تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية متوتّرة للحملة الانتخابية في بنغلادش

إعلان

دكا (أ ف ب) - انتهت الحملة الانتخابية في بنغلادش في أجواء متوتّرة الجمعة قبل يومين من الانتخابات التشريعية المقرّرة الأحد والتي تسعى خلالها رئيسة الحكومة المنتهية ولايتها الشيخة حسينة واجد للفوز بولاية جديدة.

ويخوض الائتلاف المعارض الذي لم يظهر أمام الملأ أثناء الحملة، الانتخابات ضعيفاً بسبب توقيف زعيمته خالدة ضياء والاعتقالات المكثّفة في صفوفه. وقد ندّد الائتلاف بـ"أجواء خوف" أشاعتها الحكومة.

وتخلّلت الحملة الانتخابية صدامات بين أنصار رابطة عوامي بزعامة الشيخة حسينة وأنصار المعارضة.

ودعي نحو مئة مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم وسط أجواء تثير قلق المجتمع الدولي.

وقتل أحد مؤيّدي رابطة عوامي مساء الخميس في مدينة سيلهيت (شمال). وقالت الشرطة المحلية أنه قتل بيد أنصار الحزب القومي البنغلادشي أكبر أحزاب المعارضة، وأنها أوقفت عنصرين من الحزب.

في المقابل قال الحزب القومي إنّ الرجل قتل أثناء مشاجرة بين فريقين من أنصار رابطة عوامي.

ومنذ بدء الحملة الانتخابية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، قتل ثلاثة من أنصار عوامي، بحسب الشرطة، وثمانية من الحزب القومي بحسب الحزب.

كما تم توقيف نحو 13 ألفاً من ناشطي المعارضة في الأسابيع الأخيرة وتمّت مهاجمة نصف المرشحين جسدياً، بحسب أرقام المعارضة.

وعبّرت الممثليّة الدبلوماسية الأميركية ببنغلادش عن "قلقها للمستوى المرتفع للعنف الانتخابي في الأسبوعين الأخيرين".

وقال السفير الاميركي إيرل ميلر مساء الخميس إثر اجتماعه برئيس اللجنة الانتخابية، إنّه مع أن الطرفين تأثّرا بالعنف "فإنه يبدو أن مرشّحي المعارضة نالهم القسط الأكبر من العنف".

ودعا الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش غلى انتخابات "بلا مضايقات وترهيب وعنف".

وعلّقت السلطات البنغلادشية لنحو عشر ساعات خدمتي 3جي و4جي ليل الخميس-الجمعة وذلك للتصدّي "للدعاية ومحتويات مغلوطة على الإنترنت" وأبطأت سرعة الربط الأرضي مع شبكة الانترنت.

وتعتبر الشيخة حسينة (71 عاماً) رئيسة الحكومة المنتهية ولايتها، الأوفر حظاً بحسب استطلاعات الرأي في الحصول على ولاية رابعة من خمس سنوات ستكون الثالثة على التوالي منذ 2008 وهو رقم قياسي في تاريخ بنغلادش.

ويبدو أنّها في طريقها للانتصار على منافستها اللدودة خالدة ضياء، المريضة والمسجونة. وتشكّل المنافسة الدامية بينهما أساس الحياة السياسية في بنغلاديش منذ ثلاثة عقود حيث تتداول السيدتّان على السلطة.

وتمضي خالدة ضيا حالياً أحكاما ثقيلة بالسجن بتهم فساد ما منعها من الترشّح كما أنّها تعاني وضعاً صحياً سيئاً. وإزاء وضعها فإنّ المراقبين يشكّون في قدرتها على العودة إلى الحياة السياسية رغم أنّ ظلّها يحوم على الاقتراع.

وكان الحزب القومي البنغلادشي قاطع الانتخابات الأخيرة في 2014، خشية حصول تزوير انتخابي. وفتح انسحابه المجال واسعاً أمام الشيخة حسينة التي يندّد معارضوها بسلوكها الاستبدادي في السنوات الأخيرة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.