تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجمع حاشد للبشير وأنصاره في الخرطوم والشرطة تفرق مظاهرة مناهضة له

الرئيس السوداني عمر البشير أمام حشد من أنصاره
الرئيس السوداني عمر البشير أمام حشد من أنصاره صورة مأخوذة من الشاشة

ألقى الرئيس السوداني عمر البشير الأربعاء كلمة وسط تجمع حاشد، هو الأول له، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية. وقال البشير إنها "رسالة للذين يظنون أن السودان سيلحق بالدول التي انهارت". وفرقت الشرطة المظاهرة المناهضة له باستخدام الغاز المسيل للدموع.

إعلان

تجمع الآلاف في العاصمة السودانية الأربعاء دعما للرئيس عمر البشير الذي يواجه منذ أسابيع حملة تظاهرات واحتجاجات مناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد، فيما أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على متظاهرين مناهضين للحكومة.

وانتشر مئات من رجال شرطة مكافحة الشغب والجنود وعناصر الأمن الذين حملوا رشاشات، في موقع التجمع في الساحة الخضراء، وهي مساحة واسعة ومفتوحة في المدينة.

وكان رجال ونساء وأطفال يحملون لافتات مؤيدة للبشير، وصلوا إلى مكان المظاهرة في حافلات منذ الصباح الباكر.

واستقبل الحشد وصول الرئيس بهتافات "الله أكبر"، وهتافات أخرى مؤيدة. ورافق الرئيس زوجته وعدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين.

وفور وصول الرئيس السوداني إلى موقع التجمع، حصل تشويش على الهواتف النقالة، وانقطعت الإنترنت.

وقال البشير لمناصريه "هذا الحشد يرسل رسالة للذين يظنون أن السودان سيلحق بالدول التي انهارت".

وقال البشير في كلمته لمناصريه "الذين سعوا لتكسير السودان .. قالوا لنا شروط لو عملتها كل المشاكل ستحل. نحن عزتنا أغلى من أي دولار"، في إشارة على ما يبدو لواشنطن التي فرضت حظراً تجاريا على الخرطوم في 1997. وتم رفع الحظر في 2017.

وهذا أول تجمع يعقد في الخرطوم تأييدا للبشير منذ اندلاع الاحتجاجات.

وأفادت السلطات أنّ 19 شخصاً على الأقلّ قتلوا في التظاهرات، بينهم عنصرا أمن، إلاّ أنّ منظمة هيومان رايتس ووتش تقول إنّ عدد القتلى وصل إلى 40 قتيلا.

البشير لا يرى مانعا في تسليم السلطة للجيش

ووصل الرئيس السوداني إلى التجمع مرتديا سروالا وقميصا باللون الكاكي، ووجه التحية لأنصاره.

وقال في كلمة خلال مهرجان للرماية العسكرية شرق مدينة عطبرة (250 كلم شمال الخرطوم) الثلاثاء "الذين تآمروا على السودان بكل أسف زرعوا في وسطنا بعض العملاء وبعض الخونة الذين استطاعوا أن يستغلوا بعض ضعاف النفوس الذين كسّروا وحرقوا وخربوا"، بحسب ما أوردت وكالة أنباء السودان الرسمية.

وكان البشير الذي أمر الشرطة باستخدام "قدر أقل من القوة" ضد المتظاهرين، ألقى باللوم في أعمال العنف التي حصلت خلال الاحتجاجات، على متآمرين لم يسمهم.

وأضاف البشير الثلاثاء "البعض يقول إنّ الجيش بصدد تسلّم السلطة. لا مشكلة لدينا في ذلك. إذا أتى أحد يرتدي كاكي (البزّة المرقّطة)، فوالله لا مانع لدينا. لأنّ الجيش حين يتحرّك لا يتحرّك من فراغ ولا يتحرّك لدعم العملاء بل يتحرّك دعماً للوطن".

قلق دولي على الوضع في السودان

وجددت بريطانيا والنروج والولايات المتحدة وكندا التعبير عن قلقها بشأن الوضع في السودان.

وقالت في بيان مشترك الثلاثاء "نشعر بالصدمة حيال التقارير عن سقوط قتلى ووقوع إصابات خطيرة في صفوف أولئك الذين يمارسون حقهم المشروع في التظاهر، إضافة إلى التقارير عن استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين".

وأضافت "ندعو الحكومة السودانية إلى إجراء تحقيق شفاف تماما ومستقل في موت المتظاهرين بأسرع وقت ممكن، ومحاسبة المسؤولين".

كما دعت الخرطوم إلى الإفراج عن جميع المعتقلين بدون تهم، محذرة من أنّ تحرّك الحكومة في هذه المسألة "سيؤثّر" على تعاملاتها مع حكومات الدول الأربع.

وردت وزارة الخارجية السودانية الأربعاء على موقف الدول الغربية الأربع، وقالت في بيان "تعرب وزارة الخارجية عن رفضها واستنكارها للبيان المجافي للحقائق والصادر من دول الترويكا وكندا"، مؤكدة أن "السودان ملتزم بحرية التعبير والتظاهر السلمي والذين فقدوا أرواحهم مواطنون سودانيون".

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن