تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة: انتخاب نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين رئيسة لمجلس النواب

نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي إثر انتخابها الخميس 3 ديسمبر/ كانون الثاني
نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي إثر انتخابها الخميس 3 ديسمبر/ كانون الثاني رويترز

أصبحت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين الشخصية الثالثة في هرم السلطة بالولايات المتحدة بعد الرئيس ونائبه، وذلك إثر انتخابها الخميس لرئاسة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي. وتعد بيلوسي السياسية المحنكة البالغة من العمر 78 عاما، من أكثر القادة السياسيين حنكة ومصدر إزعاج للكثيرين، ومن المنتظر أن تخوض مواجهات عدة مع ترامب خلال فترة رئاستها لمجلس النواب.

إعلان

انتخبت السياسية الديمقراطية المخضرمة نانسي بيلوسي الخميس رئيسة لمجلس النواب، لتصبح الشخصية الثالثة في هرم السلطة بالولايات المتحدة بعد الرئيس دونالد ترامب ونائبه مايك بنس.

وبانتخابها على رأس مجلس النواب ذي الأغلبية الديمقراطية، تستعيد بيلوسي لقب أقوى امرأة في السياسة الأمريكية، حيث أنها كانت أول امرأة تتولى هذا المنصب في التاريخ الأمريكي بين عامي 2007 و2010.

واجتمع الكونغرس الجديد الذي يضم عددا قياسيا من النساء وأعضاء يتحدرون من النواب الخميس بغرفتيه النواب والشيوخ، وسط انقسام بين الديمقراطيين والجمهوريين.

ونالت بيلوسي 220 صوتا من أصل 435.

وقالت بيلوسي في خطاب أمام المجلس الجديد "ليس لدينا أوهام، عملنا لن يكون سهلا" مضيفة "لكننا نعد بأنه حين لا نتفق، سيحترم بعضنا بعضا وسنحترم الحقيقة".

ولدت نانسي باتريشا داليساندرو البالغة من العمر 78 عاما في بالتيمور في عائلة تضم سياسيين جذورها إيطالية. وكل من والدها وشقيقها كانا رئيسي بلدية مدينة إيست كوست الساحلية.

وبعد دراسة العلوم السياسية في واشنطن، انتقلت مع زوجها رجل الأعمال المليونير إلى سان فرانسيسكو ولديهما خمسة أولاد.

بيلوسي.. امرأة محنكة سياسيا ومصدر إزعاج للكثيرين

وتعد بيلوسي بلا جدل من الأكثر حنكة بين القادة السياسيين من جيلها. وقادت قانون الرعاية الصحية الذي طرحه الرئيس السابق باراك أوباما في المجلس وصولا إلى تمريره التاريخي الشائك في 2010.

وقد يكون هذا سبب اعتبارها من كثيرين مصدر إزعاج بعد ثماني سنوات.

انتخبت عضوا في مجلس النواب للمرة الأولى عام 1987، وشقت طريقها لتصبح زعيمة الديمقراطيين في المجلس اعتبارا من 2002، وهو المنصب الذي لا تزال تتولاه.

وبيلوسي التي زادتها الصراعات السياسية التي لا تحصى صلابة، تمكنت بشكل كبير من الحفاظ على وحدة الحزب.

وهي تعتبر أن السياسة الأمريكية تتطلب ارتداء "درع" والقدرة على "تلقي لكمات".

تعرضت بيلوسي لهجمات من اليمين على مدى سنوات. فالمحافظون كانوا يصورون زوجة مليونير الاستثمارات من كاليفورنيا، كتجسيد لنخبة اليسار.

وهي متهمة في كل شيء، من السعي لزيادة الضرائب على العائلات المتوسطة إلى دعم تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

ومثلت بيلوسي لثلاثة عقود الدائرة الـ12 في الكونغرس عن كاليفورنيا وتشمل سان فرانسيسكو، معقل السياسة اليسارية والثقافة المختلفة وحقوق المثليين، وهو ما يعتبره العديد من الناخبين المحافظين انحطاطا أخلاقيا.

بيلوسي في مواجهة ترامب

وسيكون لبيلوسي وللقيادة الديمقراطية القدرة على منع تمرير قوانين يطرحها الجمهوريون وتعطيل الكثير مما على أجندة ترامب، من مقترحات لخفض ضريبي جديد إلى بناء جدار على الحدود مع المكسيك.

ويمكن لبيلوسي أن تصعب الأمور أكثر على ترامب إذا ما أطلقت إجراءات لعزله.

وحتى الآن عبرت عن معارضتها لاستخدام هذه العصا الغليظة ضده، قائلة إنها يمكن أن تؤدي إلى تعبئة الناخبين الجمهوريين لحماية الرئيس.

وفي دورها الجديد سيتحتم عليها الوقوف أحيانا بوجه ترامب إذا استدعى الأمر ذلك، ولكن أيضا العمل معه لإقرار قوانين إذا تيسر الأمر.

وستبدأ مهامها بتحد أول لدونالد ترامب يتمثل بالتصويت المقرر بعد ظهر الخميس على قوانين موقتة للميزانية، يمكن أن تسمح، إذا وقعها الرئيس، باستئناف العمل في الإدارات الأمريكية التي توقفت بسبب "إغلاق" جزئي منذ 22 كانون الأول/ديسمبر.

وبات الأمر يتعلق الآن بمعرفة من سيستسلم أولا في المواجهة بين دونالد ترامب "والسيدة رئيسة المجلس" التي لا يشك مؤيدوها في نتيجتها.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.