أقارب الضحايا يواجهون نموش ويشاهدون الفيديو عن وقائع الهجوم

إعلان

بروكسل (أ ف ب) - يواجه الجهادي الفرنسي مهدي نموش الذي يحاكم أمام محكمة الجنايات في بروكسل بتهمة قتل أربعة أشخاص في أيار/مايو 2014 في المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية، لأول مرة الجمعة أقارب الضحايا ويشاهد صورا لعملية القتل الوحشية.

وستكون أني آدم والدة ألكسندر سترينز الذي توفي عن عمر 26 عاما بعد أسبوعين من الهجوم متأثرا باصابته برصاصة في الرأس، أول من سيدلي بإفادتها عن الادعاء المدني.

وقال محاميها كريستيان دالن لفرانس برس إن موكلته التي تحضر المحاكمة لأول مرة تخشى قبل كل شيء "مواجهة نظرة" قاتل نجلها الذي كان موظفا في المتحف.

وأضاف "تنتابها نوبات هلع عندما تشاهده حتى على شاشة التلفزيون. كما تخشى التغطية الإعلامية".

وتابع "تتعذب كثيرا. كلما تقدمت المحاكمة كلما زادت الأمور تعقيدا لفهم سلوك مهدي نموش".

ويرفض نموش التكلم وهو من الجانحين الذين ارتبكوا عدة جرائم وأصبح متشددا في السجن ثم توجه إلى سوريا.

ويدفع ببراءته ويدعي بأنه عاجز عن "الدفاع عن نفسه بشكل مناسب" لرفض المحكمة الاستماع إلى إفادة الشهود الذين طلب مثولهم أمامها.

وبعد الاستماع إلى الادعاء الذي فصل خلال يومين الأدلة الدامغة ضده (الحمض الريبي النووي والبصمات والشهود وأشرطة الفيديو والتبني) يترك نموش لمحاميه مهمة التكلم باسمه. وكان نموش أوقف ستة أيام بعد وقوع الهجوم وفي حوزته المسدس وسلاح الكلاشنيكوف الذي استخدم في الهجوم.

ويؤكدون أنه "ليس القاتل وأنه كبش محرقة". ويقولون إن مجزرة المتحف اليهودي ليس اعتداء لتنظيم الدولة الإسلامية بل "عملية تصفية محددة لعملاء الموساد" أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

ويؤكدون أيضا أنه تم التلاعب بصورة للقاتل التقطتها كاميرات المراقبة في المتحف تثبت وجوده في المكان للإيقاع به.

- مؤامرة -

ومشاهد الفيديو التي تظهر الرجل الذي يقتل في أقل من دقيقة ونصف سائحين اسرائيليين ومتطوعة فرنسية وألكسندر سترينز ستبث الجمعة خلال الجلسة.

وقال أدريان ماسيه محامي المتحف اليهودي لفرانس برس بعد أن شاهد الشريط "تظهر وحشية عملية الاعدام التي ارتكبها قاتل ببرودة أعصاب (...) كل ذلك سيحرك مجددا مشاعر صعبة للادعاء المدني".

وأضاف "سيتمكن كل فرد من تكوين فكرة عن شخصية القاتل وفي أي حال سيكون هناك خبرات" تثبت بأن القاتل هو فعلا نموش.

وألكسندر سترينز الذي نشأ في أسرة من ثمانية أولاد غير اسمه الأصلي رضوان الأطرش بعد أن تبنى إقطاعي بلجيكي والده في 1992 بحسب معلومات نشرتها صحيفة "لو سوار" البلجيكية أكدها دالن لفرانس برس.

وقال المحامي "اهتم هذا الرجل بالأسرة لأنه لم يرزق بأطفال" دون مزيد من التفاصيل.

ولم يكن ألكسندر سترينز رأى والده منذ سنوات الذي لا يزال شيعيا وطلق زوجته في 2003.

وأضاف المحامي أن "مذكرة من امن الدولة في الملف تؤكد بعد تحقيقات أن لا علاقة للهجوم بنشاطاته السياسية المحتملة" لاستبعاد أي تبرير جديد بوجود مؤامرة.

كما سيتم الاستماع إلى إفادة امرأة كانت داخل المتحف يوم وقوع الهجوم كان يفترض أن تتناول الغداء مع ألكسندر سترينز وأيضا مع مدير المتحف فيليب بلوندان.

وسيتم الاستماع إلى إفادة أقارب السائحين الاسرائيليين الزوجين ريفا اللذين قتلا، نهاية كانون الثاني/يناير.

ومحاكمة مهدي نموش (33 عاما) وشريكه ناصر بندرر الذي يشتبه بأنه زوده بالأسلحة، تستمر حتى الأول من آذار/مارس.