تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتجاجات السودان تمتد الى دارفور والشرطة ترد بالغاز المسيل للدموع

إعلان

الخرطوم (أ ف ب) - اتسعت رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكومة السودانية الأحد لتشمل دارفور وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع الأحد لتفريق المتظاهرين في الخرطوم والإقليم المضطرب بعدما دعا المنظمون لمسيرات في أنحاء البلاد ضد الرئيس عمر البشير.

والتظاهرات في دارفور هي الأولى التي يشهدها الإقليم غرب البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات في 19 كانون الأول/ديسمبر إثر قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

واتسعت رقعة التظاهرات مذاك بشكل متسارع لتتحول مسيرات في أنحاء البلاد باتت تعتبر أكبر تهديد يواجه البشير منذ تسلمه السلطة قبل ثلاثة عقود.

وقال شهود عيان لوكالة فرانس برس إن متظاهرين يهتفون "سلمية سلمية" و"حرية، سلام، وعدالة، الثورة خيار الشعب" خرجوا إلى الشوارع في حي بحري في العاصمة قبل أن تسارع شرطة مكافحة الشغب لتفريقهم.

وتشير السلطات إلى أن 24 شخصا على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، بينما أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن حصيلة القتلى بلغت أربعين شخصا بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.

ودعا منظمو الاحتجاجات للخروج في تظاهرات شبه يومية في أنحاء البلاد ضد البشير الاسبوع المقبل، في إطار ما سموه "أسبوع الانتفاضة لإسقاط النظام".

والأحد، رفع المتظاهرون في الخرطوم علم السودان إلى جانب لافتات كتب عليها "سلام، عدالة، حرية"، وهو الشعار الذي استخدم مرارا في الاحتجاجات.

وقال شهود عيان لوكالة فرانس برس إن عناصر الشرطة كانت تطارد المحتجين في شوارع وأزقة حي بحري في الخرطوم.

وافاد أحد الشهود "إنها أشبه بلعبة القط والفأر".

وأوقفت الشرطة العديد من المتظاهرين، بحسب شهود، بينما انتشرت تسجيلات مصورة تظهر المسيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بدون أن يتسنى التأكد من صحتها بشكل مستقل.

- تظاهرات في دارفور -

وخرجت تظاهرات في دارفور (غرب) استجابة لدعوات أطلقها "تجمع المهنيين السودانيين" الذي نظم الاحتجاجات منذ اندلاعها.

وذكر شهود عيان أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذي خرجوا إلى الشوارع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ونيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

ويمزق العنف دارفور الذي تعادل مساحته مساحة فرنسا، منذ 2003 عندما حملت أقليات عرقية متمردة السلاح في وجه الخرطوم، متهمة إياها بتهميشها اقتصاديا وسياسيا.

ويذكر أن البشير، الذي تولى السلطة إثر انقلاب مدعوم من الإسلاميين في 1989، متهم من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بالوقوف وراء عمليات الإبادة وجرائم الحرب التي يشتبه أنها ارتكبت في دارفور.

وتشير المجموعات الحقوقية إلى أن السلطات السودانية أوقفت أكثر من ألف شخص منذ اندلعت الاحتجاجات الشهر الماضي بينهم قادة في المعارضة وناشطون وصحافيون إلى جانب متظاهرين.

واثارت حملة السلطات الأمنية انتقادات بريطانيا وكندا والنروج والولايات المتحدة التي حذرت الخرطوم من "تداعيات" ما تقوم به على العلاقات مع حكوماتها.

ورغم أن رفع سعر الخبز كان السبب الرئيسي للاحتجاجات، إلا أن السودان يواجه أزمة اقتصادية تفاقمت العام الماضي وسط نقص حاد في العملات الأجنبية.

واتهم البشير وغيره من المسؤولين السودانيين واشنطن بالتسبب بمشكلات البلاد الاقتصادية.

وفرضت واشنطن حظرا تجاريا على الخرطوم في 1997 لم يتم رفعه إلا في تشرين الأول/اكتوبر 2017. وفرضت قيودا على السودان في مجال التجارة الدولية والتعاملات المالية.

وتصاعدت حدة أزمة النقد الأجنبي منذ انفصال جنوب السودان في 2011 والذي تسبب بتقلص عائدات النفط بشكل كبير.

لكن معارضي البشير يعتبرون أن سوء إدارة حكومته للقطاعات الأهم وإنفاقها أموالا طائلة لمحاربة تمرد أقليات عرقية في منطقة دارفور (غرب) وفي المناطق القريبة من الحدود مع جنوب السودان، يتسببان بمشكلات اقتصادية منذ سنوات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.