تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الرئاسيات في الكونغو الديمقراطية تثير اعتراضات وفرنسا تعتبرها "لاتتطابق" مع التوقعات

فيليكس تشيسيكيدي
فيليكس تشيسيكيدي أ ف ب

أعلنت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة في جمهورية الكونغو الديمقراطية فوز المعارض فيليكس تشيسيكيدي في الانتخابات الرئاسية، لكن واجه هذا الإعلان اعتراض جزء من المعارضة وتشكيك وزير الخارجية الفرنسي. ويمكن الطعن في نتائج المفوضية لدى المحكمة الدستورية التي يفترض أن تعلن النتائج النهائية.

إعلان

رغم إعلان مفوضية الانتخابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية فوز مرشح المعارضة فيليكس تشيسيكيدي بالرئاسة، فإن جزءا من المعارضة اعترض على نتائج الاقتراع كما شككت فيها فرنسا.

وكانت هذه الانتخابات التي تجري في دورة واحدة أرجئت ثلاث مرات منذ 2016. وبعد انتظار طويل حيث جرى التصويت في  30 كانون الأول/ديسمبر أعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات فوز تشيسيكيدي بـ38,57 بالمئة من الأصوات، متقدما على المرشح المعارض الآخر مارتن فايولو (34,8 بالمئة) الذي رفض على الفور النتائج معتبرا أنها "انقلاب انتخابي".

تصريحات لودريان حول نتائج الانتخابات في الكونغو الديمقراطية

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في مقابلة مع شبكة "سينيوز" إنه "يبدو أن النتائج المعلنة (...) لا تتطابق مع النتائج" الحقيقية. وتابع أن "فايولو هو من حيث المبدأ الزعيم الفائز في هذه الانتخابات".

وفي الأيام الماضية، دعت المعارضة والكنيسة الكاثوليكية في البلاد مفوضية الانتخابات إلى عدم خيانة "حقيقة التصويت"، دون أن تضيفا أي توضيحات.

وحسب النتائج الرسمية، انتخب فيليكس أنطوان تشيسيكيدي تشيلومبو (55 عاما) "مؤقتا" رئيسا خلفا للرئيس المنتهية ولايته جوزف كابيلا (47 عاما).

حدث تاريخي

في أول خطاب له بعد إعلان فوزه، أشاد المعارض فيليكس تشيسيكيدي بالرئيس المنتهية ولايته جوزف كابيلا ووصفه بأنه "شريك في التناوب الديمقراطي".

وقال تشيسيكيدي أمام حشد من أنصاره في مقر حزبه "اتحاد الديمقراطية والتقدم الاجتماعي" بعد إعلان فوزه "أشيد بالرئيس جوزف كابيلا"، وأضاف "اليوم يجب ألا نعتبره خصما بل شريكا في التناوب الديمقراطي في بلدنا".

وتابع "إنني سعيد اليوم من أجلكم أنتم الشعب الكونغولي. كان الجميع يعتقدون أن هذه العملية ستؤدي إلى المواجهات والعنف".

ويمكن أن تواجه نتائج المفوضية طعونا في المحكمة الدستورية التي يفترض أن تعلن النتائج النهائية.

وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية البلد الشاسع في إفريقيا جنوب الصحراء، سابقتين تاريخيتين. فهي المرة الأولى التي يعلن فيها فوز معارض في انتخابات رئاسية، بعد اقتراعين فاز فيهما كابيلا في 2006 و2011.

محطات بارزة في تاريخ الكونغو الديمقراطية المعاصر

وهي المرة الأولى التي يوافق فيها رئيس منتهية ولايته على الانسحاب تحت ضغط الدستور وليس السلاح. ولم يكن كابيلا يستطيع الترشح لولاية ثالثة بموجب الدستور.

 "انقلاب انتخابي"

حل من جهته مرشح السلطة وزير الداخلية السابق إيمانويل رمزاني شاداري في المرتبة الثالثة بحصوله على 23,8 بالمئة من الأصوات. أما النتائج التي سجلها المرشحون الـ18 الآخرون، فهزيلة جدا.

ودان المعارض مارتن فايولو في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية الخميس نتائج الانتخابات معتبرا أنها "انقلاب انتخابي".  وقال فايولو إن "هذه النتائج لا علاقة لها بحقيقة صناديق الاقتراع". واعتبر أنه  "انقلاب انتخابي وهذا أمر غير مفهوم".

وتابع "إنه احتيال خبيث من قبل (رئيس مفوضية الانتخابات كورني) نانغا ومعسكره السياسي"، مؤكدا أنه "تمت سرقة انتصار الشعب الكونغولي والشعب الكونغولي لن يقبل أبدا بسرقة انتصاره".

ودعا "كل الذين راقبوا الانتخابات" إلى "قول الحقيقة" ونشر النتائج". وقال "لا يمكن السكوت، إنه تزوير ونكتة لا يمكن تقبلها اليوم".

وبعيد ذلك، تظاهر أنصار لفايولو في كيسانغاني (شمال شرق) احتجاجا على النتائج، وفق شهادات جمعتها وكالة الأنباء الفرنسية.

وذكر شهود أن الشرطة استخدمت الغاز المسيلة للدموع وأطلقت عيارات تحذيرية لتفريق المتظاهرين في ثلاث من دوائر كيسانغاني الخميس.

وقال مراسل للوكالة إن المتظاهرين أحرقوا إطارات في الشوارع. وهتف رجل في العشرين من العمر يحمل دمية تمثل فايولو "لقد سرقوا منا نصرنا".

وصرح الكولونيل غي ديابونغو قائد مدينة كيسانغاني لوكالة الأنباء الفرنسية أن رجال الشرطة "وجدوا شبانا يحاولون إحراق منزل رئيس فرع مفوضية الانتخابات في المنطقة، لكننا وصلنا في الوقت المناسب لتفريقهم".

وفيليكس تشيسيكيدي هو نجل المعارض التاريخي اتيان تشيسيكيدي الذي توفي في بروكسل في الأول من شباط/فبراير 2017.

بورتريه فيليكس تشيسيكيدي

وبعد سنتين تقريبا على وفاته ما زالت رفاته في بروكسل في غياب اتفاق حول جنازة له بين حزبه "اتحاد الديمقراطية والتقدم الاجتماعي" والعائلة والسلطة الحاكمة.

وفي الأيام الماضية، مد تشيسيكيدي اليد لكابيلا.

 "انتقال سلمي"

اقترح الأمين العام للحزب جان مارك كابوند عقد "لقاء" بين تشيسيكيدي وكابيلا "للإعداد لانتقال سلمي ومتحضر للسلطة"، وذلك حتى قبل إعلان النتائج.

ورد الناطق باسم الحكومة بالقول "لن نرفض اليد الممدودة لأن هناك وقت لكل شيء. وقت للاعتراض والتنافس على الناخبين وكذلك وقت للاتحاد".

وأثارت هذه التصريحات شائعات حول تقارب لم تنفه أي جهة بين الطرفين، أثار غضب معسكر فايولو.

وحذر أنصاره بعبارات مبطنة من عقد أي اتفاق يتجاهلهم. وقالت ايف بازايبا الناطقة باسم تحالف "لاموكا" الذي التف حول فايولو "لا يملك كابيلا أي سلطة ليقول أريد هذا ولا أريد ذاك. إنه ليس بيته ولا قضية عائلية".

وشهدت الانتخابات التي فاز فيها كابيلا في 2011 احتجاجات وأعمال عنف.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن