تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

الحوار الوطني.. هل سيقنع ماكرون الفرنسيين بسياساته؟

في الصحف اليوم: توجيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة للفرنسيين لإطلاق النقاش الوطني. هذا الحوار تسعى عبره الحكومة إلى الخروج من أزمة السترات الصفراء. الصحف تتساءل اليوم: هل سيقنع الرئيس ماكرون المعارضين لسياسته بأنه سيحد من الفوارق الاجتماعية والمناطقية؟ في الصحف اليوم كذلك الاحتجاجات المتواصلة في السودان وتخليد الذكرى الثامنة للثورة التونسية وهروب الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي إلى خارج البلاد.

إعلان

في محاولة منه لإيجاد مخرج للأزمة وللاحتقان السياسي والاجتماعي الذين تعيشهما فرنسا منذ أسابيع، وجه الرئيس إيمانويل ماكرون رسالة إلى الفرنسيين ليلة البارحة، يقترح فيها عددا من الحلول ويدعو الفرنسيين إلى المشاركة في الحوار الوطني الذي كان قد اقترحه في بداية العام الجديد. الصحف الفرنسية تعنون على هذا الخبر، كصحيفة ويست فرانس التي قالت إن هذه الرسالة تطلق النقاش الوطني الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام الفرنسية هذه الأيام والذي من المنتظر أن يطرح عددا من القضايا كالعدالتين الاجتماعية والضريبية. هذا النقاش سيستمر لشهرين وصحيفة ويست فرانس تتساءل هل بإمكانه إخراج البلاد من الأزمة؟

الحوار يأتي في ظرف دقيق تمر به فرنسا، مع استمرار الاحتجاجات وتحدي البعض لشرعية المؤسسات، تقول لنا صحيفة لاكروا اليوم. الصحيفة تشير إلى أهم المحاور التي سيتطرق لها الحوار كما جاء في رسالة ماكرون كعلمانية الدولة والهجرة وخفض الضرائب وخفض النفقات العامة، وغيرها من القضايا التي من شأنها تحسين حياة الفرنسيين. ماكرون قال إنه لا توجد أي قضية ممنوعة، لكن هل سيقنع ماكرون وحكومته عشرات آلاف الأشخاص الذين يخرجون للاحتجاج كل يوم سبت على السياسات الحكومية؟ صحيفة لاكروا تستبعد ذلك وتقول إن ماكرون وإن كان يعول على شرعيته كرئيس منتخب وعلى الأغلبية التي يمتلكها حزبه داخل البرلمان وعلى تأييد كل من يرفضون الفوضى، فهو تنقصه في الوقت ذاته المصداقية الكافية لإقناع الفرنسيين أنه فعلا سيحارب انعدام المساواة الاجتماعية والمناطقية في فرنسا.

السترات الصفراء تدعمها المعارضة من أقصى اليمين واليسار الفرنسيين. صحيفة 20 مينوت الفرنسية المجانية وضعت صورة رئيسة حزب التجمع الوطني، الجبهة الوطنية سابقا، على الغلاف وقالت الصحيفة إن الحزب أطلق أمس حملته الانتخابية لأجل الانتخابات البرلمانية الأوروبية. هذا الحزب الذي تقدمه استطلاعات الرأي على أنه سيحقق مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية، وعد بإيصال غضب السترات الصفراء إلى البرلمان الأوروبي، لكن الحزب يرفض في الوقت نفسه نعته بمحاولة الركوب على موجة السترات الصفراء لتحقيق مكاسب سياسية.

في المواضيع الأخرى التي اهتمت بها الصحف اليوم، الاحتجاجات المستمرة في السودان. صحيفة سودان تريبيون عنونت آلاف الأشخاص ينظمون مسيرات في الخرطوم هذا فيما انتقلت عدوى الاحتجاجات إلى إقليم دارفور. الصحيفة أشارت إلى الكيفية التي تعاملت بها السلطات مع هذه الاحتجاجات وكيف واجهتها قوات الأمن باستخدام الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع لأجل تفريق هذه المظاهرات الحاشدة المطالبة بإسقاط نظام عمر البشير.

وفي صحيفة القدس العربي مقال يتوقف عند الدور الكبير الذي يلعبه الشباب السوداني في هذه الاحتجاجات. الشباب السوداني على قدر كبير من الوعي وهو الطرف الرئيس الذي يملك الحل الصحيح لمعادلة التغيير، وليس كما صوره قادة النظام على أنه شباب متلقي سلبي أو سلعة تتنافس على شرائها الحكومة والمعارضة. الكاتب يرى أن شباب السودان استنتج الإجابات الصحيحة لعدد من القضايا المثارة، كاستمرار الحرب الأهلية واستحالة إيجاد حلول جذرية لمشكلات السودان وتفشي الفساد في البلاد. يستنتج الكاتب أن السودانيين هم فقط كغيرهمم من شعوب العالم يسعون إلى تحقيق الكرامة الإنسانية والازدهار الاقتصادي.

في صحيفة العرب رسم لياسر أحمد ينتقد فيه تصريحات عمر البشير التي قال فيها إن بلاده تتعرض لمؤامرة خارجية.. الرسم يصور البشير وهو يتسلم أسطوانة المؤامرة الخارجية من الرئيس السوري بشار الأسد.. الذي سبق له هو كذلك أن قال في بداية الثورة السورية إن بلاده تتعرض لمؤامرة.

يحتفل التونسيون بذكرى مرور ثماني سنوات على انطلاق ثورتهم ومغادرة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي البلاد. صحيفة الحياة تقول إن تونس تبقى البلد العربي الوحيد الذي استمر في درب الديمقراطية السياسية بعد موجة ما سمي بالربيع العربي، لكن السلطة الاقتصادية في هذا البلد بقيت متركزة بين أيدي أقلية في حين يشعر سكان الأطراف انهم مستبعدون وتم التخلي عنهم. الصحيفة عنونت بتصريح لمواطن تونسي اسمه سفيان جبالي مهندس كمبيوتر عاطل عن العمل قال إننا حصلنا منذ الثورة على الحرية لكن ليس على الكرامة.

صحيفة لابريس التونسية تقول إن السبب في ذلك هو عدم تجاوب الطبقة السياسية مع تطلعات الشباب وغضبهم.. ففي وقت تغير فيه كل شيء المجتمع والقيم والقضايا الكبرى بقيت مقاربة السياسيين نفسها مقاربة جامدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن