اطلاق الغاز المسيل للدموع على مهاجرين من أميركا الوسطى حاولوا دخول الولايات المتحدة

إعلان

تيخوانا (المكسيك) (أ ف ب) - أطلق حرس الحدود الأميركيون الغاز المسيل والدموع ورذاذ الفلفل للتصدي لمهاجرين كانون يرشقون الحجارة عندما حاولت مجموعة من 150 مهاجرا عبور الحدود بطريقة غير قانونية من المكسيك، مما أدى إلى توقيف 25 شخصا بحسب مسؤولين الثلاثاء.

وهذه المرة الثانية منذ تشرين الثاني/نوفمبر التي تستخدم فيها شرطة الحدود الغاز المسيل للدموع خلال محاولة مهاجرين العبور في منطقة سان دييغو.

والمهاجرون الذين حاولوا العبور ليلة راس السنة هم من بين 1500 مهاجر لا يزالون في تيخوانا بالمكسيك، على مسافة قريبا جدا من جنوب سان دييغو بولاية كاليفورنيا، بعد أن كانوا ضمن قافلة من 5500 مهاجر، أثارت غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد تراجع عدد كبير منهم بعد أن شعروا باليأس.

وقال صحافي في وكالة فرانس برس إن المجموعة كانت تضم 100 شخص من أميركا الوسطى بدأوا بالتجمع حوالى الساعة 20,00 الإثنين (04,00 ت غ الثلاثاء) في منطقة تدعى بلاياس دي تيخوانا على ساحل المحيط الهادئ، كثيرا ما يستخدمها مهاجرون نقطة انطلاق بهدف التسلل عبر الحدود.

والحدود في تلك المنطقة يعلوها سياج وحاجز معدني مرتفع يمتد إلى المياه. وفي الجانب الآخر شوهد عناصر شرطة الحدود وهم يحشدون قواتهم.

وعند حلول الليل وفيما كان الناس في جانبي الحدود يستعدون للاحتفال برأس السنة حاول المهاجرون العبور لكن حرس الحدود أطلقوا قنبلتي دخان على الأقل مما منعهم من مواصلفة طريقهم.

وتضم المجموعة التي حاولت العبور رجالا بالغين ونساء وأطفال ومراهقين.

وبعيد منتصف الليل وقف عشرات المهاجرين على تلة مكنتهم من رؤية عناصر حرس الحدود الذين كانو يراقبونهم عن كثب.

وعندما اندفع أفراد هذه المجموعة نحو الحدود في حادثة ثانية، قام العناصر بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، بحسب ما شاهد مصور وكالة فرانس برس.

وأعلنت "وكالة الجمارك ومراقبة الحدود" أن مجموعة أولى من 45 شخصا عادت باتجاه المكسيك بسبب التواجد المكثف لحرس الحدود. وبعد وقت قصير على ذلك بدأ المهاجرون برشق الحجارة من فوق السياج باتجاه رجال الجمارك والحدود.

وقالت الوكالة إن "العديد من المراهقين الذي كانوا يرتدون سترات سميكة ويلتفون ببطانيات وفرش مطاط اعتلوا السياج الشائك. وشاهد عناصر دورية الحدود أفرادا من المجموعة وهم يحاولون رفع أطفال فوق السياج الشائك ويواجهون صعوبة في القيام بالمهمة بشكل آمن".

وأضاف أن عناصر الدورية لم يتمكنوا من مساعدة الأطفال "نظرا للعدد الكبير من الحجارة التي كانت ترشق عليهم".

- الحد الأدنى من القوة -

قالت الوكالة إن عناصرها استخدموا الدخان ورذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع "للتصدي لراشقي الحجارة الذين كان يهاجمون العناصر ويعرضون للخطر سلامة المهاجرين الذين حاولوا الدخول وكانوا في الجانب الأميركي".

وأضافت "كان راشقو الحجارة موجودين إلى جنوب السياج في موقع مطل على منطقة السياج الحدودي ومكان محاولة التسلل".

وعاد معظم المهاجرين إلى المكسيك عبر ثغرة تحت السياج أو بتسلقه، وفقا للوكالة، التي أضافت أن 25 شخصا بينهم مراهقين اثنين تم توقيفهم.

وقالت المتحدثة باسم وكالة الأمن الداخلي كيتي وولدمان في بيان إن عناصر الوكالة "استخدموا أدنى نسبة من القوة الضرورية".

في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وفي تيخوانا أيضا استخدم عناصر حرس الحدود الأميركيون الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط عندما حاول 500 شخص من رجال ونساء وأطفال تسلق سياج معدني صدء واندفعوا باتجاه مجرى نهر اسمنتي قبل أن يواجههم سياج ثان.

وأثارت مجموعات حقوقية تساؤلات حول استخدام القوة في حوادث جرح فيها شخص على الأقل. وقالت وكالة الجمارك والحدود إن 42 شخصا اعتقلوا في الجانب الأميركي.

وكان المهاجرون في قافلة غادرت أميركا الوسطى في تشرين الأول/اكتوبر وقطعت 4300 كلم الى تيخوانا على أمل الوصول إلى الأراضي الأميركية وطلب اللجوء. والعديد منهم فارون من عنف العصابات والفقر.

ووصلوا الى تيخوانا مطلع تشرين الثاني/نوفمبر ولا يزال 1500 منهم في هذه المدينة الحدودية. أما الباقون فقط طلبوا إعادتهم الى بلادهم او تفرقوا في أنحاء أخرى من المكسيك.

واستغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه القافلة لإثارة المخاوف من المهاجرين وسط مساعيه لبناء جدار على حدود بلاده مع المكسيك. كما صعّب اجراءات طلب الناس للجوء على الحدود.

ويتسبب مأزق مع مشرعين على خلفية تمويل مشروع بناء جدار حدودي في إغلاق جزئي لمؤسسات الحكومة الأميركية دخل أسبوعه الثاني.