تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل سيضع "الحوار الوطني الكبير" في فرنسا حدا لأزمة "السترات الصفراء"؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إدوار فيليب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء إدوار فيليب أ ف ب/أرشيف

من المتوقع أن ينطلق "الحوار الوطني الكبير" الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة لحل أزمة "السترات الصفراء"، الثلاثاء 15 يناير/كانون الثاني ويستمر حتى منتصف شهر مارس/آذار. لكن، وفي ظل استقالة الوزيرة السابقة شانتال جوانو المكلفة الإشراف على مهمة تنظيم هذا الحوار، يتساءل كثيرون هل ستتمكن الحكومة الفرنسية من تنفيذ المبادرة الرئاسية؟ وهل من شأن هذه المبادرة أن تضع حدا للأزمة؟

إعلان

دخل "الحوار الوطني الكبير" الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في محاولة لإنهاء أزمة "السترات الصفراء"، في نفق مظلم بعد استقالة المكلفة بالإشراف على مهمة تنظيم هذا الحوار، الوزيرة السابقة شانتال جوانو.

وقد أقر رئيس الحكومة إدوار فيليب الأربعاء بأن استقالة جوانو "تعقد الأمور في مسار الحوار الوطني" لاسيما أنها جاءت في وقت متأخر (الثلاثاء) أي قبل أسبوع من الموعد المحدد لانطلاق المبادرة الرئاسية.

وشدد فيليب على تمسك السلطات الفرنسية، حكومة ورئاسة، بمبدأ الحوار، وقال إن الأهم هو "الحوار ذاته وليس الأشخاص".

استقالة شانتال جوانو من رئاسة "الحوار الوطني" في فرنسا

وكانت جوانو، وهي رئيسة "المفوضية العليا للنقاش العام"، أعلنت مساء الثلاثاء على قناة التلفزيون العمومي "فرانس2" أنها لن تتولى مهمة تنظيم "الحوار الوطني الكبير" بسبب الجدل الذي أثاره راتبها الشهري كرئيسة للمفوضية والمقدر بنحو 15 ألف يورو.

وصرحت أن "هذا الجدل لا يهيئ الظروف الملائمة لإقامة الحوار". وبالتالي، في ظل هذه الاستقالة يتساءل كثيرون هل ستتمكن الحكومة الفرنسية من تنفيذ المبادرة؟ وهل من شأنها أن تضع حدا للأزمة؟

فمن المقرر أن ينطلق "الحوار الوطني الكبير" الثلاثاء المقبل في مختلف المحافظات والبلديات الفرنسية، طبقا لتعهدات إيمانويل ماكرون، الذي أعلن عن الخطوة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كرد على مطالب "السترات الصفراء" ولتهدئة الوضع الاجتماعي الحرج الذي تعرفه البلاد.

ومن المقرر أيضا أن يوجه الرئيس الفرنسي الاثنين رسالة للفرنسيين يوضح فيها محتوى الحوار ليعلن الانطلاقة الرسمية لـ "الحوار الوطني"، علما أن كلفته قدرت بأربعة ملايين يورو.

الحكومة على لسان الناطق الرسمي باسمها بنجامان غريفو أعلنت أنها استبعدت بعض المواضيع الحساسة من مجال الحوار، أبرزها الإجهاض وحكم الإعدام وزواج المثليين، وكذلك الهجرة. وأثار ذلك امتعاض شرائح كبيرة من أعضاء "السترات الصفراء".

أسبوع ثامن من احتجاجات "السترات الصفراء"

ويشمل الحوار أربعة محاور أساسية هي التحول البيئي، الضرائب، تنظيم الدولة (الديمقراطية)، والخدمات العامة والمواطنة. وتعهد إدوار فيليب أن تسهر حكومته على "تحويل تنظيم الدولة لتكون أخف وأقرب من المواطن". كما تعهد "بتعديل إجراءات الحوار الديمقراطي لتكون مطابقة لتطلعات المواطنين". وسينتهي الحوار بقرارات يتوقع أن تشكل قاعدة للتعديل الدستوري المقرر إجراؤه في 2019.

وستنشر "المفوضية العليا للنقاش العام" الثلاثاء المقبل منصة رقمية تتضمن "خارطة طريق" واضحة ترعاها لجنة من شخصيات بارزة لضمان حسن سير الحوار.

فهل تنجح الحكومة الفرنسية في مهمتها المعقدة؟ وهل ينجح الرئيس ماكرون في إقناع مواطنيه قبل الانتخابات الأوروبية المقررة في 26 مايو/أيار والتي ترشح مراكز استطلاع الرأي فوز اليمين المتطرف فيها؟

 

علاوة مزياني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.