الأمم المتحدة تنتقد جهود بورما "البطيئة للغاية" في إعادة الروهينغا

إعلان

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) - انتقد الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الجمعة جهود بورما "البطيئة للغاية" للسماح بعودة اللاجئين الروهينغا المسلمين لقراهم، واصفا عدم إحراز تقدم بأنه مصدر "احباط هائل".

ويعيش أكثر من 720 ألف من الروهينغا في مخيمات في بنغلادش بعد طردهم من ولاية راخين في شمال بورما اثر حملة عسكرية في العام 2017 وصفتها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي.

ووافقت بورما على عودة بعض اللاجئين بموجب اتفاق ابرمته مع جارتها بنغلادش في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، لكن الأمم المتحدة تصر على أن سلامة الروهينغا تعد شرطا أساسيا لعودتهم.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي "أشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب عدم إحراز تقدم في ما يتعلق ببورما وبسبب معاناة الناس".

وتابع "نحن نصر على الحاجة لتهيئة الظروف لهم (للروهينغا) ليكونوا مستعدين للعودة"، مشيرا إلى أنّ "الأمور بطيئة للغاية".

أرجأت بورما الاثنين زيارة كان مقررا أن يجريها الأسبوع الماضي مفوض الأمم المتحدة للاجئين فيليبو غراندي في ولاية راخين حيث دارت اشتباكات جديدة في الأسابيع الأخيرة بين القوى الأمنية ومتمردين.

ويثير قرار تأجيل زيارة غراندي، وكذلك عدم اليقين المحيط بزيارة منفصلة لمبعوثة الأمم المتحدة كريستين شرانير برغينير إلى بورما، مخاوف من تراجع السلطات عن التزاماتها بمعالجة أزمة لاجئي الروهينغا. ومن المقرر أن ترفع برغينير تقريرها إلى مجلس الامن حول الإجراءات المعمول بها لمعالجة أزمة اللاجئين.

وإثر اجتماع مغلق للمجلس حول بروما الأربعاء، قال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة كريستوف هويسجن إن "هناك تقدما محدودا للغاية" على الأرض وإنّ المجلس "قلق للغاية" من الوضع.

وفي كانون الأول/ ديسمبر الفائت، طرحت بريطانيا مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن بورما كان من شأنه أن يحدد موعداً نهائياً للسلطات كي تطرح استراتيجية لمعالجة أزمة الروهينغا.

إلا أنّ الصين المدعومة من روسيا أثارت اعتراضات قوية ورفضت المشاركة في المفاوضات مشيرة إلى أنها مستعدة لاستخدام الفيتو في المجلس لإعاقة طرح المشروع البريطاني للتصويت.

وقالت الصين، التي تربطها علاقات وثيقة بجيش بورما، إنّ الأزمة في راخين ترتبط بالفقر وعارضت أي خطوة للضغط على السلطات المحلية.

وعان الروهينغا في بورما ذات الغالبية البوذية من عقود من الاضطهاد حيث منعوا من الحصول على الجنسية.

في المقابل تنفي بورما غالبية الاتهامات التي تطاولها وتقول إن حملة الجيش ضرورية لمكافحة الإرهاب.