تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقيقة ناشطة سعودية تناشد بومبيو لإثارة ملف الناشطات المعتقلات خلال زيارته للرياض

صورة مؤخوذة من حساب تويتر للجين الهذلول في 01/12/2014
صورة مؤخوذة من حساب تويتر للجين الهذلول في 01/12/2014 تويتر لجين الهذلول @LoujainHathloul

"هل سيبقى مايك بومبيو صامتا؟"، في مقال كتب بالإنكليزية ونشر في صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين، دعت علياء الهذلول وزير الخارجية الأمريكي إلى التطرق خلال زيارته الرسمية للرياض لمسألة الناشطات السعوديات المعتقلات في السجون السعودية وبينهن أختها لجين.

إعلان

حرصت علياء الهذلول لمدة طويلة على كتمان "حزنها و أفكارها"، لكن بعد ثمانية أشهر على اعتقال أختها لجين في السعودية، قررت علياء (التي تعاونت لسنوات مع غرفة التحرير في فرانس24) أن تكسر جليد الصمت. ففي مقال نشرته "نيويورك تايمز" الأحد 13 يناير/كانون الثاني، تسلط علياء الهذلول التي تعيش اليوم في بروكسل الضوء على مسألة تغيب عن ملف المباحثات التي أعلن عنها ضمن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو رسميا للرياض الاثنين (اليمن وإيران وسوريا وقضية جمال خاشقجي)، فكتبت "اندهشت لموضوع لا تتضمنه زيارة بومبيو: مصير الناشطات السعوديات الشجاعات المحتجزات في المملكة فقط لسعيهن إلى الحصول على حقوقهن وكرامتهن".

في 15 مايو/أيار الماضي، اعتقلت نحو عشر ناشطات، وبينهن لجين الهذلول والمدونة إيمان النفجان اللتان نشطتا "دون هوادة" منذ سنوات من أجل الدفاع عن حق النساء في سياقة السيارة. واشتهرت لجين خصوصا عند تحديها حظر السياقة، فوصلت عند الحدود السعودية الإماراتية في ديسمبر/كانون الأول 2014 على متن سيارتها، ما كلفها السجن لمدة 73 يوما والمنع من السفر لعدة أشهر.

حملة الاعتقالات طالت العديد من الناشطات واتهمهن الإعلام السعودي بـ"الخيانة"، ما أثار الاستغراب، حيث أن النظام كان قد بدأ يتجه منذ أشهر نحو رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات بمفردهن. وكانت علياء الهذلول متأكدة من أن أختها ستستعيد حريتها في 24 يونيو/حزيران، اليوم التاريخي الذي أتيحت فيه قيادة السيارات للنساء، الأمر الذي لم يحدث، ورغم الخيبة ظلت علياء "صامتة آملة في حمايتها".

"هذا الكابوس انتهى"

اليوم قررت علياء أن تطلق نداء استغاثة وترفع النقاب عن بعض ظروف اعتقال لجين. فكشفت أن أختها قضت الأشهر الأربعة الأولى في الحبس الانفرادي قبل أن يتم نقلها في سبتمبر/أيلول إلى سجن ذهبان في جدة حيث تمكن والداها من زيارتها دوريا مرة في الشهر. وكتبت علياء إن لجين "أكدت تعرضها للتعذيب بين مايو/أيار وآب/أغسطس" أي "في الفترة التي لم تكن فيها الزيارات مسموحة".

تعرضت لجين، والتي تصفها علياء بـ"الصامدة والشجاعة"، لـ"الضرب والصعق الكهربائي والتحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب والقتل". وهذه الأقوال تؤكد التقارير المفزعة التي صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني عن منظمتين حقوقيتن (هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية) حول حالات تعذيب طالت نشطاء سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في السجون السعودية.

هل سيسمع نداء علياء ويلقى صدى؟ الأمر صعب. على قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، أكد وزير الخارجية الأمريكي مجددا أن العلاقات الأمريكية-السعودية تبقى "مهمة للأمريكيين بصفة تفوق التصور". فبالنسبة لإدارة ترامب، تلعب السعودية دورا أساسيا على أصعدة مختلفة. أولا لمشاركتها بدعم من البنتاغون في الحرب اليمنية ضد الحوثيين المدعومين من إيران. ثم لدور المملكة في صفقات بيع الأسلحة الأمريكية، وأيضا بالنسبة لأسعار النفط.

لكن تغريدة نشرها علي سمير الشهابي، مؤسس مركز الجزيرة العربية المختص في الجيوسياسية بالشرق الأوسط، تبعث ببصيص أمل. فكتب "أتلقى إشارات قوية من الرياض بشأن انتهاء هذا الكابوس (مرتكبوه لم يعودوا في الحكومة) وأنه سيفرج عنها قريبا. نتمنى أن يحصل ذلك".

سيغولين ألماندو/ مها بن عبد العظيم

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن