تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتفليكس تسحب حلقة تنتقد السعودية من موقعها في المملكة بعد تلقيها شكوى من الرياض

رويترز/ أرشيف

أثار قرار نتفليكس سحب حلقة من برنامج هزلي تنتقد السعودية من موقعها في المملكة انتقادات وتساؤلات حول حدود حرية التعبير على الإنترنت. وأكدت نتفليكس الثلاثاء سحب الحلقة إثر تلقيها شكاوى رسمية من مسؤولين في المملكة. وتنتقد الحلقة من برنامج "باتريوت آكت" الذي يقدمه حسن منهاج، الرياض بشأن قتل جمال خاشقجي، والحملة العسكرية في اليمن.

إعلان

سحبت نتفليكس الثلاثاء حلقة من برنامج هزلي تنتقد السعودية، إثر تلقيها شكاوى من مسؤولين في المملكة، ما أثار انتقادات وتساؤلات حول حدود حرية التعبير على الإنترنت.

وكانت نتفليكس قد أكدت الثلاثاء أنها سحبت الحلقة من برنامج "باتريوت آكت" الذي يقدمه حسن منهاج، والتي انتقد فيها السعودية بشأن قتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة بإسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما انتقد منهاج، وهو أمريكي مسلم، تحديدا ولي العهد العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وكذلك الحملة العسكرية التي تقودها الرياض في اليمن.

ومنهاج من الهزليين المعروفين في الولايات المتحدة، يمزج في عروضه بين مساره الشخصي وتعليقات سياسية ساخرة، وبدأ بث برنامجه الجديد "باتريوت آكت" في تشرين الأول/أكتوبر 2018.

نتفليكس: تم سحب الحلقة بعد تلقينا طلبا قانونيا من الرياض

وفي تبريرها لقرار السحب، قالت متحدثة باسم نتفليكس في بيان "إننا ندعم بقوة الحرية الفنية في العالم وسحبنا هذه الحلقة في السعودية فقط بعدما تلقينا طلبا قانونيا طبق الأصول، وامتثالا منا للقوانين المحلية".

وأوردت صحيفة "فاينانشل تايمز" البريطانية أن نتفليكس حجبت الحلقة بعدما أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أنها تخرق قوانين المملكة المتعلقة بالجرائم الإلكترونية".

وما زال من الممكن مشاهدة الحلقة في دول أخرى، كما أنها متوافرة في السعودية على يوتيوب.

وتواجه شركات التكنولوجيا والمواقع الإلكترونية ضغوطا متزايدة وتشكيكا متناميا من الرأي العام في ظل السجالات حول تقاسم المعلومات وانتهاك الخصوصية.

العفو الدولية تعتبر سحب الحلقة تسهيلا لقمع حرية التعبير في السعودية

وأثار قرار نتفليكس انتقادات، حيث رأت كارين عطية المحررة في صحيفة واشنطن بوست حيث كان خاشقجي ينشر مقالات أن قرار نتفلكس "مشين".

من جانبها، اعتبرت منظمة العفو الدولية الأربعاء أن سحب الحلقة يسهل قمع حرية التعبير في السعودية. وقالت سماح حديد مديرة حملات المنظمة في الشرق الأوسط إن "فرض السعودية رقابة على نتفليكس... دليل إضافي على القمع الذي يمارس بلا هوادة على حرية التعبير في المملكة".

وأضافت أنه "من خلال الإذعان لمطالب السلطات السعودية، تعرض نتفليكس نفسها لخطر تسهيل سياسة المملكة غير المتسامحة إطلاقا مع حرية التعبير ومساعدة السلطات في حرمان الناس من حقهم في الوصول بحرية إلى المعلومات".

وصنفت منظمة "مراسلون بلا حدود" السعودية في المرتبة 169 في دليلها لحرية الصحافة في 180 دولة الصادر في تشرين الأول/أكتوبر، موضحة أن مرتبتها "ستتراجع أكثر على الأرجح في دليل 2019 بسبب خطورة العنف والتجاوزات على أنواعها بحق الصحافيين".

كما ذكرت منظمة أخرى لرصد الحريات هي "فريدوم هاوس" في تشرين الثاني/نوفمبر لدى إصدار تقريرها السنوي لحرية الإنترنت في العالم، أن السعودية من الدول التي تستخدم "جيشا من المتصيّدين" على الإنترنت للتلاعب بمواقع التواصل الاجتماعي، وفي حالات كثيرة لتكميم أصوات المعارضين".

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.