تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أبو ظبي إلى القاهرة مرورا بالمنامة.. أحكام قاسية ضد ناشطين حقوقيين طبعت نهاية 2018

 شعار منظمة العفو الدولية فوق مقر الجمعية الوطنية الفرنسية في 18 حزيران/يونيو 2018 في باريس
شعار منظمة العفو الدولية فوق مقر الجمعية الوطنية الفرنسية في 18 حزيران/يونيو 2018 في باريس أ ف ب

يودع الناشطون العرب المدافعون عن حقوق الإنسان عام 2018 بمزيد من الأحكام القضائية القاسية بحق العديد منهم، من المنامة إلى القاهرة ومرورا بأبو ظبي. ففي البحرين، قضت محكمة التمييز الاثنين بالسجن خمس سنوات على الناشط الحقوقي نبيل رجب. وفي الإمارات أيدت المحكمة الاتحادية العليا حبس الناشط الحقوقي أحمد منصور لعشر سنوات. أما في مصر، فصدر الأحد، حكما نافذا بسجن الناشطة أمل فتحي لعامين.

إعلان

يودع الناشطون العرب المدافعون عن حقوق الإنسان عام 2018 بثلاثة أحكام قضائية ضد ناشطين حقوقيين في كل من البحرين والإمارات ومصر.

ففي منطقة الخليج، صدر حكمان بالسجن الاثنين على اثنين من أبرز المعارضين بلغ مجموعهما 15 سنة. وفي مصر حول القضاء المصري الأحد حكما بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ بحق ناشطة تدافع عن حقوق المرأة، إلى حكم نافذ.

وبداية من البحرين، فقد أيدت محكمة التمييز البحرينية الاثنين حكما بسجن الناشط الحقوقي نبيل رجب لمدة خمس سنوات في قضية تغريدات معارضة للحرب على اليمن ومنتقدة للإجراءات القضائية في المملكة. والحكم الصادر عن محكمة التمييز هذه نهائي ولا يمكن الطعن به.

واعتبرت منظمة العفو الدولية هذا الحكم "معيبا وزائفا (...) ومجرد مسرحية هزلية"، فيما قال مركز البحرين للحقوق والديمقراطية الذي يتخذ من لندن مركزا، إن قرار سجن رجب "عمل مخطط له" يتزامن مع "عطلة الأعياد، في وقت يتراجع الاهتمام الدولي".

وكان رجب من أبرز وجوه التظاهرات التي عمت البحرين عام 2011 للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية وإقامة ملكية دستورية. وسبق أن حكم عليه في تموز/يوليو 2017 بالسجن عامين في قضية ثانية دين فيها بـ"نشر شائعات والتضليل" خلال مقابلات تلفزيونية انتقد فيها سلطات بلاده.

في الإمارات.. حكم بالسجن على الناشط الحقوقي أحمد منصور 10 سنوات

في الإمارات أيدت المحكمة الاتحادية العليا الاثنين حبس الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور لمدة 10 سنوات على خلفية انتقاده السلطات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما أفادت منظمة العفو الدولية.

وقالت المنظمة في بيان تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه إن الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا "نهائي ولا يمكن استئنافه (...) ويثبت عدم وجود مساحة لحرية التعبير في الإمارات العربية المتحدة".

من جهتها، قالت منظمة "هيومان رايتس فيرست" التي تتخذ من الولايات المتحدة مركزا لها "لقد أجبرت الضغوط الدولية دولة الإمارات على إطلاق سراح الجامعي البريطاني ماثيو هدجز، ولا بد من القيام بالمثل بشأن أحمد منصور".

وكان منصور (49 عاما) قد اعتقل في آذار/مارس 2017، وفي 31 أيار/مايو الماضي، أصدرت محكمة إماراتية حكما بسجنه عشر سنوات وبغرامة قدرها مليون درهم (270 ألف دولار) بعد إدانته "بالإساءة إلى هيبة ومكانة الدولة" عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

والعام 2011 حكم على منصور بالسجن ثلاث سنوات بعد إدانته بـ"شتم" السلطات إثر محاكمته مع أربعة آخرين، ولكن أفرج عنه بعد ثمانية أشهر بعفو من رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

ومنذ ذلك الوقت سحب منه جواز سفره ومنع من السفر.

وفي مصر، حكم نافذ بحبس الناشطة أمل فتحي سنتين

وفي مصر، أيدت محكمة استئناف في القاهرة الأحد حكما بحبس الناشطة أمل فتحي سنتين، بعد ثلاثة أيام من إخلاء سبيلها في قضية أخرى، بحسب ما قال محاميها رمضان محمد.

والحكم الصادر عن محكمة الاستئناف واجب النفاذ، بحسب محامي الناشطة الذي أكد أنها لم تحضر جلسة النطق بالحكم.

وفي أيار/مايو ألقت السلطات الأمنية القبض على فتحي (34 عاما) بعد قيامها بنشر شريط فيديو على موقع فيس بوك تنتقد فيه المؤسسات المصرية والتحرش الجنسي، ما أثار جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي حكمت محكمة جنح المعادي (في جنوب القاهرة) على فتحي بالحبس عامين وغرامة عشرة آلاف جنيه (560 دولارا) بعدما دانتها بسب موظفين عموميين وبث أخبار كاذبة. وهو الحكم الذي تم تأييده الأحد.

وكانت أمل فتحي قد خرجت من السجن الخميس الماضي إثر قرار أصدرته محكمة جنايات القاهرة في 18 كانون الثاني/ديسمبر الجاري بإخلاء سبيلها بعد أن كانت محبوسة احتياطيا على ذمة قضية أخرى تواجه فيها اتهامات بـ"الانضمام لجماعة إرهابية".

ويحمل زوج أمل، لطفي فتحي، الجنسية السويسرية إضافة إلى الجنسية المصرية، ويترأس المفوضية المصرية للحقوق والحريات التي تحصي أعداد المختفين قسرا.

وتتهم المنظمات غير الحكومية المصرية والدولية غالبا السلطات المصرية باستخدام مكافحة الإرهاب ذريعة لقمع الأصوات المعارضة.

ويبدو أن احتجاجات المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان لم تكن كافية لتخفيف هذه الأحكام في بلدان لا تتهاون مع أي معارضة.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن