ترامب يعلن إحراز "تقدّم كبير" لحل الخلاف التجاري، إثر مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إثر مكالمة هاتفيه مع نظيره الصيني شي جينبنغ السبت أنّه تمّ إحراز "تقدّم كبير" على صعيد المحادثات التجارية الجارية بين البلدين لإنهاء حرب الرسوم الجمركية الدائرة بينهما.

وكتب ترامب على تويتر "لقد أجريت لتوّي مكالمة طويلة وجيّدة جداً مع الرئيس الصيني شي .. والاتفاق يسير على ما يرام. وفي حال التوصّل إلى اتفاق فسيكون شاملاً وسيغطي كل المسائل والمجالات ونقاط الخلاف. لقد تمّ احراز تقدّم كبير".

وفرضت واشنطن وبكين رسوماً جمركية متبادلة على أكثر من 300 مليار دولار من السلع في وقت سابق من هذا العام، ما أدخلهما في نزاع أسهم في انخفاض أسواق المال.

وكانت الحرب التجارية بين البلدين من بين العوامل التي ضغطت على الأسواق الأميركية والعالمية في كانون الأول/ديسمبر، إضافة إلى المخاوف بشأن تباطؤ النمو، والإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، ورفع الاحتياطي الفدرالي لأسعار الفائدة، وهجوم ترامب على البنك المركزي.

من ناحيته قال الرئيس الصيني إن واشنطن وبكين ترغبان في إحراز "تقدّم ثابت" في العلاقات بينهما.

ونقلت وكالة الصين الجديدة (شينخوا) عن شي قوله إنّ الصين والولايات المتحدة تعملان على تنفيذ شروط الهدنة التي توصّلتا إليها في وقت سابق من هذا الشهر لتهدئة الحرب التجارية الدائرة بينهما.

وأعرب شي خلال المكالمة عن أمله في "أن يلتقي الطرفان في منتصف الطريق ويتوّصلا إلى اتفاق يعود بالنفع على البلدين والعالم في أسرع وقت ممكن"، بحسب الوكالة.

والأحد الماضي سعى وزير الخزانة ستيفن منوتشين الى تهدئة قلق المستثمرين بإعلانه أنه أجرى مكالمة هاتفية مع المدراء التنفيذيين لكبرى البنوك، إلا أن تصريحاته لقيت انتقادات واسعة من مراقبي السوق الذين قالوا أنها أثارت شكوكا جديدة.

وفيما لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق، تحسّنت العلاقات بين البلدين منذ اتفاق رئيسيهما في مطلع كانون الأول/ديسمبر على هدنة مدتها 90 يوماً للتوصّل الى اتفاق.

وظهرت مؤشرات صغيرة على التحسن، كما توقف ترامب عن إطلاق تهديدات جديدة.

وأعلنت إدارة الجمارك الصينية الجمعة أنها صادقت على استيراد الأرز الاميركي، بعد أن قالت إدارة تخزين الحبوب المملوكة للحكومة أنها استأنفت شراء حبوب الصويا الاميركية، بينما أعلنت الصين أنها ستعلق فرض مزيد من الرسوم على السيارات وقطع الغيار المصنوعة في الولايات المتحدة ابتداء من الاول من كانون الثاني/يناير.

كما تستهدف الصين كذلك سرقة الملكية الفكرية في البلاد، وهي واحدة من النقاط الرئيسية العالقة في الخلاف مع الولايات المتحدة.

وبدأ ترامب الحرب التجارية بسبب ما اعتبره ممارسات تجارية صينية غير منصفة. وتتفق معه في ذلك اليابان والاتحاد الأوروبي وغيرها.

ويسعى ترامب إلى خفض كبير في عجز الميزان التجاري مع الصين، ويدعو بكين إلى تطبيق اصلاحات لفتح الاقتصاد أمام الشركات الاجنبية.

- "اتصالات وثيقة" -

يعتزم مفاوضون تجاريون من الولايات المتحدة والصين عقد لقاء لاجراء محادثات في كانون الثاني/يناير، بحسب ما أعلنت بكين الخميس، إلا أنها لم تؤكد موعد المحادثات أو مكانها بالتحديد.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة غاو فينغ في مؤتمر صحافي معتاد إن "فرق التفاوض الصينية والاميركية حول التجارة والاقتصاد تبقي على اتصالات وثيقة".

وأضاف أنه "في كانون الثاني/يناير وإضافة إلى مواصلة المشاورات الهاتفية المكثفة، فقد وضع الجانبان ترتيبات محددة لاجراء مشاورات وجها لوجه".

وسيترأس نائب ممثل التجارة الاميركي جفري غيريش الفريق الأميركي للمحادثات خلال الأسبوع الذي يبدأ في السابع من كانون الثاني/يناير، بحسب بلومبرغ، نقلا عن شخصين على اطلاع بالمسألة.

وستكون هذه أول محادثات وجها لوجه منذ اتفاق رئيسي البلدين على المهلة على هامش قمة مجموعة العشرين التي جرت في بوينس ايرس.

والأحد الماضي ذكرت وزارة الاقتصاد الصينية أن بكين وواشنطن "احرزتا تقدما" حول قضايا الميزان التجاري والملكية الفكرية خلال مكالمة هاتفية بين مسؤولين من البلدين.

ومن شأن التوصل الى حل للخلاف أن يسهم في زيادة الثقة في الاقتصاد الصيني الذي يستعد لتسجيل تباطؤ.