تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا: خلاف بين تيريزا ماي والمعارضة حول إمكانية بريكسيت بدون اتفاق

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2018
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 رويترز (أرشيف)

رفضت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الخميس الرضوخ لمطلب المعارضين لاتفاق بريكسيت ويتقدمهم حزب العمال، والقاضي باستبعاد إمكانية الخروج "بلا اتفاق" من الاتحاد الأوروبي. واعتبرت ماي أنه لا حل لتجنب عدم التوصل لاتفاق سوى عبر التصويت على اتفاق بالبرلمان أو إلغاء نتائج استفتاء 2016.

إعلان

واجهت مساعي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لإجراء حوار مع المعارضة بحثا عن تسوية حول اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي بريكسيت مأزقا الخميس، بعد تأكيدها "استحالة" تلبية شرط وضعه حزب العمال.

ويطالب زعيم حزب العمال جيريمي كوربن بأن ترفض ماي بشكل واضح إمكانية الانسحاب من الاتحاد في 29 مارس/آذار من دون اتفاق، وذلك قبل البدء في أي حوار.

وردت ماي على الفور في كلمة وزعت مساء أن "هذا أمر مستحيل"، و"ليس من صلاحيات الحكومة". معتبرة أنه لا يوجد سوى "طريقتين لتجنب عدم التوصل لاتفاق" وهما التصويت على اتفاق في البرلمان أو "إلغاء نتائج الاستفتاء" عام 2016.

وأكدت أن الخيار الأخير "غير عادل"، موضحة أن البرلمان وحده يستطيع منع الانسحاب من دون اتفاق. ومع ذلك، شددت على أن بابها "لا يزال مفتوحا لاجتماع دون شروط مسبقة". لكنها حددت "الخطوط الحمر" عند رغبتها بالخروج من الاتحاد الجمركي الأوروبي بينما يريد حزب العمال البقاء فيه.

مداخلة مراسل فرانس24 في لندن أنور القاسم

وكانت بدأت باستقبال قادة المعارضة مساء الأربعاء مع إدراكها جيدا أنها ستضطر إلى إقناع قادة من خارج معسكرها بعد الهزيمة التي تلقتها برفض البرلمان إقرار الاتفاق الذي أبرمته مع بروكسل. لكن متحدثا باسم حزب العمال أكد مجددا مساء الخميس الشروط ذاتها قائلا إن "رئيسة الوزراء ليست مستعدة لإجراء نقاشات جادة للتوصل إلى حل".

وفي حين دعا قادة الاتحاد الأوروبي لندن إلى توضيح موقفها، فإن فرضية تأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تعد من المحرمات على جانبي القناة، بينما ما زالت الحكومة البريطانية منقسمة حيال التسويات التي يمكن القيام بها.

مذكرة سحب الثقة

ونجت ماي بفارق ضئيل الأربعاء من مذكرة لسحب الثقة تقدم بها حزب العمال في أول تصويت ضد حكومة بريطانية منذ 26 عاما. وأمامها حتى الاثنين لكي تقترح "خطة بديلة"، وهو مشروع يجب أن يبقى متماشيا مع الاتفاقية الأصلية.

وسيتم طرح تعديلات أعضاء البرلمان الأوروبي للتصويت الثلاثاء 29 كانون الثاني/يناير، قبل شهرين من تاريخ خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي وفقا لوزيرة العلاقات مع البرلمان أندريا ليدسوم.

وبحسب صحيفة "التايمز" فإن ليدسوم ومسؤولين آخرين مشككين في الاتحاد الأوروبي لا يزالون يريدون تحديد مهلة زمنية لـ "شبكة الأمان"، الحل الذي تم التوصل إليه لتجنب عودة فرض حدود برية بين إيرلندا الجمهورية العضو في الاتحاد الأوروبي، وإيرلندا الشمالية وهو ما يندد به بشدة مؤيدو بريكسيت.

استطلاع رأي جديد

وكشفت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" ونشرته صحيفة "إيفنينغ ستاندارد" المسائية، أن 56 بالمئة من البريطانيين سيصوتون للبقاء في الاتحاد الأوروبي في حالة إجراء استفتاء جديد، في نسبة هي الأعلى منذ استفتاء يونيو/حزيران 2016 بشأن بريكسيت.

وشمل الاستطلاع الذي أجري الأربعاء 1070 شخصا تجاوزت أعمارهم 18 عاما بناء على طلب من حركة "بيبلز فوت" التي تدعو لاستفتاء ثان.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن