تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمان الأوروبي يوسّع الاتفاق التجاري مع المغرب ليشمل الصحراء الغربية

إعلان

ستراسبورغ (فرنسا) (أ ف ب) - صوّت البرلمان الأوروبي الأربعاء على نصّ يوسّع إلى الصحراء الغربية المتنازع عليها، الرسوم الجمركية التفضيلية التي يستفيد منها المغرب بموجب اتفاق تجاري، على الرغم من قرار لمحكمة العدل الأوروبية يستثني مياه الصحراء الغربية من الاتفاق.

ووقع المغرب والاتحاد الأوروبي في تموز/يوليو الماضي في الرباط على تجديد اتفاق الصيد البحري المنتهية صلاحيته في 14 تموز/يوليو، على أن يدخل حيز التطبيق بعد المصادقة النهائية عليه من البرلمانين المغربي والأوروبي.

وأعلنت محكمة العدل الأوروبية نهاية شباط/فبراير 2018 أن هذا الاتفاق "قابل للتطبيق على أراضي المملكة" ولا يشمل المياه المحاذية للمنطقة المتنازع عليها في الصحراء الغربية. ورفض المغرب القرار في حينه، بينما أشادت به جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية مدعومة من الجزائر.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي وصلت مساء الأربعاء إلى الرباط إن التصويت على هذا النصّ يؤشر إلى "مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية" بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

وحصل النص على 444 صوتاً مقابل 167 صوتاً معارضاً. وبذلك، يكون النواب الأوروبيون الذين كانوا مجتمعين في ستراسبورغ، وافقوا على "تمديد التعريفات التفضيلية إلى أراضي الصحراء الغربية بعد توصل المفوضية الأوروبية والمغرب إلى اتفاق بشأن آلية تعقّب تسمح بتحديد مصدر المنتجات المصدرة انطلاقاً من أراضي" المغرب، بحسب ما جاء في بيان البرلمان.

ويُفترض أن يصادق المجلس الأوروبي على هذا الاتفاق الخاص بمنتجات الزراعة وصيد الأسماك، كي يصبح نافذاً.

وأوضحت موغيريني أن النص الذي تم التصويت عليه الأربعاء أتاح تعديل اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ليشمل الصحراء الغربية والذي رفضته محكمة العدل الأوروبية في العام 2016.

وكان الأمر معقداً بما أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بسيادة المغرب على هذه الأراضي الصحراوية المتنازع عليها منذ رحيل المستعمرين الإسبان في منتصف سبعينات القرن الماضي.

وأعلن وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة خلال مؤتمر صحافي في الرباط بعد تصويت البرلمان، أن مصادقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق "تُظهر أن المغرب يُعد شريكا هاما بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وبأن هذا الأخير يأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للمملكة".

واعتبر النواب الأوروبيون في قرار ملحق تم تبنيه بـ442 صوتاً مؤيداً مقابل 172 صوتاً معارضاً، أن "الشعب الصحراوي لديه الحق في أن يتطوّر بانتظار حلّ سياسي".

وأضافوا أن الرسوم التفضيلية التي كانت حظيت بها الصحراء الغربية بين عامي 2013 و2016 كان "لديها تأثير إيجابي" على التنمية الاقتصادية، وهو أمر يتحدث عنه الجانب المغربي دائماً.

وكانت جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، دعت النواب الأوروبيين إلى التصويت ضدّ توسيع اتفاق الاتحاد الأوروبي والمغرب.

ودانت بوليساريو مساء الأربعاء بشدة قرار البرلمان الأوروبي الذي وصفته بأنه قرار "غير قانوني وقصير النظر".

واعتبرت أن نتائج هذا التصويت تمثل "ضربة مباشرة ليس فقط للمدافعين عن حقوق الإنسان وللقانون الدولي ولكن أيضاً لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة والتي يقول الاتحاد الأوروبي إنه يدعمها".

واستؤنفت المباحثات بين المغرب وجبهة البوليساريو في كانون الأول/ديسمبر، وهي الأولى بينهما منذ 2012، واتفقا على اللقاء مجدداً مطلع 2019 برعاية الأمم المتحدة.

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من ترابه ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته. وترفض بوليساريو هذا الاقتراح وتطالب بإجراء استفتاء حول تقرير المصير.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.