مساعد الرئيس ونائبه في الحزب الحاكم فيصل حسن إبراهيم في اجتماع حزبي السبت إن جهات منظمة تقف خلف الاحتجاجات الأخيرة والدليل أن اثنين من الذين قتلوا في القضارف جنود في الجيش كانوا يشاركون في المظاهرات بزيهم المدني.

وأضاف "خلال التظاهرات مقراتنا في حزب المؤتمر الوطني كانت مستهدفة بشكل منظم ومنسق"، لكنه لم يحدد الجهات التي استهدفتها.

وقال "الآن الجيش يحرس المواقع الإستراتيجية في البلاد وهذا دوره في مثل هذه الظروف".

من جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن الرئيس البشير أصدر قرارا بتعيين الضابط في جهاز الأمن والمخابرات العميد أمن مبارك محمد شمت واليا على القضارف.

وكان الوالي السابق للقضارف ميرغني صالح قتل في حادث تحطم مروحية قبل ثلاثة أسابيع.

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن