تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسيبراس يضع مصير حكومته على المحك في تصويت ثقة في البرلمان

إعلان

اثينا (أ ف ب) - يضع رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس مساء الاربعاء مصير حكومته على المحك من خلال تصويت على الثقة في البرلمان اثر يومين من النقاش الصاخب بين أنصار الاتفاق بشأن التسمية الجديدة لمقدونيا المجاورة، ومعارضيه.

وقبل التصويت على الاتفاق الذي ستصبح بموجبه مقدونيا الحالية "جمهورية مقدونيا الشمالية"، سيكون على النواب اليونانيين أن يقرروا منتصف ليل الاربعاء (22,00 ت غ) منح الثقة من عدمه للحكومة.

وشدد رئيس الحكومة الذي انقسم ائتلافه الحاكم بسبب الاتفاق المبرم في حزيران/يونيو 2018 "على الجميع تحمل مسؤولياتهم في هذه اللحظة الفارقة".

وطلب تسيبراس الذي بدا متوترا، ثقة النواب بعد استقالة حليفه وزير الدفاع بانوس كامينوس رئيس الحزب الصغير لليونانيين المستقلين الأمر الذي أنهى تحالفا بينهما استمر أربع سنوات.

وقال تسيبراس (يسار) حال بدء النقاش "أطلب من البرلمان تجديد ثقته في الحكومة التي أخرجت البلاد من الأزمة". واعتبر أن الانتخابات القادمة لن تنظم قبل خريف 2019 وأنه لازال أمام الحكومة "تسعة أشهر ومهام كثيرة تتولاها".

ويمثل حزبه سيريزا 145 نائبا في البرلمان الذي يضم 300 مقعد. ولئن كان لا يحتاج الى أغلبية بسيطة لا تقل عن 120 نائبا حاضرا، فان الحكومة تأمل في الحصول على تأييد أوسع.

وقال دميتريس تزاناكوبولوس المتحدث باسم الحكومة "حتى وإن لم يكن مهماً من الناحية الإجرائية، هدف الحكومة هو الحصول على أكثر من 151 صوتا"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء اليونانية.

وأضاف "لأن التصويت على الثقة ليس فقط تصويتا على الثقة في رئيس الحكومة بل أيضا في مبادرات الحكومة بشأن اتفاق (مقدونيا) ورفع الأجر الأدنى" وكذلك مسألة الديون.

ومع أن تسيبراس مني بضعف برحيل وزير الدفاع الذي سيصوت ضد الحكومة بسبب معارضته الاتفاق اليوناني المقدوني، فانه يمكنه التعويل على تصويت أربعة نواب انشقوا عن حزب الوزير المستقيل اضافة الى نائبة مستقلة، بحسب وسائل اعلام يونانية تطرقت الى "مشاورات في الكواليس".

وتحدثت صحيفتا "تا نيا" (وسط يسار) و"كاثيميريني" (يمين) عن "طبخة سياسية" و"مشاورات وبيع وشراء"، مشيرتين علاوة الى ذلك الى التصويت الحاسم لنائب منشق عن حزب بوتامي (المؤيد لأوروبا) الذي يبدو أنه قرر منح الثقة لتسيبراس مخاطرا بطرده من حزبه.

-"فرصة تاريخية"-

أما في صفوف اليمين فان حزب الديمقراطية الجديدة (78 نائبا) الذي يتصدر نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية القادمة، سيصوت ضد منح الثقة للحكومة وذلك بهدف تسريع موعد الانتخابات.

وقال رئيس هذا الحزب الرئيسي في المعارضة كيرياكوس ميتسوتاكيس "البلد بحاجة الى حكومة جديدة، لقد أضعنا الكثير من الوقت". ووعد في حال فوز حزبه في الاقتراع القادم، بالغاء الاتفاق بشأن التسمية الجديدو لمقدونيا التي يعتبرها "مدمرة".

والاتفاق اليوناني المقدوني الذي استقطب النقاشات البرلمانية اليونانية، يفتح أمام مقدونيا أبواب الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي. وكانت أثينا تضع فيتو على هذا الانضمام معتبرة أن اسم مقدونيا هو تراث يوناني خالص وحكر على مقاطعتها الشمالية.

ويرى تسيبراس أن الاتفاق يشكل "فرصة تاريخية" لانهاء خلاف سياسي-دلالي مستمر منذ 27 عاما.

ويحتاج الاتفاق لتصديق البرلمان اليوناني وذلك بعد أن صادق عليه برلمان مقدونيا. وقدر تزاناكوبولوس "ان لا يطول الامر" حيث أن "الحكومة تتقدم خطوة خطوة ويتعين قبل ذلك أن تفرغ من اجراءات التصويت على الثقة".

وقد يتم اعلان تاريخ التصويت على الاتفاق منتصف ليل الاربعاء. فقد وعد رئيس الحكومة بأن يتم عرض التسمية الجديدة لمقدونيا على البرلمان "في غضون عشرة أيام" من تصويت برلمان مقدونيا اي يوم 21 كانون الثاني/يناير 2019.

لكن المعركة لازالت محتدمة حيث ان الاتفاق اليوناني المقدوني يحتاج اغلبية مطلقة من 151 صوتا في البرلمان ليصبح نافذا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.