الولايات المتحدة-تركيا

الرئيس التركي يدعو نظيره الأمريكي لزيارة تركيا بعد إعلانه سحب قواته من سوريا

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان 25 كانون الأول/ديسمبر 2018
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان 25 كانون الأول/ديسمبر 2018 رويترز

أعلن البيت الأبيض مساء الاثنين أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا نظيره الأمريكي دونالد ترامب لزيارة تركيا عام 2019. وتأتي هذه الدعوة بينما يعمل الجانبان على تعزيز العلاقات بينهما، لتنسيق الانسحاب المرتقب للقوات الأمريكية من سوريا. كما أعلنت أنقرة أن وفدا أمريكيا سيزور تركيا لتنسيق عمليات الانسحاب.

إعلان

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوة لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لزيارة تركيا عام 2019، في وقت تعمل فيه أنقرة وواشنطن على تعزيز العلاقات بينهما لتنسيق الانسحاب المرتقب للقوات الأمريكية من سوريا.

وأعلن البيت الأبيض مساء الاثنين أن أردوغان وجه دعوة لترامب إلى زيارة تركيا في 2019.

وقال أحد المتحدثين باسم البيت الأبيض هوغان جيدلي "مع أنه لا يجري التخطيط لشيء محدد، الرئيس منفتح على لقاء محتمل في المستقبل" مع أردوغان.

وقبيل ذلك، صرح الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أنه بانتظار ذلك "سيأتي وفد أمريكي إلى تركيا الأسبوع المقبل"، موضحا أنهم "سيناقشون وسائل تنسيق (الانسحاب) مع نظرائهم الأتراك".

وبعد اتصال هاتفي بين ترامب وأردوغان الأحد، قالت الرئاسة التركية أن الرئيسين "اتفقا على تأمين التنسيق بين العسكريين والدبلوماسيين ومسؤولين آخرين في البلدين لتجنب فراغ في السلطة قد يؤدي إلى استغلال الانسحاب (الأمريكي) والمرحلة الانتقالية في سوريا".

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر أنه بحث مع الرئيس التركي تنظيم "’الدولة الإسلامية‘ والتزامنا المتبادل في سوريا والانسحاب البطيء والمنسق جدا للقوات الأمريكية من المنطقة" وكذلك في العلاقات التجارية التي "تعززت بشكل كبير".

وأكد كالين أيضا أن الانسحاب الأمريكي المنتظر لن يؤثر على مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال سوريا. وقال "لن تتوقف مكافحة تنظيم ’الدولة الإسلامية‘. إن تركيا ستظهر العزم نفسه ضد تنظيم ’الدولة الإسلامية‘. من غير الوارد أن نبطئ تصدينا لتنظيم ’الدولة الإسلامية‘".

وأكد أيضا أن تركيا لا تحتاج إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها واشنطن لمكافحة التنظيم الجهادي، بل تعتبرهم "إرهابيين" منبثقين عن حزب العمال الكردستاني.

وقال "للتغلب على تنظيم ’الدولة الإسلامية‘، لا نحتاج إلى حزب العمال الكردستاني أو وحدات حماية الشعب الكردية".

تعزيزات على الحدود

قال أردوغان في خطاب الاثنين في أنقرة "مثلما لم نترك العرب السوريين فريسة لـ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) فنحن لن نترك الأكراد السوريين فريسة لوحشية حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب".

وأضاف "لماذا نحن موجودون حاليا في سوريا؟ لكي يستعيد أشقاؤنا العرب والأكراد حريتهم".

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الضغط على وحدات حماية الشعب الكردية المستاءة من الإعلان عن الانسحاب الأمريكي الوشيك، أرسلت تركيا تعزيزات عسكرية إضافية إلى الحدود الجنوبية استعدادا لهجوم يلوح في الأفق، على الرغم من أن أردوغان قرر تعليق الفكرة حاليا.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن قافلة عسكرية تركية تضم مدافع هاوتزر وبطاريات مدفعية بالإضافة إلى وحدات مختلفة من القوات المسلحة تم نشرها في منطقة إلبيلي الحدودية في محافظة كيليس.

وقالت صحيفة "حرييت" إن إرسال هذه التعزيزات بدأ في نهاية الأسبوع مع وصول حوالى مئة آلية عسكرية إلى منطقة الباب التي تسيطر عليها قوى موالية لتركيا في شمال سوريا.

وأرسلت تركيا تعزيزات عسكرية أيضا إلى مدينة أقجة قلعة وقضاء جيلان بينار في محافظة شانلي أورفا (جنوب شرق تركيا).

وفي خطوة فاجأت حلفاء الولايات المتحدة، أعلن ترامب الأربعاء أنه أمر بسحب الجنود الأمريكيين البالغ عددهم ألفي جندي من شمال شرق سوريا حيث يدعمون قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف فصائل كردية وعربية قوامها الرئيسي وحدات حماية الشعب الكردية في معاركها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف.

وقال الرئيس الأمريكي الذي يعارض منذ فترة طويلة الوجود الأمريكي المكلف في هذا النزاع إن وجود القوات الأمريكية لم يعد ضروريا لأن تنظيم "الدولة الإسلامية" قد "هزم إلى حد كبير".

ويبدو أنه يعتمد على أردوغان لإنجاز المهمة. فقد كتب في تغريدة على تويتر أن أردوغان "أبلغني بقوة أنه سيجتث كل ما تبقى من (تنظيم) ’الدولة الإسلامية في العراق وسوريا‘"، مستخدما اسما آخر للتنظيم الجهادي.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مصادر في البيت الأبيض أن مستشاري ترامب أقنعوه بالقيام بانسحاب أبطأ مما كان يريده للجنود الأمريكيين حتى لا يتعرض أمنهم للخطر.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم