تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: قوات الشرطة تفرق متظاهرين كانوا في طريقهم للقصر الرئاسي بالخرطوم

متظاهرون في الخرطوم في ديسمبر/ كانون الأول
متظاهرون في الخرطوم في ديسمبر/ كانون الأول رويترز/ أرشيف

قامت قوات الشرطة السودانية الخميس بتفريق متظاهرين بالغاز المسيل للدموع، كانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي في الخرطوم. ونظمت هذه المظاهرة لدعوة الرئيس عمر البشير إلى التنحي عن السلطة. فيما انضمت كسلا للمدن "المنتفضة" حيث شهدت أول مظاهرة مناهضة للحكومة.

إعلان

فرقت الشرطة الخميس بالغاز المسيل للدموع متظاهرين مناهضين للحكومة، كانوا متجهين نحو القصر الرئاسي في الخرطوم، لدعوة الرئيس عمر البشير إلى التنحي، وذلك بعد أربعة أسابيع على بدء حركة الاحتجاج في البلاد.

وإثر دعوة للتظاهر في الخرطوم ومدن أخرى الخميس، تجمع سودانيون في وسط العاصمة قبل التوجه إلى مقر الرئاسة. لكن الشرطة تدخلت عبر إطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، كما أفاد شهود عيان.

واعتبارا من الصباح، انتشرت عناصر من قوات الأمن على طول الطرق المؤدية إلى القصر. وشوهدت آليات عسكرية متمركزة أمام القصر. وحصلت تظاهرات أيضا في منطقتي بورتسودان والقضارف (شرق)، بحسب شهود.

مدينة كسلا تنضم للمدن "المنتفضة"

وفي كسلا، فرقت الشرطة السودانية الأربعاء بقنابل الغاز المسيل للدموع مظاهرة جديدة مناهضة للحكومة، هي الأولى في هذه المدينة الواقعة شرق السودان، منذ بدء حركة الاحتجاج في البلاد قبل أربعة أسابيع، كما أفاد شهود.

وتأتي احتجاجات كسلا بعد أيام تجمع داعم للرئيس السوداني عمر البشير في المدينة نفسها.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع مرددين "حرية، عدالة وسلام" قبل تدخل الشرطة، مشيرين إلى إغلاق المحلات التجارية في السوق الرئيسية للمدينة أثناء الاحتجاجات.

ودعا اتحاد المهنيين السودانيين الذي يضم مجموعات من الأطباء والأساتذة والمهندسين، إلى مظاهرة جديدة الخميس باتجاه القصر الرئاسي في الخرطوم، وإلى تجمعات في مدن أخرى مثل بورت سودان والقضارف.

قرار برفع الرواتب في ظل احتجاجات مستمرة في السودان

مقتل طبيب وطفل في تظاهرات اليوم

وقتل طبيب وطفل الخميس خلال احتجاجات ضد نظام الرئيس عمر البشير في السودان، وفقا لأقارب الضحايا.

وقالت جمعية من الأطباء المشاركين في التحرك، "لقد قتل طبيب وطفل في احتجاجات اليوم (الخميس)". وأكد أقارب الضحايا لوكالة الأنباء الفرنسية وفاتهما.

تضارب الأرقام بشأن عدد القتلى وسط أزمة تتفاقم يوما بعد يوم

ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول، قتل 24 شخصا في مواجهات خلال التظاهرات، بحسب حصيلة رسمية. وتتحدث منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" عن سقوط أربعين قتيلا على الأقل بينهم أطفال وأفراد طواقم طبية.

ودعا المنظمون بزعامة اتحاد المهنيين، الذي يضم أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات، المواطنين إلى "أسبوع انتفاض". وتتم تعبئة المتظاهرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ "مدن_السودان_تنتفض".

ويعاني السكان من نقص دائم في المواد الغذائية والمحروقات في العاصمة والمدن الأخرى، بينما تشهد أسعار الأدوية وبعض المواد الغذائية ارتفاعا كبيرا في التضخم.

وفي السابع من يناير/كانون الثاني، خرجت أول مظاهرة مؤيدة للحكومة في كسلا حيث رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "تقعد بس" ردا على شعار المحتجين المطالبين بإسقاط النظام "تسقط بس"، بحسب شهود عيان. وفي التاسع من يناير/كانون الثاني، حصل تجمع آخر مؤيد للبشير في الخرطوم.

دعوات دولية للخرطوم لاحترام حقوق المتظاهرين

وواجه السودان دعوات من دول غربية في مجلس الأمن الدولي الخميس لاحترام حقوق المتظاهرين المناهضين للحكومة والتحقيق في العنف الذي أدى إلى مقتل العديد منهم.

ويلتقي المجلس لبحث الوضع في إقليم دارفور المضطرب، إلا أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول أثارت مخاوف جدية بشأن العنف ضد المتظاهرين.

وانتقدت بريطانيا ما وصفته بالاستخدام "غير المقبول" للقوة القاتلة من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل المتظاهرين.

وقال نائب السفير البريطاني في المجلس جوناثان آلن "نحن مستاؤون للغاية من تقارير بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والعنف داخل مستشفيات ضد من يتلقون العلاج وضد الأطباء الذين يقدمون المساعدة الطبية".

وفي وقت سابق الخميس أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة في الخرطوم، كانت متوجهة إلى القصر الرئاسي للمطالبة باستقالة الرئيس عمر البشير.

وقال السفير السوداني للمجلس أن حكومته "ملتزمة تماما بمنح المواطنين الفرصة للتعبير سلميا عن آرائهم"، إلا أنها تتصرف "لحماية حياة الناس والممتلكات العامة ضد التخريب وإشعال الحرائق وضد جميع أشكال العنف التي يرتكبها بعض المتظاهرين".

وحثت الولايات المتحدة السودان على احترام حرية التعبير ودعت إلى الإفراج عن محتجين ونشطاء، وقالت إنه يجب التحقيق فورا في مقتل متظاهرين.

وصرح المنسق السياسي الأمريكي رودني هنتر أنه بعد إجراء تحقيق شفاف، "يجب أن تجري محاسبة المسؤولين عن استخدام العنف المفرط".

ودعت فرنسا جميع الأطراف إلى ضبط النفس لتهدئة الوضع، وقالت إن على الحكومة احترام حرية التجمع وحرية التعبير.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن