تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمن: القوات الحكومية تشكك في انسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة

أ ف ب

ذكر مسؤول أممي بأن قوات الحوثيين بدأت سحب قواتهم من ميناء الحديدة تنفيذا لاتفاق السويد منذ منتصف ليل الجمعة السبت ما يتوافق مع تأكيد مسؤول منهم ببدء مرحلة من إعادة الانتشار في هذا الميناء. إلا أن مسؤولا مواليا للحكومة اليمنية شكك في هذه الخطوة التي اعتبر مسؤول آخر أنها تأتي في إطار "محاولة تغيير معنى اتفاق" السويد. ويسيطر الحوثيون على الميناء منذ 2014 وتحاول القوات الحكومية استعادتها بدعم من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

إعلان

بدأ الحوثيّون اليمنيّون السبت الانسحاب من ميناء الحديدة في غرب اليمن بموجب اتفاق تم التوصل إليه في السويد مطلع ديسمبر/كانون الأول، وفق ما أفاد مسؤول أممي، غير أنّ القوّات الموالية للحكومة أبدت من جهتها تشكيكا في هذا الانسحاب.

وقال المسؤول الأممي الذي طلب عدم كشف هوّيته إنّ الحوثيين بدأوا شرعوا في الانسحاب من الميناء المطل على البحر الأحمر منتصف ليل الجمعة-السبت (21:00 ت غ الجمعة).

من جهته، أكد مسؤول من الحوثيين لوكالة "سبأ" التابعة للحوثيين أن هؤلاء شرعوا في "تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار (الانسحاب) من ميناء الحديدة".

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في المكان بأن الحوثيين نظموا حفلا في هذه المناسبة.

تشكيك في انسحاب الحوثيين

لكن مسؤولا مواليا للحكومة اليمنية أعرب عن "استغراب" مؤيدي الحكومة حيال هذه الخطوة، سائلا "إلى من عهدَ (الحوثيون) بالميناء، وكيف؟". وأضاف "لقد استغل الحوثيون سيطرتهم على الحُديدة من أجل نشر مقاتليهم في البحريّة وخفر السواحل، وهذا مصدر قلق للحكومة الشرعية".

بدوره قال مسؤول آخر مؤيد للحكومة اليمنية في بيان إنّ الأمر يتعلق بـ"محاولة لتغيير معنى اتفاق" السويد.

وينص الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه خلال محادثات سلام في السويد هذا الشهر برعاية الأمم المتحدة على هدنة دخلت حيّز التنفيذ في 18 ديسمبر/كانون الأول في الحديدة.

وتدخل عبر ميناء مدينة الحديدة غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في اليمن.

ويسيطر الحوثيون منذ 2014 على الحديدة التي تحاول القوات الحكومية استعادتها منذ أشهر بدعم من التحالف العسكري بقيادة السعودية.

والتزمت القوات الموالية للحكومة بالانسحاب من أجزاء من المدينة كانت قد سيطرت عليها.

هل هناك التزام باتفاق ستوكهولم؟

وقرر مجلس الأمن الدولي بإجماع دوله الأسبوع الماضي إرسال مراقبين مدنيين إلى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إجلاء المقاتلين من هذه المدينة ووقف إطلاق النار، لتعزيز نتائج المحادثات التي أجريت في السويد.

وترأس كبير مراقبي الأمم المتحدة في اليمن الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت هذا الأسبوع الاجتماع الأول للجنة المشتركة التي تضم فريقا من الأمم المتحدة وممثلين عن كل من الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليا، وهي مكلّفة مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار وانسحاب المقاتلين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، في المحافظة نفسها.

وبحسب الأمم المتحدة، ناقشت هذه اللجنة "المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاقية ستوكهولم التي تستند إلى ثلاثة محاور ذات أولوية هي وقف إطلاق النار، تدابير بناء الثقة لتقديم المساعدات الإنسانية، وإعادة انتشارالمقاتلين.

ومن المتوقع عقد اجتماع جديد لهذه اللجنة في الأول من يناير/كانون الثاني لمناقشة الانسحاب الكامل، حسب ما ذكرت الأمم المتحدة في بيان.

المساعدات الإغاثية

وأكدت المنظمة أيضا أنه يُفترض انطلاق قافلة مساعدات إنسانية السبت من الحديدة، في اتجاه العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.

وكتبت الأمم المتحدة "وافقت الأطراف في اليمن وكإجراء لبناء الثقة، على البدء في فتح الممرات الإنسانية المغلقة بدءا من طريق الحديدة - صنعاء، تتبعها طرق أخرى، على مراحل".

ومساء السبت أعلن التحالف في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنّ الحوثيين رفضوا "خروج قافلة إغاثية من ميناء الحديدة متجهة إلى صنعاء تتبع لإحدى منظمات الأمم المتحدة وتبلغ حمولتها 32 طنا من الدقيق".

بالمقابل قال الحوثيون في بيان إنه "لم يتم فتح طريق صنعاء-الحديدة حتى الآن لأن الطرف الآخر لم ينسحب منها بعد".

فرانس24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن