تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"مسيرة النساء" تندد مجددا بسياسات ترامب والعنف ضد المرأة رغم الانقسامات في صفوفها

صورة من الأرشيف لـ"مسيرة النساء" في 20 كانون الثاني/يناير 2018 في سياتل
صورة من الأرشيف لـ"مسيرة النساء" في 20 كانون الثاني/يناير 2018 في سياتل أ ف ب/ أرشيف

انطلقت السبت في العاصمة الأمريكية واشنطن "مسيرة النساء" مجددا في جولتها الثالثة للتنديد بالتحرش الجنسي والعنف ضد المرأة وبسياسة دونالد ترامب للبلاد. وساهم في تحفيز المتظاهرات على تنظيم المسيرة مسألة تعيين القاضي المحافظ بريت كافانو في المحكمة العليا في أيلول/سبتمبر، على الرغم من الاتهامات التي وجهت إليه بارتكاب تعديات جنسية في صباه. وواجهت الحركة انقسامات في صفوفها واتهامات بمعاداة السامية.

إعلان

في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت غرينتش انطلقت المسيرة النسائية الكبرى في واشنطن في إشارة إلى الإصرار على تحقيق أهدافها بعد اندلاع تظاهرات ضخمة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير 2017.

وعلى الرغم من الانقسامات التي شهدتها صفوف المتظاهرات والاتهامات التي وجهت للمسيرة بشأن معاداتها للسامية إلا أن الأمريكيات مصرات على جمع مئات آلاف الأشخاص في جولتها الثالثة السبت في الولايات المتحدة، أي بعد عامين على انتخاب ترامب رئيسا. ولتسجيل "عامين من المقاومة لرئاسة ترامب" طالبت منظمات المسيرة المد من المتظاهرات، وذلك بعد انتخابات تشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 أوصلت عددا قياسيا من النساء (131) إلى الكونغرس.

وضمت التظاهرات العام الماضي أكثر من 500 ألف شخص تحت راية حركتي "#مي تو" و"#تايمز أب" ضد التحرش والعنف الجنسي.

للمزيد: مشاركة نسائية كثيفة في الانتخابات النصفية الأمريكية للكونغرس

تعيين قاض متهم بالاعتداء الجنسي في المحكمة العليا يشعل فتيل المظاهرات النسائية

وما ساهم في تحفيز المتظاهرات مؤخرا المعركة ضد تعيين القاضي المحافظ بريت كافانو في المحكمة العليا في أيلول/سبتمبر، بعدما وجهت إليه اتهامات بارتكاب تعديات جنسية في صباه. كما احتججن على سياسة فصل أسر المهاجرين غير القانونيين الذين يتم توقيفهم على الحدود مع المكسيك.

وتندد الحركة بتصريحات الملياردير الجمهوري التي تعتبر عنصرية أو معادية للنساء، وقد اتهمته هو نفسه عدة نساء بالتصرف بصورة غير لائقة.

لماذا اتُهمت بمعاداة السامية؟

لكن منذ أشهر تشهد قيادة المسيرة جدلا إذ تُتهم مسؤولات فيها بمعاداة السامية، في وقت وقعت أعمال إجرامية ضد اليهود بلغت ذروتها مع مقتل 11 مصليا داخل كنيس في بيتسبرغ نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

والسبب خلف هذا الجدل مشاركة تاميكا مالوري إحدى المسؤولات في الحركة، في تجمع لزعيم "أمة الإسلام" لويس فرخان الذي يدلي بانتظام بتصريحات معادية للسامية. كما هاجمت مالوري على شبكات التواصل الاجتماعي "رابطة مكافحة التشهير" (أنتي ديفاميشن ليغ)، إحدى أكبر المنظمات الأمريكية لمكافحة معاداة السامية.

وعاد الجدل إلى الواجهة في كانون الأول/ديسمبر عندما أكد موقع "تابلت" للأنباء اليهودية أن تاميلا مالوري السوداء وناشطة أخرى متحدرة من أمريكا اللاتينية تدعى كارمن بيريز قالتا لمنظمة بيضاء يهودية الأصل تدعى فانيسا رابل إن لليهود مسؤولية خاصة في استغلال وعبودية السود في الولايات المتحدة. وأفاد الموقع أن هذا الكلام صدر عنهما في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 لدى إنشاء التحرك.

في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي دعت تيريزا شوك، أول امرأة طرحت فكرة "المسيرة"، إلى استقالة المسؤولات الأربع الحاليات عن "مسيرة النساء" تاميكا مالوري وكارمن بيريز والناشطة الأمريكية الفلسطينية ليندا صرصور وبوب بلاند.

ورفضت صرصور هذه الاتهامات مؤكدة في بيان أن هدف المنظمة محاربة التعصب والتمييز بشتى أشكاله منها كره المثليين ومعاداة السامية.

كيف تسللت الانقسامات إلى الحركة؟

ودفعت الانقسامات بعدد من النساء إلى الانضمام إلى فانيسا رابل التي انسحبت من "مسيرة النساء" لإنشاء منظمة موزاية "مارتش أون".

في كانون الثاني/يناير 2018 كانت المنظمتان تقومان بمسيرات جنبا إلى جنب ضمت مئات آلاف الأشخاص في نيويورك ولوس أنجلوس.

وستنظم الحركتان السبت مسيرتين منفصلتين وقالت "مارتش أون" إنها لن تنضم إلى مسيرة واشنطن.

لكن شارون لين الطبيبة التي ستشارك في مسيرة نيويورك تعتبر أن لا أهمية لهذه الانقسامات. وصرحت أن "النية الأصلية لا تزال قائمة: حشد الجماهير لتأكيد معارضتنا للمنحى الذي اتخذته البلاد".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن