تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإرهابي على كابول إلى 43 قتيلا

أ ف ب

أدى هجوم إرهابي بالأسلحة النارية والتفجيرات الانتحارية على مجمع حكومي في كابول استمر لساعات إلى مقتل 43 شخصا، وفق ما أفادت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء، ما يجعله أكثر الهجمات دموية التي شهدتها العاصمة الأفغانية هذا العام.

إعلان

أعلنت وزارة الصحة الأفغانية، اليوم الثلاثاء، بأن حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف مبنى حكوميا فيكابول أمس الاثنين قد ارتفع إلى 43 قتيلا .

وحتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي يعزز الطابع الدامي لسنة 2018 التي بلغ فيها عدد الضحايا المدنيين والعسكريين مستوى قياسيا.

وقال المتحدث باسم الوزارة وحيد مجروح أن 10 أشخاص آخرين جرحوا في الهجوم الذي استهدف مجمعا يضم مكاتب وزارة الأشغال العامة والشؤون الاجتماعية والشهداء والمقعدين.

وكان مسلحون قد هاجموا مجمعا يضم مكاتب لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية منتصف نهار الاثنين بعد تفجير سيارة مفخخة عند مدخله، فسارع الموظفون إلى الهرب للنجاة بحياتهم وقفز بعضهم من نوافذ الطوابق العليا.

واحتجز المئات داخل المباني مع انتشار القوى الأمنية في المكان وخوضها مواجهات عنيفة مع المهاجمين سمع خلالها دوي العديد من الانفجارات، قبل أن يتم تأمين المكان وخروج أكثر من 350 شخصا سالمين.

وقتل على الأقل أربعة مهاجمين من بينهم الانتحاري.

ويعتبر هذا الهجوم الأقسى الذي تتعرض له كابول منذ أن فجّر انتحاري نفسه وسط تجمّع ديني الشهر الماضي ما أسفر عن مقتل 55 شخصا.

وسبق للمسلحين أن هاجموا الوزارات والإدارات الحكومية لأن تحصيناتها قابلة للاختراق ويعدونها أهدافا سهلة.

وقال الرئيس أشرف غني الذي تعرضت حكومته لانتقادات لاذعة بسبب إخفاقاتها الأمنية، إن "الإرهابيين يهاجمون الأهداف المدنية للتستر على هزيمتهم في ساحة المعركة".

وتحدث عبد الله عبد الله الذي يعد بمثابة رئيس وزراء أفغانستان بلهجة تنم عن تحد ملقيا باللائمة على طالبان بقوله "كل هجوم يشنونه ضد شعبنا يقوي عزمنا للقضاء عليهم".

لكن تصريحاتهما تخفي الحقيقة القاتمة في ساحة المعركة حيث لطالبان الغلبة بعد أن حققت أكبر جماعة مسلحة في أفغانستان مكاسب كبيرة هذا العام بعد أن وجه مقاتلوها ضربات أوقعت عدداً قياسياً من الضحايا في صفوف القوات الحكومية.

الأمريكيون باقون؟

جاء الهجوم بعد أيام شهدت حالة من البلبلة في أفغانستان حيث فوجئ المسؤولون إثر إعلان خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض عدد القوات التي يخشى كثيرون من أنها قد تضر بجهود إنهاء النزاع مع طالبان.

ويأتي ذلك أيضا بعد تعديل أمني كبير في كابول جرى خلاله تعيين قدامى المحاربين المناهضين لطالبان ولباكستان على رأس الشرطة والجيش.

وفي حين لم يعلن رسمياً عن تخفيض عديد القوات الأمريكية، إلا أن مجرد اقتراح الولايات المتحدة بتقليص وجودها العسكري أحدث ضجة في العاصمة الأفغانية، وربما قوض جهود السلام.

وقال الجنرال سكوت ميلر قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الأحد إنه لم يتلق أي أوامر لسحب قوات من البلاد.

ويبدو أن قرار ترامب طرح الثلاثاء الماضي في حين التقى زلماي خليل زاد مبعوث السلام الأمريكي مع حركة طالبان في أبو ظبي في إطار جهود لإحضار الحركة إلى طاولة المفاوضات مع كابول.

ويشعر العديد من الأفغان بالقلق من انهيار حكومة الوحدة الوطنية الهشة التي يديرها أشرف غاني إذا انسحبت القوات الأميركية الأمر الذي سيمكّن طالبان من العودة إلى السلطة مع احتمال إشعال حرب أهلية دموية أخرى.

فرانس 24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن