تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل انشق السفير الكوري الشمالي لدى إيطاليا عن نظام بيونغ يانغ؟

سفارة كوريا الشمالية في روما. 03 كانون الثاني/يناير 2019.
سفارة كوريا الشمالية في روما. 03 كانون الثاني/يناير 2019. أ ف ب

قالت الاستخبارات الكورية الجنوبية الخميس إن سفير بيونغ يانغ بالوكالة لدى روما جو سونغ جيل، والذي هرب في تشرين الثاني/نوفمبر الفارط مع زوجته من المجمع الدبلوماسي لبلاده في إيطاليا، يختبئ بعد تقديمه طلب لجوء في بلد لم تحدده، في وقت نفت السلطات الإيطالية تلقيها أي طلب في هذا الصدد.

إعلان

ذكرت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية الخميس، عن طريق نواب، أن الدبلوماسي الرفيع المستوى جو سونغ جيل هرب في تشرين الثاني/نوفمبر مع زوجته من المجمع الدبلوماسي الكوري الشمالي في إيطاليا، ويختبىء حاليا بعدما طلب اللجوء إلى بلد لم يحدد.

لكن روما نفت علمها بأي طلب لجوء قدم إليها.

وقال منشق كوري شمالي إن سفير بيونغ يانغ بالوكالة في إيطاليا الذي فر ينتمي إلى "عائلة عريقة من الدبلوماسيين" بما أن والده وحماه أيضا عملا في وزارة الخارجية الكورية الشمالية.

وفي حال تأكيد انشقاقه، فسيكون الثاني في الأهمية منذ 2016 عندما لجأ الرجل الثاني في سفارة كوريا الشمالية في بريطانيا ثاي يونغ هو إلى سيول حيث يقيم حاليا.

وصرح ثاي لقناة "تشانل إيه" الكورية الجنوبية أن جو سونغ جيل هو ابن دبلوماسي سابق متوف، موضحا أن حماه أيضا كان سفير بلاده في تايلاند في تسعينات القرن الماضي وكان مسؤول المراسم الدبلوماسية في وزارة الخارجية الكورية الشمالية.

وذكر أيضا "عملت لفترة طويلة مع جو في الإدارة نفسها في وزارة الخارجية في بيونغ يانغ ولم أتوقع يوما أنه سيطلب اللجوء" إلى بلد آخر. وأضاف "ذهلت بهذا النبأ". وقال "عملت لسنوات مع والد زوجته أيضا وهو دبلوماسي محنك معروف جدا في بيونغ يانغ وكان القنصل العام في هونغ كونغ في بداية الألفية" الثالثة.

وأضاف ثاي أن زوجة جو تخرجت من معهد الطب في بيونغ يانغ، قائلا إن العائلتين تتمتعان بامتيازات كبيرة وتنتميان إلى "النخبة الغنية والعريقة". وأوضح أن الزوجين رزقا بطفل واحد.

وقالت صحيفة "جونغ-أنغ" نقلا عن خبير لم تحدده إن جو "معروف بأنه نجل أو صهر أحد كبار المسؤولين في نظام بيونغ يانغ". مضيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية في سيول أن سونغ جيل طلب الجوء له ولعائلته في بلد غربي لم يكشف عنه.

وجو في الأربعين من العمر ويتكلم الفرنسية والإيطالية والإنكليزية بطلاقة. وقد وصل إلى روما في أيار/مايو 2015. وتولى منصب السفير بالنيابة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2017 عندما طلبت روما من السفير المعين لكوريا الشمالية مون جونغ-نام الذي لم يكن قد استكمل إجراءات اعتماده، مغادرة البلاد تعبيرا عن احتجاجها على التجارب البالستية والنووية لبيونغ يانغ.

والبعثة الدبلوماسية في إيطاليا واحدة من السفارات المهمة لكوريا الشمالية بما أنها تهتم بالعلاقات بين بيونغ يانغ ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) التي تتخذ من روما مقرا لها. وتواجه كوريا الشمالية باستمرار أزمات غذائية خطيرة.

وأكد نواب كوريون جنوبيون الخميس أن جو لم يتصل بالاستخبارات الكورية الجنوبية منذ انشقاقه، ما يوحي بأن الدبلوماسي طلب اللجوء إلى دولة أخرى.

وتحكم عائلة كيم الدولة الفقيرة التي تملك السلاح النووي، منذ ثلاثة أجيال. ولا تتهاون مع المنشقين فيما يواجه النظام اتهامات بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.