تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الدستورية في الكونغو الديموقراطية تنظر في طعن بنتائج الانتخابات الرئاسية

إعلان

كينشاسا (أ ف ب) - اختارت المحكمة الدستورية في الكونغو الديموقراطية تحدي الاتحاد الافريقي بقرارها ان تنظر السبت في طعن المعارض مارتن فايولو الذي يحتج على النتائج الموقتة للانتخابات الرئاسية التي جرت في 30 كانون الاول/ديسمبر 2018.

وقال بادوين مويهو المكلف الاعلام في مكتب رئيس المحكمة "ستتم الجلسة اليوم (السبت) عند الساعة 15,00" بالتوقيت المحلي (14,00 ت غ).

وقررت المحكمة الدستورية بذلك تجاهل الاتحاد الافريقي الذي كان دعا الخميس الى "تعليق" الاعلان عن النتائج النهائية لانه يعتبر ان اعلانات اللجنة الانتخابية تشوبها "شكوك جدية".

ونددت الحكومة الكونغولية بموقف الاتحاد الافريقي. كما ندد به أنصار المعارض فيليكس تشيسيكيدي الذي اعلن رسميا فائزا في الانتخابات، واعتبر موقف المنظمة تعديا على سيادة جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وبحسب النتائج غير النهائية التي أعلنت في 10 كانون الثاني/يناير من اللجنة الانتخابية، فان تشيسيكيدي تقدم مع نسبة 38,5 بالمئة من الاصوات على معارض آخر هو مارتن فايولو (34,8 بالمئة) وحل مرشح السلطة ايمانويل شاداري بعيدا بنسبة 23 بالمئة.

واذا صادقت المحكمة الدستورية على هذه النتائج فان تشيسكيدي نجل المعارض التاريخي اتيان تشيسيكيدي سيخلف جوزيف كابيلا (47 عاما) الذي يحكم البلاد منذ اغتيال والده في 2001.

ونص جدول اللجنة الانتخابية على أداء اليمين في 22 كانون الثاني/يناير، لكن ليس من المؤكد أن يتم ذلك في هذا التاريخ.

وندد فايولو بما سماه "انقلاب انتخابي" للرئيس المنتهية ولايته ب "تواطؤ" مع تشيسيكيدي، وأعلن أنه حصل على 61 بالمئة من الاصوات. وتقدم في 11 كانون الثاني/يناير بطعن أمام المحكمة الدستورية.

ولدى تقديم براهينه الثلاثاء امام المحكمة قال محامي فايولو توسان ايكومبي أنه دعا المحكمة الى "الغاء النتائج الموقتة" والى أن تأمر ب "اعادة فرز الاصوات".

في الاثناء زاد من تاييد موقف فايولو نشر صحف عالمية تصريحات عن تقديرات للكنيسة الكاثوليكية النافذة ومجموعة خبراء حول الكونغو وجامعة نيويورك، اعتمدت على وثائق مسربة من اللجنة الانتخابية، تعطي فايولو الفوز مع نحو 60 بالمئة من الاصوات.

-"لا للتدخل"-

كما تلقى المعارض نبأ سارا آخر باعلان الاتحاد الافريقي ارساله الاثنين الى كينشاسا وفدا رفيع المستوى بقيادة رئيس مفوضيته التشادي موسى فقي ورئيس الاتحاد المباشر الرئيس الرواندي بول كاغامي.

وبامكان المحكمة الدستورية المصادقة على فوز تشيسيكيدي او فقط الغاء الاقتراع ما سيمكن كابيلا من الاستمرار في الحكم حتى تنظيم انتخابات جديدة. ويبقى خيار اعادة فرز الاصوات الاقل ترجيحا.

ويعتبر غالبية القضاة التسعة للمحكمة الدستورية مقربين من كابيلا. والعديد منهم كانوا حلفاء سياسيين له مثل المستشار القانوني السابق نوربرت نكولو كيلومبو. كما ان رئيس المحكمة بينوا لوامبا بيندي مقرب من كابيلا.

ولا تساور معسكر فايولو أوهام بشان حيادية المحكمة لكنه يأمل، بدون يقين، بسيناريو كيني. ففي 2017 الغت المحكمة الدستورية العليا الكينية نتائح الانتخابات الرئاسية ما شكل سابقة في افريقيا.

واذا تم تثبيت فوز تشيسيكيدي فسيكون عليه التعايش مع المعسكر الرئاسي الذي حصل على 337 مقعدا من 500 في الجمعية الوطنية التي انتخب اعضاؤها بالتوازي مع الرئيس، بحسب نتائج اللجنة الانتخابية وسيكلف بالتالي تعيين رئيس الحكومة.

ويتفق فايولو وتشيسيكيدي على اعتبار نتائج الانتخابات التشريعية التي لم تكن متناسبة مع نتائج الانتخابات الرئاسية، دليلا على تلاعب اللجنة الانتخابية.

كما سيكون على المحكمة الدستورية حسم طعن مرشح اقل شهرة.

وتجمع مئات من أنصار الاتحاد من اجل الديموقراطية والتقدم الاجتماعي، حزب تشيسيكدي، قرب المحكمة الدستورية نحو الساعة 13,00 بالتوقيت المحلي. وابقاهم طوق من عناصر شرطة مكافحة الشغب على مسافة من مبنى المحكمة بهدوء بحسب مراسلة فرانس برس.

وكتب على لافتات حملها المتجمعون "لا للتدخل" (الخارجي) و"الكونغو ليس كينيا" و"دولة مستقلة".

وهي رسائل موجهة أساسا للرئيس كاغامي الذي يتهم بانتظام منذ 25 عاما بالتدخل في شؤون الكونغو الديموقراطية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.