تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أكراد سوريا يرفضون إقامة "منطقة آمنة" في شمال البلاد تحت سيطرة تركيا

مقاتلون سوريون موالون لأنقرة يجرون تدريبات في ريف حلب الشمالي، استعدادا للمشاركة في هجوم تركي محتمل على منطقة منبج
مقاتلون سوريون موالون لأنقرة يجرون تدريبات في ريف حلب الشمالي، استعدادا للمشاركة في هجوم تركي محتمل على منطقة منبج أ ف ب / أرشيف

رفضت دمشق مقترح إقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا، واعتبرته "عدوانا واحتلالا" من قبل تركيا، بينما أكد القيادي الكردي ألدار خليل الأربعاء، أنه "لا يمكن القبول بتلك المنطقة لأنها تمس سيادة سوريا وسيادة إدارتنا الذاتية". ويضمن هذا المقترح للولايات المتحدة عدم قيام تركيا بعملية عسكرية شمال سوريا، وفي نفس الوقت تمثل تلك المنطقة ضمانا لأنقرة لقطع الطريق على المشروع الكردي شمال سوريا.

إعلان

نددت السلطات السورية الثلاثاء "بالعدوان" التركي إثر تصريحات للرئيس رجب طيب أردوغان حول استعداد بلاده لإقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن تصريحات أردوغان "تؤكد مرة جديدة أن هذا النظام راعي الإرهابيين (...) لا يتعامل إلا بلغة الاحتلال والعدوان ولا يمكن إلا أن يكون نظاما مارقا متهورا غير مسؤول".

وتابع المصدر أن "سوريا تؤكد أن محاولة المساس بوحدتها لن تعتبر إلا عدوانا واضحا واحتلالا لأراضيها ونشرا وحماية ودعما للإرهاب الدولي من قبل تركيا، والذي تحاربه سوريا منذ ثماني سنوات".

الأكراد يرفضون المقترح

من جانبهم، رفض أكراد سوريا الأربعاء اقتراح إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركية على طول الجانب السوري للحدود بين البلدين.

وقال ألدار خليل، الذي يعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سوريا وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، "يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سوريا عبر استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام أو الضغط على تركيا لعدم مهاجمة مناطقنا".

وأضاف "أما الخيارات الأخرى فلا يمكن القبول بها لأنها تمس سيادة سوريا وسيادة إدارتنا الذاتية"، معتبرا أن "تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع".

ورأى خليل أن "ترامب يريد تحقيق هذه المناطق الآمنة عبر التعاون التركي، لكن أي دور لتركيا سيغير المعادلة ولن تكون المنطقة آمنة، بل على العكس  تركيا هي طرف والطرف لا يمكن أن يكون ضمان للأمان".

هل تكون المنطقة الآمنة بديلا عن العملية العسكرية التركية؟

وتسعى الولايات المتحدة وتركيا إلى إقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا، وهو ما يعتبره المقاتلون الأكراد احتلالا عسكريا.

ويضمن هذا المقترح للولايات المتحدة عدم قيام تركيا بعملية عسكرية شمال سوريا، وفي نفس الوقت تمثل تلك المنطقة ضمانا لأنقرة لقطع الطريق على المشروع الكردي شمال سوريا.

وفي حين ترفض دمشق المشروع، يقوم أردوغان الأسبوع القادم بزيارة روسيا وسيكون هذا الملف حاضرا خلال لقائه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.