تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران تفشل في عملية إطلاق قمر صناعي

إعلان

طهران (أ ف ب) - فشلت إيران الثلاثاء في وضع قمر صناعي في المدار بعد إطلاقه في عملية حذرت الولايات المتحدة طهران بشأنها، على ما أعلن وزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمي للتلفزيون الرسمي.

وسارعت إسرائيل إلى إدانة عملية الاطلاق معتبرة أنها غطاء لاختبار المرحلة الأولى لصاروخ بالستي عابر للقارات.

وقال جهرمي إن "الصاروخ +سفير+ الناقل للقمر الصناعي +بيام+ قطع بنجاح المرحلتين الأولى والثانية لكنه لم يتمكن من الوصول للمرحلة الثالثة، وبالتالي فإن +بيام+ لم يستقر في المدار".

وأوضح الوزير أن القمر الصناعي "بيام" (الرسالة) والصاروخ الناقل له اجتازا بنجاح المرحلتين الأوليين لكن القمر الصناعي لم يتمكن من بلوغ "السرعة الضرورية" حين انفصل عن الصاروخ في المرحلة الثالثة.

وكان من المفترض وضع القمر الصناعي في مدار حول الأرض على علو 600 كلم، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإثنين.

وأعلن وزير الاتصالات الأربعاء الماضي أنه تم اختبار "بيام" وقمر صناعي آخر هو "دوستي" (صداقة) بنجاح وأن "أنباء جيدة" ستصدر قريبا.

وأوضح الوزير بحسب ما نقلت عنه وكالة "تسنيم" أن القمر الصناعي "دوستي" الذي سيوضع على مدار علوه 250 كلم سيكون مكلفا المهمة ذاتها مثل "بيام"، مع التركيز على الزراعة.

وأعلن الرئيس الإيراني الإثنين أنه تم بناء القمرين الصناعيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا في طهران وأنهما سيوضعان في المدار "خلال الأيام المقبلة"

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن رئيس الجامعة أحمد معتمدي قوله إن الجامعة تلقت طلبية بديلة.

وأكد وزير الاتصالات الثلاثاء أن إيران لا تزال مصممة على إطلاق "دوستي"، لكنه لم يحدد تاريخ إطلاقه مكتفيا بالقول "سنبذل كل ما في وسعنا لوضعه في المدار".

- البحث العلمي والدفاع فقط -

وأكدت إيران مرارا إن برنامجها الفضائي، مثل برنامجها للصواريخ البالستية، هو لأغراض البحث العلمي والدفاع فقط.

وقال روحاني إن القمر الصناعي سيقوم بجمع معلومات حول البيئة في إيران.

لكن إسرائيل والولايات المتحدة تعتبران برنامج إيران الفضائي غطاء لتطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد فشل عملية إطلاق الصاروخ الثلاثاء إن "إيران تكذب الآن بالقول إنها أطلقت قمرا اصطناعيا بريئا في الفضاء".

وأضاف خلال مراسم تولي قائد الأركان الجديد أفيف كوخافي مهامه في تل ابيب "إنها (إيران) في الحقيقة تريد إنجاز أول مرحلة لصاروخ عابر للقارات، في انتهاك لجميع الاتفاقات الدولية".

وتابع "نحن ندعم بالكامل معارضة الولايات المتحدة الحازم لهذا التصرف العدواني".

وحذرت الولايات المتحدة إيران في الثالث من كانون الثاني/يناير من إرسال أقمار صناعية إلى الفضاء، معتبرة أن مثل هذه الخطوة تعد انتهاكا لقرار مجلس الأمن حول برنامج طهران النووي.

وصرح وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو أن الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية الإيرانية تستخدم تكنولوجيا "مطابقة تقريباً" لتكنولوجيا الصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية، والتي يمكن أن تشتمل في النهاية على صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.

وأضاف "نحن ننصح النظام بإعادة النظر في عمليات الإطلاق الاستفزازية هذه وبوقف جميع النشاطات المرتبطة بالصواريخ البالستية لتجنب مزيد من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية".

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الست الكبرى باعتباره شديد التساهل حيال الجمهورية الإسلامية، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.

ونفت طهران الإثنين أن تكون نشاطاتها الفضائية تشكل انتهاكا للقرار الدولي 2231.

وقال المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي إن "القمر الصناعي يندرج ضمن مشروع مدني ذي أهداف علمية صرف. إيران لن تنتظر إذنا من أي بلد لتنفيذ مثل هذه المشاريع العلمية"، وقف ما ذكرت وكالة إيسنا شبه الرسمية للأنباء.

ويدعو القرار 2231 إيران للامتناع عن إجراء تجارب على صواريخ مصممة لتكون قادرة على حمل سلاح نووي، لكنه لا يمنع بالتحديد إيران من إجراء عمليات إطلاق صواريخ.

والقمر الاصطناعي بيام صمم أساسا قبل أكثر من عقد. وكان من المتوقع أن يتم إطلاقه على صاروخ مصنع في الخارج، وفق ما ذكر مدير المشروع مصطفى صفوي لوكالة إيسنا في مقابلة نشرت قبل ساعات قليلة من عملية الإطلاق.

وقال صفوي "إن بيام قمر صناعي غير عسكري لديه مهمة غير عسكرية، لكن بعض الدول، وظنا منها بأنه قد تكون له أغراض عسكرية، لم تبد حماسة لإطلاق أقمار اصطناعية إيرانية".

وأضاف " عندما لم يتعاونوا لأسباب غير تقنية، تم تغيير مواصفات القمر وتجهيزه لعملية إطلاق محلية".

قامت إيران بالعديد من عمليات إطلاق الاقمار القصيرة المدة في السنوات العشر الماضية، ومنها سمرغ وباجوش.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.