تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"الحقيقة والكرامة والأمل"... أبرز أمنيات ماكرون للفرنسيين بمناسبة العام الجديد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطابا للفرنسيين بمناسبة حلول العام الجديد 31 ديسمبر 2018
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطابا للفرنسيين بمناسبة حلول العام الجديد 31 ديسمبر 2018 صورة ملتقطة من شاشة فرانس 24

في كلمته بمناسبة حلول العام الجديد، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الدرس الذي تعلمته فرنسا خلال 2018 هو عدم الاستسلام وضرورة العمل المشترك لبناء مستقبل أفضل، مشيرا إلى أن نتائج الإصلاحات لا يمكن أن تكون فورية داعيا إلى تفهم ذلك. كما حمل ماكرون ثلاث أمنيات للفرنسيين في العام 2019 هي "الحقيقة والكرامة والأمل"، وتحدث باستفاضة عن معاني تلك الأمنيات.

إعلان

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الاثنين كلمة للفرنسيين، بمناسبة العام الميلادي الجديد 2019، تناول فيها الجهود التي تقوم بها حكومته من أجل مستقبل أفضل للبلاد، مشيرا إلى تفهمه لحالة الغضب التي شهدتها فرنسا مؤخرا.

وأثنى ماكرون في بداية كلمته التي استمرت 17 دقيقة، وألقاها واقفا، على الجهود التي تقوم بها الحكومة ورئيس الوزراء من أجل مستقبل فرنسا.

ماكرون ركز على إصلاحاته الاقتصادية مؤكدا أن النتيجة لا يمكن أن تكون آنية

وأضاف أن الحكومة قامت بالعديد من التحولات التي كانت تبدو مستحيلة، خاصة فيما يتعلق بقانون العمل والسكك الحديدية ومجال التعليم، مشيرا إلى وضع أساس من أجل إستراتيجية طموحة بغرض تحسين المستشفيات وعمل الأطباء ومكافحة الاحترار المناخي والقضاء على الفقر المدقع، وأيضا مساعدة المعاقين من أجل مزيد من الاندماج في المجتمع.

ماكرون: نتائج الإصلاحات لا يمكن أن تكون فورية ويجب تفهم ذلك

وأكد ماكرون على أن نتائج الإصلاحات لا يمكن أن تكون فورية، وعلى ضرورة تفهم ذلك، مشددا في الوقت نفسه على أنه لا يمكن التنازل عن تلك الخطط الإصلاحية.

كما تناول الرئيس الفرنسي في حديثه دور القطاع العام والخاص في تنمية الاقتصاد، ونظام التقاعد ومساعدة العاطلين عن العمل.

وتحدث ماكرون عن حالة الغضب التي شهدتها فرنسا خلال الأسابيع الماضية، في إشارة إلى مظاهرات "السترات الصفراء"، موضحا أن هذا الغضب يعكس رغبة الفرنسيين في بناء مستقبل أفضل اعتمادا على ابتكار طرق جديدة للعمل سويا. وأن "الدرس الذي تعلمناه" من العام 2018 هو عدم الاستسلام.

وتابع ماكرون "نريد تغيير الأمور لنعيش بصورة أفضل ولكي ندافع عن مبادئنا بصورة اجتماعية وبيئية واقتصادية أفضل". وأدان "التجاوزات" التي شهدتها مظاهرات "السترات الصفراء" خلال الأسابيع الماضية، دون أن يذكرهم بالاسم.

كما استنكر تحدث بعض الناس نيابة عن الشعب قائلا "يعتمد بعض الناس التحدث نيابة عن الشعب ذريعة لقضيتهم، لكن أي ذريعة وكيف يفعلون ذلك؟ وهم ليسوا إلا ناطقين باسم دعاة للكراهية يتهجمون على النواب وقوات الأمن والصحافيين واليهود والأجانب والمثليين... إنه بكل بساطة رفض القيم الفرنسية. الشعب يتمتع بسيادة، ويعبر عن رأيه عبر الانتخابات ويختار خلالها ممثليه لتطبيق القانون، لأننا دولة قانون".

وأشار الرئيس الفرنسي إلى التحديات التي تعيشها فرنسا من القوى المتطرفة والهجرة والحفاظ على البيئة و"الإرهاب الإسلاموي الذي يستمر في التمدد في كل القارات"، مذكرا بالحادث الإرهابي الذي شهدته ستراسبورغ مؤخرا.

ثلاث أمنيات للعام 2019

وأضاف ماكرون أنه يحمل ثلاث أمنيات للفرنسيين في العام الجديد، أولها الحقيقة، قائلا "نعم نريد الحقيقة، فلا يمكن أن نبني أي شيء على الأكاذيب والغموض. منذ عدة سنوات، هناك الكثير من إنكار الواقع، فلا يمكن أن نعمل أقل ونكسب أكثر، لا يمكن أن نقلل الضرائب ونزيد النفقات. علينا أن ننظر إلى الأمور بواقعية. نحن نعيش في إحدى الاقتصادات الكبرى في العالم."

وأكد ماكرون أن الحوار الوطني الذي سينطلق في الأيام المقبلة سيركز على تلك الحقائق، مشددا على ضرورة الشفافية و"الابتعاد عن التلاعب بالمعلومات".

الأمنية الثانية التي ذكرها الرئيس الفرنسي هي "الكرامة"، حيث اعتبر أن كل مواطن فرنسي مهم لمشروع الأمة. وفي هذا الشأن أضاف قائلا "كثير من المواطنين يشعرون بصعوبة العيش. بدأنا بتقديم بعض الأجوبة، وأتفهم عدم صبر البعض. علينا أن نصل إلى أفضل مستويات التعليم وتوفير العمل للعيش بكرامة. (...) ولكن تحقيق ذلك مسؤوليتنا جميعا. كرامتنا كمواطنين تتطلب أن يشعر كل منا بأنه طرف فاعل في اتخاذ القرارات الكبرى. بدأنا بإعطاء أهمية لهذا الأمر وسأتخذ بعض الإجراءات في هذا السياق مستقبلا".

الأمنية الثالثة للرئيس الفرنسي بمناسبة العام الجديد هي "الأمل"، حيث تحدث عن "مشروع لا سابق له" لفرنسا من أجل مجتمع أوروبي مشترك، موضحا أن هذا المشروع يحمل نواح تربوية وثقافية وبيئية واقتصادية.

وأعرب ماكرون عن رغبته في وضع حد للشعور بالعجز على كل المستويات، قائلا "إنها مهمة ذات حجم كبير لكنها في متناولنا وأنا قادر على ذلك وهنا يكمن هذا الأمل في عام 2019".

شيماء عزت

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.